طلع البدرى علينا!

Elfariq - - المدير الفنى -

المدير الفنى حسام البدرى طلع علينا الأسبوع الماضى بكلمات غاضبة ردًّا على الانتقادات التى وجهت إلى أداء فريقه خلال لقاء العودة أمام بيدفيست الجنوب إفريقى، حيث قال نصًّا: »أنا مندهش من الناس اللى بتقول إن الأهلى قدم كرة بلا إمتاع... إمتاع إيه وبتاع إيه وإحنا رايحين نلعب ماتش تكتيكى؟ كلام غير مناسب وغير واع بيتردد أمام الجماهير وأنا مش عايز أنفعل .«

عزيزى كابتن حسام.. نعتذر عن تجرؤ بعضنا على تحميلك انفعالاً جديدًا يضاف إلى انفعالاتك الصاخبة المعتادة التى لا ندرى إذا كانت كلها حقيقية أم أن معظمها مفتعل »لزوم الشغل«، ونأسف لعدم اتفاقنا مع رأى الأستاذ إبراهيم المنيسى الذى يقول: »اللى عايز المتعة يروح السيرك«، لكننا مضطرون لمكاشفتك بعدة حقائق صادمة عن مردود الفارس الأحمر الذى يواجه تراجعًا ملحوظًا منذ توليك مسؤولية تدريبه فى أغسطس الماضى وليس خلال المواجهة الأخيرة فقط.

أولاً: عشاق الأهلى لا يكتفون بالنتائج الجيدة بل ينتظرون أيضًا عروضًا مميزة ترضى طموحاتهم وتشبع رغباتهم فى التفاخر بناديهم العريق، فهل حققت لهم ذلك؟ الخبراء المحايدون يؤكدون أن الفريق خلال عهدك تخلى عن شخصيته القوية وصار إيقاعه روتينياًّ مملاًّ يخلو من اللمحات الجميلة والتحركات السريعة التى تربك حسابات الخصوم وتفك طلاسم دفاعاتهم المتكتلة.

ثانيًا: صدارتك المريحة لترتيب جدول الدورى العام تعود بالأساس إلى ضعف منافسيك المباشرينالزمالك ومصر المقاصة- اللذين يتباريان فى إهدار النقاط السهلة كأنهما يتعمدان توسيع الفارق بينك وبينهما.. كثير من انتصاراتك المهمة جاء بصعوبة بالغة خلال اللحظات الأخيرة بفضل روح اللاعبين ومهاراتهم الخاصة، وليس بسبب تكتيكاتك الجهنمية أو تعديلاتك العبقرية.

ثالثًا: تتحجج بالغيابات ونقص الصفوف رغم أنك تمتلك ٣٠ من أفضل المواهب التى تتمتع بمستوى متقارب يتيح لك دومًا إيجاد البدائل المناسبة.. نعلم أنك توليت المهمة بعد تحديد القائمة بالكامل، لكنك اخترت بنفسك الصفقات الشتوية »أحمد حمودى وعمرو بركات والإيفوارى كوليبالى« التى تكلفت نحو ٣٠ مليون جنيه ولم يستفد منها النادى أى شىء حتى الآن.

رابعًا: أين وعودك بإتاحة فرص المشاركة أمام العناصر الشابة الجديدة؟ اعتمدت على كريم نيدفيد فترة قصيرة ثم استبعدته دون مبرر مقنع، ولم تدخل محمد هانى التشكيلة الأساسية إلا بعد أن احتجت إلى أحمد فتحى فى منتصف الملعب وبالتأكيد ستعيده مجددًا لمقاعد البدلاء حال رجوع فتحى إلى مركز الظهير الأيمن، أما أكرم توفيق فيبدو أنك نسيت وجوده ضمن فريقك!

خامسًا: صممت على التعاقد مع مخطط الأحمال التونسى أنيس الشعلانى الذى وصفته بالعبقرى، ورغم ذلك زادت الإصابات العضلية بشكل كبير مما يؤكد معاناة اللاعبين من الإجهاد أو سوء الإعداد. هناك أيضًا نقص واضح فى معدل اللياقة البدنية للنجوم المحورية -وليد سليمان وعبد لله السعيد ومعلول- التى تبدو عاجزة عن الوقوف على قدميها بدءًا من منتصف الشوط الثانى.

سادسًا: تتهم بعض الصحفيين والإعلاميين بالتعنت ضدك، وتتناسى أن معظمهم وقف إلى جوارك عقب إخفاقك مع المنتخب الأوليمبى الذى فشل فى التأهل للأوليمبياد بسبب سوء إدارتك الفنية. وصفك للانتقادات الموجهة إليك بأنها كلام غير واع يدل على غرور وتعال سيقودانك لارتكاب مزيد من الأخطاء الكارثية، التى ستعجل بإنهاء مسيرتك التدريبية مع الكتيبة الأهلاوية .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.