»مش أنا اللى اخترت القايمة«.. كارت البدرى الجديد

Elfariq - - بيبو -

موسم غير تقليدى يقدمه الأهلى مع حسام البدرى فى الموسم الحالى، حيث اختلفت الأمور تمامًا داخل القلعة الحمراء عن الموسمين الأخيرين، فالأحمر ابتعد مبكرًا بصدارة الدورى، ويقدم نتائج جيدة سواء على المستوى المحلى فى الدورى والكأس أم على المستوى القارى فى دورى أبطال إفريقيا، وجاء شبه التعثر الوحيد فى كأس السوبر التى خسرها الأهلى بضربات الجزاء. بعد انتهاء فترة التوقف فى منتصف الموسم وعقب بطولة كأس الأمم الإفريقية هبط المستوى الفنى للأهلى فى

توقيت خروج البدرى بالتصريحات يبدو غريبًا، فمَن لا يعرف نتيجة مباراة الأهلى وبيدفيست قد يظن أن الأحمر قد ودع البطولة، لذلك يتحدث المدرب عن مشكلات فنية فى قائمة اللاعبين للموسم الحالى، أو أن الفريق يلعب مباراة عابرة فى نهاية الموسم، ويتحدث بعدها المدرب عن أمور سلبية فى الموسم المنقضى لن تتكرر فى الموسم الجديد.

تصريحات البدرى عقب مباراة بيدفيست تناقض تصريحات البدرى بعد أول تدريب له مع الأهلى، والتى أكد خلالها أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن هذه القائمة التى تضم العديد من اللاعبين المميزين، والتى من خلالها يمكن أن ينافس على جميع البطولات محلياًّ وقارياًّ.

بافتراض أن تصريحات البدرى فى بداية الموسم كانت سياسية، وأنها تأتى عكس قناعاته الشخصية، أليس من السياسة أيضًا أن لا تناقض هذه التصريحات فى وسط الموسم حتى لا يفقد لاعبوك ثقتهم فى أنفسهم، وأن يستمروا فى المشاركات المحلية والإفريقية حتى نهاية الموسم فى كامل تركيزهم.

نظام مسابقة الدورى فى بداية الموسم لم يتضمن الاستبدال، وبالتالى فإن الأهلى كان أمامه فرصة فقط فى شهر يناير للتعاقد مع لاعب واحد، ولحسن حظ البدرى فإن النظام تغير فى وسط الموسم، وأصبحت للأحمر فرصة أن يتعاقد مع لاعب وأن يستبدل ٣ لاعبين آخرين، وبالفعل قام الفريق بالتعاقد مع أحمد حمودى وعمرو بركات وسليمانى كوليبالى، مما يعنى أن الوضع الذى قبله البدرى فى بداية الموسم كأمر واقع تغير فى وسط الموسم، ولكن جاء التغير للأفضل، وأصبحت لديه أدوات فنية إضافية يستطيع أن يستخدمها فى الفريق لتنفيذ ما يرغب فيه من خطط وأسلوب لعب داخل المستطيل الأخضر.

إذا نظرنا إلى قائمة الأهلى قبل بداية الموسم، سنجدها تتضمن العديد من اللاعبين المميزين فى جميع المراكز باستثناء مركز رأس الحربة الذى كان يعانى منه الأحمر بعد رحيل المهاجم الجابونى ماليك إيفونا، بالإضافة إلى عدم وجود البديل الكفء فى مركزى صانع الألعاب والظهير الأيسر، لذلك قام البدرى بتدعيم مركز رأس الحربة بالتعاقد مع كوليبالى، وتدعيم مركز صانع الألعاب بعمرو بركات الذى يؤدى فى هذا المركز ولكن بأسلوب مختلف عن عبد لله السعيد.

رغم تصريحات البدرى غير المتوازنة فإنه يجب الإشادةببعض الأمور الفنية التى قام بها البدرى هذا الموسم مع اللاعبين، وكان أهمها عودة شريف إكرامى إلى التشكيل الأساسى وإلى مستواه المرتفع مرة أخرى بعد موسمه الكبيس مع المدرب الهولندى مارتن يول، بالإضافة إلى تقديم سعد سمير مستوى مغايرًا تمامًا فى دفاع الأهلى ونضوجه إلى حد كبير وثبات مستواه، وهو ما نتج عنه الانضمام إلى المنتخب فى الموسم الحالى.

يحسب للبدرى أيضًا أنه قدم للكرة المصرية موهبة كبيرة فى مركز الظهير الأيمن وهو محمد هانى الذى لولا الحصول على فرصة للمشاركة فى عدد كبير من المباريات المتتالية لما وصل إلى هذا المستوى الجيد، وأصبح الحديث على احترافه فى أوروبا أمرًا طبيعياًّ، بالإضافة إلى عمرو جمال الذى استعاد الكثير من رونقه على المستوى الهجومى وفى إحراز الأهداف.

النقطة المضيئة الأهم للبدرى فى الموسم الحالى هى إعادة اكتشاف أحمد فتحى فى وسط الملعب بعد أن ظل لسنوات يشارك مع الأهلى فى مركز الظهير الأيمن، ولكن اللاعب قدم مستويات كبيرة مع الأحمر وأثبت أن تقدم عمره لم يؤثر على مستواه المرتفع وقدرته على تقديم مجهود كبير.

فى النهاية، نستطيع أن نستنتج أن تصريحات البدرى تدل على وجود مذبحة فى قائمة الأهلى بنهاية الموسم، ستتضمن الاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين، والتعاقد مع آخرين يتماشون مع

فكر وطريقة لعب حسام البدرى.

حسين حمدى المباريات محلياًّ وقارياًّ، ولكن دون أن تتراجع النتائج، وظل الأحمر يسير بخطى ثابتة مع الفريق حتى فوجئنا بعد انتهاء مباراة بيدفيست فى إياب دور الـ٣٢ من بطولة دورى أبطال إفريقيا بتصريحات البدرى التى يقول بها »عانيت من مشاكل كثيرة فى الفترة السابقة، ولم أختر قائمة الأهلى فى بداية الموسم«، وهو ما يعنى أن مدرب الأهلى لديه ملاحظات فنية على بعض العناصر المقيدة فى القائمة، ولديه رغبات فى التعاقد مع آخرين من خارج القلعة الحمراء.

تصريحات المدير الفنى عقب مباراة بيدفيست تناقض ما قاله فى بداية الموسم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.