الكابتن حسام يفهم وحده.. والأخوان حسن الأعظم فى العالم!

Elfariq - - المدير الفنى -

لم يكن الكابتن حسام البدرى موفقًا فى وصف »الذين لم يعجبهم أداء الأهلى أمام بيدفيست الجنوبى إفريقى« بأنهم »ناس مش فاهمة حاجة«، وهذه جريرة لا تليق بمدرب مهذب ومؤدب ويحترم الآخرين طول تاريخه، ويبدو أن سقطة لسانه هى امتداد لدموعه عقب انتهاء مباراة الأهلى مع بيدفيست بالتعادل، وتأَهُّل الأهلى لدورى المجموعات فى دورى أبطال إفريقيا. ويبدو أن الكابتن البدرى مضغوط عصبياًّ، ربما من سوء عروض الفريق، وربما من حجم الانتقادات للأداء، وربما من طوفان الأسئلة عن لاعبين تعاقد معهم الأهلى بالملايين ولم تلمس أقدامهم أرض الملعب، وربما لأسباب أخرى ولهذا نزلت دموعه غصبًا عنه فى جنوب إفريقيا، ونزل لسانه على منتقديه بالقاهرة.. وسؤالى للكابتن البدرى: كيف يحكم الناس على أداء الفريق؟

طبعًا المكسب مهم وعنوان كبيرة سواء كان اللعب رديئًا أو جميلاً.. وهذه قاعدة تحترم، لأنها مرتبطة بمعيار مقبول وهو النتائج، لكن هذا المعيار يصلح فى مباراة أو اثنتين أو بطولة مجمعة من خمس مباريات أو ست، يلعب الفريق بلا متعة ويفوز لكن فى الغالب لن يكون بطلاً، وإذا حدث فهى تعد من النوادر الشاذة، مثل فوز البرتغال ببطولة أوروبا الأخيرة. لم تلعب جيدًا سوى نصف عدد المباريات، أو فوز اليونان ببطولة أوروبا فى ٢٠١٤ بطريقة دفاعية بحتة، ولم تحرز سوى هدف واحد فى كل مباراة لعبتها، وكرهنا كرة القدم بسببها. لكن فى دورى طويل ومباريات ممتدة، اللعب السيئ مع المكسب قد يفيد فى مباراة أو مباراتين أو ثلاث على الأكثر، ثم يواجه هذا الفريق الحقيقة المرة، وقد حدث هذا مع الأهلى نفسه قبل ثلاثة أعوام حين لعب الدورة الرباعية فى دورى المجموعتين وفاز بالبطولة، ثم بالكونفيدرالية أمام سيوى سبورت الإيفوارى الأفضل وهو لا يستحقها، فخسر كل البطولات فى الموسم التالى. ونعود إلى السؤال: كيف يراك الناس التى لا تفهم؟ قطعًا هم لا يرونك على سبورة الشرح أو بالأسباب التى دفعتك إلى اختيار التشكيل التى تلعب به، بالخطط التى فى رأسك، هم يقيمون فريقك حسب ما يرونه فى الملعب، ما يشهدونه فعلاً داخل المستطيل الأخضر، صحيح هم يضعون النتيجة النهائية فى حساباتهم، لكنهم جمهور كرة، يريد أن يرى لعبًا جميلاً، لا فريقًا مرتعدًا يدافع بطريقة ولله زمان يا سلاحى أمام مرماه لأكثر من ستين دقيقة، ويتوازن نسبياًّ مع منافسه فى الثلاثين دقيقة الأخرى، ولم يكن يلعب أمام أى من الفرق الإفريقية الكبرى، ولكن أمام فريق يا مولاى كما خلقتنى، دفاعه معقول، وخط وسطه مقبول، وهجومه به مهارات جيدة ليس منها مهارة التهديف لا بالرأس وبالقدمين، وقد شاط على مرمى الأهلى فى المباراتين ما يقرب من تسع شوطات، واحدة فى القائم بخطأ فادح من المدافع الذى صلحها له فى الست يردات، والباقيات الأقرب فيها أعلى من العارضة بمرتين، أو أبعد من القائمين بشارعين.

بيدفيست فريق عادى جدًّا، وأى كلام غير ذلك هو كلام فارغ، كما أن الفريق النيجيرى الذل لاعبه الزمالك عادى جدًّا، والخسارة أمامه غير مقبولة وغير مبررة ومهينة لفريق فى حجم الزمالك.

أما حكاية الناس مش فاهمة حاجة، خلاص العب مبارياتك لكائنات فضائية أو فى كوكب غير كوكب الأرض، ربما هؤلاء الفضائيون يفهمون ما يحدث فى الملعب بالطريقة التى تفهمها أنت.. »يا ترى هل تعرف نسبة التمريرات الخاطئة لكل لاعب فى فريقك؟«.

الأخوان حسام وإبراهيم حسن.. أنتما الأفضل والأعظم والأطول والأقصر والأسمن والأرفع والأسرع والأبطأ، ونحن لا نستحق مثلكما فى حياتنا وملاعبنا، ومن سوء حظكما أنكما لعبتما ودربتما فى بلاد لا تقدر هذه المواهب الخارقة، التى لا مثيل لها.. وها نحن نعترف لكما بذلك، فهل ممكن شوية هدوء ﻟﻠﻪ؟ بالمناسبة رانييرى فاز بدورى إنجلترا الأصعب فى العالم بفريق فقير صاعد من الدرجة الثانية هو ليستر سيتى.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.