لماذا لا يتولى إيهاب جلال قيادة الأهلى؟

Elfariq - - المدير الفنى -

نجاحات عديدة يحققها المدير الفنى لفريق الكرة الأول بمصر المقاصة إيهاب جلال خلال مشواره مع الفريق الفيومى فى مسابقتى الدورى والكأس، إذ يحتل المركز الثانى برصيد ٤٨ نقطة، بفارق ٤ نقاط فقط عن الأهلى المتصدر، ونجح فى الصعود إلى الدور ربع النهائى من الكأس بعد أن تغلب على اتحاد الشرطة وبتروجت على الترتيب، ضاربا موعدا مع سموحة.

نجاح إيهاب جلال لم يكن رقميا فقط، إذ جاء مصحوبا ومقترنا بالأداء الجمالى، الذى جعل مباريات الفريق الفيومى، هدفًا للمشاهد المصرى على مختلف انتماءاته، بحثًا عن المتعة الفنية الغائبة هذا الموسم عن قطبى الكرة المصرية الأهلى والزمالك.

تألق المدرب الشاب مع المقاصة، جعله على قمة المدربين المصريين فى المواسم الأخيرة، ومتصدرا بورصة ترشيحات قيادة الأهلى أو الزمالك خلال الفترة المقبلة، وكذلك المنتخبات الوطنية، لا سيما المنتخب الأوليمبى. ويتميز المدير الفنى للمقاصة، بقدرته على صناعة لاعبين مميزين، وتصديرهم إلى الفرق المنافسة، دون أن يؤثر ذلك على فرص فريقه فى المنافسة على المربع الذهبى للمسابقة المحلية، من أجل ضمان المشاركة فى البطولات الإفريقية الموسم المقبل، وهو ما جعل اللعب للمقاصة بمثابة خطوة كبيرة على طريق اللعب للمارد الأحمر أو ارتداء القميص الأبيض. ورحل عن الفريق الفيومى بداية هذا الموسم، مجموعة من لاعبيه المميزين، فى مقدمتهم ميدو جابر الذى تم بيعه إلى النادى الأهلى، والثلاثى حسنى فتحى، ومحمود عبد العاطى (دونجا)، ومحمد مسعد إلى الزمالك، فضلاً عن بيع عمرو بركات لصالح ليرس البلجيكى، علاوة على الاستغناء عن صالح موسى وعمر النجدى، وأحمد لوكا، وأحمد خيرى، والسيد حمدى. ويعد جلال أحد أبرز المدربين الذين يتعاملون بطريقة جيدة مع اللاعبين من الناحية النفسية، التى تجد صدى قويا عند اللاعب المصرى، وتجعله يبذل أقصى ما لديه، وهو ما يفسره تألق أحمد الشيخ، المعار من المارد الأحمر، حيث بات أحد هدافى مسابقة الدورى هذا الموسم، بعد أن ظل حبيسا لمقاعد البدلاء طوال العام الماضى، فى ظل عدم اقتناع الهولندى مارتن يول، المدير الفنى السابق للأهلى.

ونجح جلال فى إعادة الحياة إلى روح ساحر المقاصة مرة أخرى، بعد أن ظن الجميع أن الشيخ لن يكون إلا رقما جديدا فى مسلسل ضحايا لاعبى أندية الممتاز الذين تصارع عليهم قطبا الكرة المصرية، ليصبح أحد اللاعبين المعارين الذين ضمنوا عودتهم إلى القلعة الحمراء بداية من الموسم المقبل، بعد أن أبدى حسام البدرى إعجابه بمستواه الفنى، لدرجة دفعته للاستفسار عن إمكانية عودته فى يناير الماضى، لولا تسمك الفريق الفيومى بخدماته.

تألق الشيخ كان من الممكن تفسيره على أنه صدفة، أو إصرار من لاعب على تعويض ما فاته الموسم الماضى، وإحياء سيرته الكروية، إلا أن ما حدث مع الغانى جون أنطوى -المعار فى يناير الماضى من المارد الأحمر- كشف عن قدرات إيهاب جلال، فى إزالة الغبار عن المواهب المدفونة داخل اللاعبين، وتقديمهم للجماهير فى صورة مغايرة تماما، قد تظن معها أنه أحد القلائل الذين يملكون الفانوس السحرى، ويفعل له المارد -الذى يسكن الفانوس- ما يريد.

أنطوى الذى رحل عن القلعة الحمراء بحثا عن المشاركة أساسيا، واستعادة حاسة التهديف، سجل مع المقاصة أربعة أهداف خلال ثلاث مباريات، وهو الأمر الذى أثار دهشة جماهير الأهلى، خصوصا أن اللاعب لم يحظ بفرصة المشاركة مع حسام البدرى، أو سلفه الهولندى مارتن يول، بحجة ضعف مستواه الفنى، وهى النظرية التى حطمها المهاجم الغانى، عقب رحيله مباشرة للفريق الفيومى.

التحول الذى طرأ على مستوى أنطوى، ومن قبله الشيخ، كشف عن امتلاك إيهاب جلال قدرات تدريبية تؤهله لقيادة أندية القمة والمنتخب الأول.

وتحقق قيادة المدرب الشاب للمارد الأحمر -إن حدثت- عدة إنجازات لنادى القرن، فى مقدمتها إضفاء مزيد من الأداء الجمالى الممتع الغائب منذ رحيل البرتغالى مانويل جوزيه، المدير الفنى التاريخى للقلعة الحمراء، فى ظل امتلاك الأهلى العديد من المواهب المميزة، التى سيجيد جلال توظيفها بما يتلاءم مع قدرتها، وسيخلصهم من الأعباء الدفاعية، التى تثقل كاهلهم، وتشغلهم عن إمتاع الجماهير التى كثيرا ما تغنت بمواهبهم سواء أمام الشاشات، أو فى المدرجات التى كانوا يملؤونها فى السابق عن آخرها.

كما سينجح جلال فى الاستفادة من قدرات ثلاثى المقاصة الموجود داخل المارد الأحمر، أحمد الشيخ الذى ستنتهى إعارته بنهاية الموسم الجارى، وميدو جابر الذى انتقل الصيف الماضى، والوافد حديثا فى يناير الماضى من ليرس البلجيكى عمرو بركات، باعتبار أن الثلاثى عرف معنى التألق، حينما كان المدرب الشاب مسؤولاً عنهم فنيا.

التفكير فى قيادة جلال المسؤولية الفنية لفريق الأهلى، يعد أمرا لا يمكن حدوثه على المستوى القريب، نظرا لعدم اعتماد القلعة الحمراء على مدرب مصرى من غير أبناء النادى، إلا أن الأيام قد تحمل أخبارا سارة للمدرب الشاب الذى لم يبلغ عامه الخمسين بعد.

أرقام إيهاب جلال مع المقاصة

هانى عبد الصبور

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.