الأرجنتينى لن يرى غير ما يريد.. انسوا منتخب المحليين

Elfariq - - المدير الفنى -

مركز المهاجم الصريح أصبح صداعًا فى رأس الفراعنة

بعد عامين من توليه المسؤولية الفنية للمنتخب الوطنى استقر المدرب الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للفراعنة على عناصره التى يعتمد عليها، وأصبح التغيير فى أضيق الحدود لظروف الإصابات أو الخروج عن النص، ليبدأ رحلة البحث عن لاعب جديد يغطى احتياجاته، بخلاف ذلك فقوام المنتخب الأساسى والاحتياطى أصبح ثابتا مع كوبر.

تقريبا جميع الجماهير المصرية حفظت عن ظهر قلب خطة المدرب الأرجنتينى مع المنتخب وتشكيلته بالأسماء التى يعتمد عليها، حيث إن هناك لاعبين لا يخرجون من الملعب مشكلين القوام الأساسى، وهم أحمد فتحى وعلى جبر وأحمد حجازى ومحمد عبد الشافى وطارق حامد ومحمد الننى وعبد لله السعيد وتريزيجيه ومحمد صلاح، لتبقى الأزمة الأكبر بالنسبة إليه فى رأس الحربة الصريح.

فكرة منتخب المحليين فى أى مكان الهدف الرئيسى منها تدعيم صفوف المنتخب الأول بأفضل العناصر التى تثبت نفسها خلال المباريات الودية أو الرسمية، لتصبح فرصتهم فى الانضمام للمنتخب الأول أكبر من غيرهم، فهو بمثابة منتخب احتياطى لكتيبة كوبر يجدهم جاهزين فى حالة الحاجة إليهم فى أى وقت.

منتخب المحليين بقيادة هانى رمزى يحاول دائما انتقاء أفضل العناصر فى الدورى الممتاز لصناعة منتخب قوى لدعم المنتخب الأول بقيادة المدرب الأرجنتينى، كما أن كلا المديرين الفنيين ينسقان معا بشأن الاختيارات وتكوين القوائم، كما أن رمزى ذكر أكثر من مرة فى وقت سابق أنه سيلعب بنفس خطة منتخب كوبر ‪٣-٢--١ ٤‬لتجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة فى حالة احتياج المنتخب الأول إليهم، وذلك من أجل التعود على طريقة اللعب وتسهيل مهمة كوبر.

يبدو أن ذلك سيكون نظريا وعلى الورق فقط، لأن كوبر أصبح لديه منتخب ثابت بعناصر محددة لا يريد تغييرها، فاستفادة المنتخب الأول من المحليين ربما ستكون فى أضيق الحدود، أو أن المدرب الأرجنتينى لم يستفد من كتيبة هانى رمزى على الإطلاق ما دامت عناصره جاهزة للعب. كوبر لا يختار إلا العناصر التى تستطيع تأدية تعليماته بحذافيرها، ما يفسر سر اعتماده على تريزيجيه أساسيا بصورة مستمرة رغم مطالبات بعض الجماهير بمشاركة رمضان صبحى أو كهربا بشكل أساسى، ولكن المدرب الأرجنتينى لديه وجهة نظر خاصة فى تريزيجيه، حيث إنه الأكثر قدرة على عمل الشقين الدفاعى والهجومى من وجهة نظر المدير الفنى. النتائج دائما ما تثبت صحة وجهة نظر كوبر فى طريقة لعبه وعناصره التى يعتمد عليها، فقد نجح المدرب الأرجنتينى فى قيادة المنتخب للتأهل إلى أمم إفريقيا ٢٠١٧ بعد غياب ٣ مرات على التوالى، كما أنه قاد الفراعنة لحصد المركز الثانى فى البطولة الإفريقية بعد الخسارة أمام منتخب الكاميرون بنتيجة ٢-١ فى المباراة النهائية، إلى جانب اقتراب المنتخب من الوصول إلى مونديال روسيا ٢٠١٨.

على سبيل المثال تألق الثنائى أحمد الشيخ لاعب مصر المقاصة ومحمود عبد الرحيم جنش حارس الزمالك قبل بداية بطولة أمم إفريقيا، لكن كوبر لم يضمهما واحتفظ بعناصره التى حفظت خطته وطريقة لعبه عن ظهر قلب، ليمنحهما الفرصة حاليا فى معسكر مارس الذى يشهد مواجهة المنتخب وديا يوم ٢٨ من الشهر نفسه، حيث يسعى كوبر لتجهيز المنتخب من أجل مباراة تونس خلال شهر يونيو المقبل فى إطار تصفيات بطولة أمم إفريقيا ٢٠١٩ بالكاميرون.

كوبر من الممكن أن يمنح بعض العناصر الجديدة الفرصة فى معسكرات تجريبية ومباريات ودية مثلما فعل حاليا، حيث ضم ٤ لاعبين جدد لأول مرة، هم: أحمد الشيخ وجنش وعرفة السيد مهاجم وادى دجلة وأمير عادل المحترف فى صفوف فيبورج الدانماركى، بالإضافة إلى إعادة ٣ لاعبين مجددا للقائمة هم: عمرو جمال ومصطفى فتحى وسام مرسى، حيث سبق لهم الانضمام من قبل ليكون الاختلاف بين تلك القائمة وقائمة كان ٢٠١٧ فى ٧ لاعبين فقط.

معسكر مباراة تونس سيوضح بصورة أكبر تفكير المدرب الأرجنتينى، خصوصا أن المؤشرات السابقة تشير إلى أنه يجرب بعض العناصر فى المباريات الودية، لكن المباريات الرسمية أمر مختلف تماما، قد يتبقى من الجدد فقط عمرو جمال مهاجم الأهلى خصوصا أنه بدأ يستعيد مستواه تدريجيا مع القلعة الحمراء فى الفترة الأخيرة، إضافة إلى أن ذلك المركز أصبح يمثل صداعا فى رأس الأرجنتينى بسبب إصابة مروان محسن بقطع فى الرباط الصليبى، إلى جانب استبعاد باسم مرسى المستمر بعد مشكلة لقاء غانا فى تصفيات مونديال روسيا.

كوبر لا يشغل باله بمشاركة عناصره مع أنديتهم بصورة مستمرة، فمن الممكن أن يكون هناك لاعب لا يشارك مع ناديه، ومع ذلك يقع عليه الاختيار للانضمام لقائمة المنتخب، مثلما فعل فى قائمة أمم إفريقيا ٢٠١٧ بضم أحمد دويدار ورمضان صبحى وإبراهيم صلاح رغم أنهم كانوا بعيدين تماما عن المشاركة مع أنديتهم، ولكنهم بالنسبة للمدرب الأرجنتينى من العناصر التى حفظت أسلوب تدريبه وطريقة لعبه، لذلك فضل

الاعتماد عليهم على حساب آخرين تألقوا خلال الدورى.

عمرو عزت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.