صداع الظهير الأيسر لا ينتهى فى منتخب مصر

Elfariq - - المدير الفنى -

لا يزال مركز الظهير الأيسر بمثابة صداع مزمن للأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب الوطنى، خصوصًا بعد تراجع مستوى محمد عبد الشافى وعدم امتلاك كريم حافظ الخبرات الكافية، لذا فإنه غير قادر على شغل مركز الظهير الأيسر بمفرده، لتعود من جديد أزمة عدم وجود ظهير أيسر بمواصفات دولية قادر على إنهاء الأزمة، وتستمر رحلة المعاناة فى الجبهة اليسرى التى ظهرت خلال بطولة أمم إفريقيا الأخيرة التى دفعت كوبر فى النهاية للاعتماد على أحمد فتحى فى مركز الظهير الأيسر، لتعويض غياب محمد عبد الشافى للإصابة، وقلة خبرات كريم حافظ مع عدم وجود لاعب ضمن أندية الدورى قادر على إحداث الفارق، وهو ما ظهر من خلال متابعة جميع الأندية وعدم وجود ظهير أيسر قادر على إحداث الفارق ويكون قادرًا على تمثيل الفراعنة، وظهر ذلك واضحًا فى لقاء منتخب مصر أمام توجو الأخير من خلال اعتماد كوبر على كريم حافظ لاعب لانس الفرنسى، من بداية اللقاء وذلك فى ظل اقتناعه بمستوى اللاعب، ليكون بديلًا لمحمد عبد الشافى لاعب أهلى جدة الذى شارك لدقائق معدودة، فكوبر يعد حافظ ليكون هو البديل الاستراتيجى لعبد الشافى فى مركز الظهير الأيسر، خصوصًا أن الأرجنتينى مقتنع بإمكانات لاعب لانس الفرنسى، وهو ما ظهر فى اختياراته فى المعسكر الأخير للمنتخب، وقد يكون الصاعد أحمد فتوح لاعب الزمالك، هو أحد الحلول أمام الجهاز الفنى، بجانب لاعب المصرى محمد حمدى، وأيمن أشرف لاعب سموحة، والثلاثى الأفضل ولكن ينقصهم الخبرات الدولية.

كريم حافظ لاعب صغير السن يلعب فى لانس الفرنسى، أحد أندية الدرجة الثانية فى فرنسا، لا يملك خبرات دولية كبيرة إلا من خلال وجوده فى صفوف المنتخب الوطنى خلال بطولة أمم إفريقيا الأخيرة، التى حقق فيها الفراعنة المركز الثانى بعد الهزيمة من المنتخب الكاميرونى. لاعب لانس يملك سرعات كبيرة، ويمتاز بالانطلاقات خصوصًا فى الشق الهجومى، إلا أنه ضعيف فى الشق الدفاعى، وهو ما ظهر واضحًا فى أمم إفريقيا، حيث قرر كوبر الاعتماد على أحمد فتحى فى هذا المركز بعد إصابة محمد عبد الشافى على حساب كريم حافظ. طريقة هيكتور كوبر هى السبب فى عدم إظهار كريم حافظ إمكاناته حتى الآن مع المنتخب الوطنى، فى ظل اعتماده على طريقة دفاعية بحتة وهى الطريقة التى تتعارض مع إمكانات لاعب لانس.

الدورى المصرى لم يفرز أى ظهير أيسر قادر على أن يكون ضمن صفوف الفراعنة خلال المرحلة المقبلة، فالنادى الأهلى يعتمد على علِى معلول اللاعب الدولى التونسى فى الجبهة اليسرى على أن يشارك كل من حسين السيد وصبرى رحيل على فترات متباعدة، أما الزمالك فبدأ الموسم بمحمد ناصف فى هذا المركز، إلا أنه مع مرور الوقت لم يثبت أحقيته بالمشاركة بصورة أساسية، مما جعل الجهاز الفنى يطلب إعادة أحمد فتوح اللاعب الشاب، مرة أخرى، إلى صفوف الفريق للمشاركة فى هذا المركز بعدما شارك فيه أكثر من لاعب مثل معروف يوسف، وحسنى فتحى.

أما باقى أندية الدورى العام فلم تفرز أى لاعب قادر على الوجود فى المرحلة المقبلة، يتم الاعتماد عليه فكوبر اختار عمرو طارق لاعب إنبى، ليكون تعويضًا لحمادة طلبة الذى لم يشارك مع فريقه فى الفترة الماضية، إلا أن الأرجنتينى اعتمد عليه فى مركز قلب الدفاع، وهو ما يخرجه من حسابات الجهاز الفنى فى هذا المركز.

المرحلة المقبلة للمنتخب الوطنى لا تحتمل أى تجارب، فالمنتخب يفتتح غمار تصفيات أمم إفريقيا أمام المنتخب التونسى يونيو القادم، وهو لقاء صعب للغاية، فى ظل المستوى المتميز لنسور قرطاج فى الفترة الأخيرة.

الأمل الوحيد لهيكتور كوبر فى إفراز ظهير أيسر قادر على الوجود فى صفوف الفراعنة هو منتخب المحليين بقيادة هانى رمزى، فمدرب منتخب المحليين قرر الاعتماد على الثنائى محمد حمدى لاعب المصرى البورسعيدى، الذى يقدم موسمًا مميزاً مع الفريق البورسعيدى جعل أنظار رمزى تتجه إليه من أجل الوجود فى منتخب المحليين، ليكون نواة مع المنتخب الأول، واللاعب الآخر هو أحمد فتوح لاعب الزمالك، إلا أن إدارة ناديه حرمته من تمثيل منتخب المحليين مما يقلل من فرص وجوده فى صفوف المنتخب الأول كونه لاعبًا صغير السن لا يملك خبرات كبيرة، بالإضافة إلى وجود أيمن أشرف لاعب سموحة، الذى يملك خبرات دولية أفضل نسبياًّ من الثنائى، ولكن يحتاج إلى المشاركة والتعود على فكر المدرب الأرجنتينى.

الجهاز الفنى للمنتخب مطالب بوضع حل خلال الفترة المقبلة قبل مباراة تونس سواء بالاعتماد على محمد عبد الشافى أو العودة إلى أحمد فتحى وتجربته فى مركز الظهير الأيسر فى حالة عدم قدرته على تجهيز الوجوه الصاعدة والشابة التى تحتاج إلى المزيد من المشاركات فى المباريات الودية قبل الوجود مع المنتخب الأول، خصوصًا أن كوبر يفضل الاعتماد على نفس المجموعة التى تفيد طريقة لعبه والتغيير لا يكون إلا فى أضيق الحدود فى حالة ظهور لاعب مميز خلال المرحلة المقبلة، يفيد طريقة لعب الفراعنة.

هل يفرز منتخب المحليين أى وجه جديد؟

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.