الأهلى وأزمة الكأس.. الأسباب والحلول!

Elfariq - - المدير الفنى -

منذ عام ٢٠١٣.. والنادى الأهلى يعيش كل موسم فى أزمة مع اتحاد الكرة بسبب كأس مصر، نظرًا للتضارب الموجود فى تعاقدات رعاة الفريق، ولائحة البطولة التى تفرض رعاة آخرين لابد أن يلتزم الأهلى بوضع شعاراتهم على ملابسه خلال مباريات الكأس، ورغم تهديدات الانسحاب المتكررة من الأهلى، تجد الفريق يكمل المسابقة ويتحمل الغرامات دون أن يضع شعارات رعاة البطولة، لقد أصبحت أزمة كل موسم.. فما الحل؟ من الواضح أن هناك إصرارًا من الطرفين »الأهلى واتحاد الكرة« على عدم إيجاد حل للمسألة، لأن كليهما يعلم جيدًا أنها أزمة متكررة، ويعمل فيها بطريقته، وتحدث البلبلة والإثارة والضجة الإعلامية لأيام، قبل أن يحدث التراضى، ويسير نفس السيناريو المتكرر، ولكن الحكاية تعكس مدى التردى والترهل فى تنظيم بطولة مثل كأس مصر، فالأمر لا تتوقف عند حد »أزمة .. وبتعدى«، بل هى أمر مخجل ويحمل خسائر أدبية فى نظرة الشارع الرياضى لما يحدث، لا سيما أنها أشياء من المفترض أن تكون واضحة، وحلولها كذلك!! أولًا من جانب اتحاد الكرة: يجب أن تكون لائحة بطولة كأس مصر ثابتة ومعلنة قبل بداية المسابقة، ولا يفيق المسؤولون بالاتحاد فجأة، ويرسلونها للأندية المشاركة بعد دور الـ١٦، أى بعد أن تكون شاركت ولعبت على أساس اللائحة القديمة »وفقًا لما أعلنه الأهلى«، ثم تأتيها لائحة جديدة بغرامات مغلظة فى ما يتعلق بمسألة الرعاة، فهذا خطأ بالتأكيد، كما أنه إذا كان الاتحاد يعرف جيدًا أن الأندية لديها رعاتها، خصوصًا الأهلى والزمالك، وأن بطولة مثل كأس مصر متاحة أمام شركات مختلفة لشراء حقوقها، فلا يتم وضع أى بنود فى التعاقد متعلقة بما تضعه الأندية من شعارات الرعاة على ملابسها، أى يبيع فى كراسة شروطه الحقوق الإعلانية داخل الملعب وحقوق البث التليفزيونى فقط، منعًا لهذا الجدل الذى تعيشه البطولة كل موسم، فى ظل أن البطولة تباع بأسعار تتناسب مع تلك الحقوق فقط »١٣.٥ مليون جنيه مصرى«، وبذلك لا يحدث مثل هذا التداخل فى الحقوق، وإلا فعليه تعويض الأندية المشاركة بحقوق جديدة، وهو أمر يصعب تحقيقه!! ثانيًا من جانب الأندية »خصوصًا الأهلى والزمالك«: إذا كان اتحاد الكرة سيعمل وفقًا لنفس النظام المتبع فى بيع البطولة، ولن تستطيع تلك الأندية عدم المشاركة، يجب عليها أن لا تضع كأس مصر ضمن كراسة شروط رعايتها، وتلعب الكأس وفقًا لشروط اتحاد الكرة، أو يكون الإعلان من البداية عن عدم الاشتراك، وهو ما يفرض أيضًا بيع حقوقها دون كأس مصر. أى أن الموضوع بسيط للغاية، ولا يستحق أن نعيش أزمة كل موسم بين الأهلى واتحاد الكرة بسبب كأس مصر، لأن كلا الطرفين يعمل فى طريقه دون النظر للآخر، والحل لا يحتاج إلى مثل هذه التعقيدات، التى تعود بخسائر أدبية تتحملها الكرة المصرية، ويكفى تلك الأخبار المتداولة عربياًّ، والتى تظهر مدى حالة الفوضى التى نعيشها، فهل من المعقول أن تمر خمس سنوات كاملة دون حل؟! ألا يوجد رجل رشيد فى اتحاد الكرة يفكر ويفض الاشتباك قبل أن يشتبك؟!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.