المدير الفنى الجديد للزمالك ما بين عوامل النجاح والفشل

Elfariq - - الثعلب -

الإيجابيات

حالة من السعادة الغامرة انتابت قطاعًا كبيرًا من جمهور الزمالك، إن لم يكن جميعهم فور إعلان مجلس إدارة القلعة البيضاء توجيه الشكر لمحمد حلمى، المدير الفنى للفريق الأبيض، واستقطاب مدير فنى أجنبى، فالرغبة كانت تجاه أى مدير فنى أجنبى أياًّ كانت سيرته الذاتية يخلف حلمى الذى تراجع معه الزمالك للخلف كثيرًا، سواء من ناحية النتائج التى فقد على أثرها فرصه فى المنافسة على لقب الدورى هذا الموسم، إلى جانب الأداء الممل وافتقاد الفريق الأبيض الكرة الجميلة، وبات فريقًا مستأنسًا لأقصى درجة. إلا أن التعاقد مع مدير فنى أجنبى حتى لو كان كونتى أو كلوب مثلما سيكون له إيجابيات سيكون له سلبيات أيضًا، فالتجربة غير مضمونة النتائج، وفى السطور التالية نستعرض إيجابيات وسلبيات تعاقد الزمالك مع مدير فنى أجنبى لاستكمال المهمة هذا الموسم.

دخل محمد حلمى فى الفترة الأخيرة فى أكثر من صدام مع أكثر من لاعب فى الزمالك إما لعدم المشاركة وإما لخلاف على التغييرات خلال المباراة، منها خلافه الشهير مع شيكابالا فى مباراة الدور الأول أمام الأهلى، إلى جانب خلافه مع باسم مرسى أيضًا لعدم اعتماده عليه فى بداية توليه المهمة، وتغييره الثابت فى كل مباراة، ففقد حلمى شخصيته وسيطرته على اللاعبين، وفقدان هذه النقطة تحديدًا فى فريق بحجم الزمالك يضم العديد والعديد من النجوم، نتيجته الفشل المؤكد. شخصية حلمى القوية ليست وحدها التى فقدها المدير الفنى السابق للزمالك، حيث فقد معها أيضًا ثقة الجمهور الأبيض بسبب نتائجه وأداء الفريق تحت قيادته، فباتت أسهم النقد توجه له مع كل مباراة، سواء خسر فريقها أو تعادل أو حتى فاز، لأن المعروف عن الزملكاوية أن الأداء الممتع له أولوية بالنسبة لهم، وهو ما لم يتحقق تحت قيادة حلمى فى أى مباراة فى ولايته الثانية.

لذا كان التغيير شيئا حتميا ولابد منه، واستقدام مدير فنى أجنبى قوى الشخصية يتعرف على اللاعبين من البداية، ولا يوجد لديه مواقف شخصية مع أحد، حتى لا يشعر أى لاعب بالظلم والاضطهاد، كما أنه سيلقى كل الدعم من الجمهور الأبيض الذى سيسانده فى فترته الأولى وسيعطيه العذر حال لم تكن النتائج فى صالح فريقها.

من ضمن الإيجابيات أيضًا أن الزمالك مقبل على مرحلة هامة للغاية فى دورى أبطال إفريقيا، حيث ينطلق دور المجموعات فى مايو المقبل، إضافة إلى البطولة العربية فى شهر أغسطس، مع استئناف بطولة كأس مصر، ومع تراجع أداء الفريق ونتائجه فى بطولة الدورى وتراجع فرصه فى المنافسة على البطولة كان لابد من إجراء التغيير، ودب روح جديدة فى الفريق تستنفد قدرات لاعبيه، وتكون لديها الطموح والرغبة فى تحقيق البطولات، واعتبار المباريات المتبقية فى مسابقة الدورى بمثابة حرب، ولو حالفه التوفيق وسقط خصومه يعود من جديد للمنافسة، وفى حالة لم ينجح تكون تلك المباريات بمثابة فترة إعداد شرسة للفريق قبل خوض غمار دور المجموعات فى البطولة التى كان الزمالك على مقربة منها العام الماضى، وتعتبر الحلم الأكبر بالنسبة للجماهير البيضاء.

السلبيات

بما أنها تجربة جديدة فتحتمل إما النجاح وإما الفشل ومن ضمن سلبيات تعاقد الزمالك مع مدير فنى أجنبى، هى أن التجربة تأتى فى وسط الموسم، وفى ظل روح معنوية منخفضة للغاية من اللاعبين، ومن المستحيل مقارنتها بتجربة فيريرا الذى تولى قيادة الفريق خلال الفترة التى توقف فيها الدورى لمدة ٤٥ يوما، بسبب مجزرة »الدفاع الجوى«، ونجح فى التعرف على اللاعبين وإمكاناتهم جيدًا، إلى جانب أن الأهلى كان متراجعًا بشكل كبير وقتها، عكس المرحلة الحالية التى يغرد فيها الأهلى فى الصدارة بفارق ١٥ نقطة، أما فى الوقت الحالى فليس هناك أى فرصة لأى مدير فنى جديد فى التعرف على اللاعبين إلا من خلال المباريات، وبالتالى قد يفقد نقاطًا عديدة مع بداية توليه المسؤولية قد تفقد رئيس الزمالك، الذى يهوى تغيير المدربين، الثقة فيه مبكرًا. ومن أبرز النقاط السلبية أيضًا أن جميع المدربين الذين تم ترشيحهم لتولى المهم بمن فيهم إيناسيو، لم يعمل أحد منهم فى الوطن العربى من قبل، وبالتالى ربما يعانى من أجل التعود على الأجواء والطباع، وليس معنى نجاح فيريرا فى موسمه الأول أن جميع التجارب ستنجح، وكما ذكرنا أن فيريرا ساعده الحظ بتوقف الدورى لمدة شهر ونصف الشهر، وهى فترة كافية للغاية من أجل التعود على الأجواء ونقل أسلوبه وفكره للاعبين. كما يعتبر الضغط الذى يمثله مرتضى منصور، رئيس القلعة البيضاء، على المديرين الفنيين خصوصا الأجانب من أبرز العوامل السلبية فى التعاقد مع مدير فنى أجنبى، فالمديرون الفنيون المصريون، عندما يمارس هذا الضغط عليهم لا يتحدثون ولا يعلنون ذلك فى وسائل الإعلام، لأنهم يعرفون مرتضى منصور جيدًا ويخشون على منصبهم، أما المديرون الفنيون الأجانب فعندما يتم تدخل من أى نوع فى عملهم لا يرضخون فى البداية، وإذا تكرر الأمر تنفجر المشكلات، كما حدث مع فيريرا فى بداية موسمه الثانى مع الفريق الأبيض.

فقدان الثقة فى حلمى كان من أهم العوامل الإيجابية للتغيير.. ومرتضى منصور أبرز التحديات

محمد خالد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.