مخطط أحمد الشيخ لفرض نفسه على هيكتور كوبر

Elfariq - - المدير الفنى -

أفرزت بطولة الدورى خلال أسابيعها الماضية العديد من اللاعبين المميزين الذين استقر عليهم المدير الفنى الأرجنتينى هيكتور كوبر من أجل ضمهم إلى صفوف المنتخب الوطنى خلال المعسكر الحالى، ليرى من يناسب منهم طريقة لعبه، لاستكمال مسيرة الفراعنة سواء للوصول إلى بطولة كأس الأمم الإفريقية المقبلة، أو مشوار الحلم الكبير وهو الوصول إلى كأس العالم روسيا ٢٠١٨، بعد أن قطع كوبر مشوارًا مميزاً فى التصفيات بفوزين غاليين على الكونغو خارج الديار وعلى غانا فى برج العرب، مما يمنح المنتخب أفضلية فى الوصول إلى الحلم الغائب من سنوات ماضية، ولكن بالتركيز وعدم التهاون، وهى السمة التى توجد عند كوبر، فكل مباراة بالنسبة له بطولة، لا يريد أن يخسرها، ودائمًا ما يزرع تلك الغريزة فى نفوس اللاعبين حتى يصبحوا على قدر المسؤولية.. أحمد الشيخ، لاعب النادى الأهلى والمعار إلى صفوف مصر المقاصة، سلطت عليه الأضواء بعد التألق اللافت مع الفريق الفيومى تحت قيادة إيهاب جلال، صاحب شفرة تألق اللاعب، فالشيخ ظل جليسًا على مقاعد البدلاء داخل جدران القلعة الحمراء لمدة موسم، لم يشارك فيه إلا دقائق معدودة، وعندما شارك أثبت جدارته بأحقيته فى اللعب ولكن كان لمارتن يول، المدير الفنى، رأى آخر، على الرغم من براعة اللاعب وصنعه للفارق، وهو ما حدث خلال ودية الأهلى وروما وإحرازه هدفًا أكثر من رائع. قدم الشيخ مع المقاصة خلال هذا الموسم مستويات رائعة منذ بداية البطولة الحالية واستطاع التألق الكبير فى ظل توظيف إيهاب جلال، المدير الفنى للفريق، له فاللاعب دائمًا ما يشارك فى مركز الجناح الأيمن إلا أنه فى بعض الأحيان يقم بتوظيفه فى مركز وسط الملعب لإعطائه الحرية وتشتيت انتباه المدافعين لتفريغ بعض المساحات فى خط الظهر حتى يستغلها القادمون من الخلف والمهاجمون لإحراز الأهداف، وبالفعل دائمًا ما ينفذ الشيخ تعليمات جلال بحذافيرها، وهو ما سلط دائرة الضوء حوله من جديد بعدما غابت عنه الموسم الماضى، واستطاع إحراز ١١ هدفا هذا الموسم ويتصدر بها هدافى هذا الموسم، على الرغم من أنه ليس مهاجمًا صريحًا ولكن توظيف اللاعب ووجوده فى مناطق مؤثرة داخل منطقة الجزاء يتيح له تسجيل الأهداف، فضلًا عن قيامه بصناعة ٦ أهداف لزملائه داخل الفريق، وهو رقم مميز أيضًا للاعب، ويدل على مدى الجماعية التى يقدمها فى أدائه. انضمام الشيخ لمعسكر المنتخب الحالى ليس أمرًا غريبًا ولكن كان من المفترض أن ينضم اللاعب لصفوف معسكر المنتخب قبل كأس الأمم الإفريقية.

ولكن هل يستطيع أحمد الشيخ خلال هذا المعسكر أن يفرض نفسه على كوبر من أجل الاستعانة به مجددًا خلال المعسكرات الرسمية.

لا سبيل للشيخ إن أراد الوجد مستقبلًا فى صفوف المنتخب الوطنى سوى تنفيذ تعليمات كوبر بحذافيرها، سواء فى أى مركز داخل الملعب، والكل يتوقع نجاحه مع كوبر فى ظل المرونة التى يتمتع بها الشيخ، فمن الممكن أن يتم توظيفه فى مركز الجناح أو مركز صانع الألعاب أو المهاجم الوهمى، وهو ما يجعله ورقة رابحة فى جعبة كوبر، خصوصا أن اللاعب لديه القدرة على المراوغة ونقل الفريق من الحالة الدفاعية للهجومية بأقل عدد من اللمسات.

ولكن من سوء حظ الشيخ اللعب فى مركز يوجد به المحترف المصرى فى صفوف روما الإيطالى محمد صلاح، الذى لا غنى عنه فى تشكيل كوبر بما لديه من سرعة كبيرة لا توجد فى أى لاعب فى صفوف المنتخب سوى محمود حسن تريزيجيه، فمن الصعب الاستعانة بالشيخ فى هذا المركز فى ظل وجود صلاح، ولكن خلال ودية توجو من الممكن أن يلعب الشيخ فى هذا المركز، خصوصا أن كوبر سيجرب كل اللاعبين المنضمين حديثًا.

صعوبة أخرى سيواجهها الشيخ وهى كيفية إثبات نفسه على عمرو وردة فالثنائى لديهما نفس المواصفات، فمن الممكن لعبهما على الأطراف، ومن الممكن اللعب فى وسط الملعب، ومن الممكن أيضًا أن يكونا بديلين لعبد لله السعيد، اللاعب الذى تراجع مستواه بشدة خلال الفترة الماضية، ولكن ما يميز عمرو وردة عن الشيخ هو قدرته على القيام بالواجبات الدفاعية، لأن أحمد الشيخ قليلًا ما يؤدى الواجبات الدفاعية، فهو دائمًا ما يريد الحرية فى وسط الملعب من أجل تحريك زملائه أو الوجود فى مناطق مؤثرة فى ملعب الخصم لاستغلالها لصالح فريقه.

وجود الشيخ إضافة كبيرة ولكن مباراة توجو ستوضح بشكل كبير هل سيتم الاعتماد عليه خلال المعسكرات المقبلة أم ستكون مرة ولن تتكرر، والكل يتوقع أن كل اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم من أجل الوجود مرة أخرى مع الفراعنة

فى ما هو مقبل.

إسلام حجازى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.