بعيون «المومياء» « الكرنك فى غرام»

السلام.. عبد شادى !!»تُبعث سوف تمضى من يا«

Forga - - الصفحة الأمامية - الشناوى طارق

بهذا أدلى أن يجب تقرأ أن قبل عفوًا بعد المفروض من كان الاعتراف، الفقار ذو الدين لعز « الحب شارع» أكتب أن الماضى العدد فى شور�الم سيف، أبو لصلاح « امرأة شباب» عن ومشاعرى أفكارى حشدت هكذا كم مجددًا، الفيلم مشاهدة وأعدت هذه بكل كاريوكا تحية كانت الكثيرون يعلم ولا والألق، الروعة بلقب أعوام ثلاثة قبل حظيت أنها عربية أكرر عربية، ممثلة أفضل على متغلبة مصرية، فقط ست�ول وسعاد فاتن بحجم الأداء فن قمم الذى الاستفتاء فى لطفى، ونادية أحد لا ولكن ،«دبى» مهرجان أجراه معها شاهدت الخبر. هذا أمام توقف عبد التمثيل غول « امرأة شباب» فى

على أدواره أفضل فى عسر الوارث درامية شخصية ،«حسبو» الإطلاق العجوز الرجل الإبداع، بشحنات مليئة ،«شفاعات» حب فى لشوشته الغارق أن بعد عنها بعيدًا ركلته هى نما�ب إلى وتوجهت الافتراضى عمره انتهى ليطفئ «إمام» سرحان شكرى الشاب

من «حسبو» أن إلا جسدها، لهيب لها، عبدًا صار أمامها انسحاقه فرط بدل�فاس العشق، أسلحة فقد أن بعد سيف أبو صلاح رأيت بها. العبد خنوع يغرق وهو نمائية�س نشوة حالة فى المرئية، القفشات من بالعديد فيلمه

البغل بين التقابل من نوع لخلق الكوكاكولا وزجاجة والخروف أسترسل ولن وأبطاله، لأن ذلك، من أكثر حقًّا يستحق الفيلم معكم أستعيده أن

القادم. العدد

صوب والتوجه الدفة تغيير إلى دفعنى ما اكتشفت أننى السلام، عبد شادى »مومياء» مبارك حسنى سطوة عز فى مسموحًا كان أنه الممكن من كان والسادات، الناصر عبد وقبله

هؤلاء، كل تنتقد أن الدرجة اختلاف مع هما صارا ومومياؤه السلام عبد شادى بينما يتحمل أذكرها التى المعلومة وهذه المقدس، الصحفى الكاتب التحرير رئيس مسؤوليتها لم الذى عيسى، إبراهيم الكبير والإعلامى السنوات فى ولد لأنه قلمه- أقصد- يلحق ولكنه الناصر، عبد زمن من الأخيرة الخمس

والسادات. ناصر بزمن كصحفى يلحق لم أن شك أدنى يخالجها لا قناعة إبراهيم لدى خوفًا بالطبع ليس الاقتراب، يخشى كان الكل

من خوفًا ولكن شادى، الرقيق بطش من اليسار أن عيسى واعتبر بالجهل. يوصم أن السلام، عبد شادى أسطورة صنع الذى هو تلك والدليل الانتقاد، على أحد يجرؤ فلم كل بين »المومياء» بها حظى التى الحفاوة ظل 86 عام شادى رحيل بعد وأنه الأقلام، تتحمس لم إذا الجميع رقبة فى معلقًا الاتهام الذى عيسى سينما. تعرف لا فأنت »المومياء»لـ

مبارك زمن فى شرسًا معارضًا يزال ولا كان والمستشار مرسى والدكتور طنطاوى والمشير ذلك ورغم السيسى، والرئيس منصور عدلى

شهر نحو قبل سوى الشجاعة يمتلك لم وفيلمه شادى إلى عنيفًا نقدًا يوجه أن واحد من أكثر الفيلم شاهد أنه أعترف .»المومياء» والحميمية، الدفء يفتقد ثلجيًّا ووجده مرة، لم ذلك ورغم روح، بلا ولكنه جميل، ربما بالجهل. يُتهم لا حتى وقتها البوح يستطع

الناقد فقط وليس متذوق كل حق من ولا بالأسباب، مدعمًا رأيه يعلن أن والصحفى نقيس »ترمومتر» إلى يتحول فنى عمل يوجد

تسير أن يمكن لا إيجابًا، أو سلبًا النقاد به »المومياء» يحب فمن النحو، هذا على الأمور والمُلم التذوق حسن الناقد بالضرورة هو ليس جنة من يخرج يرفضه ومن السينما، بتفاصيل إبراهيم كان لو جنة. أنها صح لو المثقفين،

لاعتبرت الرفض بإعلان فقط اكتفى عيسى من عدد مع اختلفت فكم له، مطلقًا حقًّا الأمر تحظى التى حياته، فى شاهين يوسف أفلام ولكن الكثير، منه ونالنى إعلامية، بزفة عادة والصداقة الود من مساحة وبينه بينى ظلت

والمشاغبة. ولكن صحية، ظاهرة هو بل وارد، الاختلاف مُغمض يسير بأنه الفيلم أحب من توصيف يا نفديك بالدم بالروح» مظاهرة فى العينين الآخر الوجه لأن المشكلة، تكمن هنا »شادى شادى يسقط» قائلاً هتف من أن للصورة

بحق. الناقد هو »والمومياء الكثير شادى لقى فلقد الماضى، من دعونا

تقدم عندما بل الفيلم، بسبب الهجوم من وهُوجم إنتاجه، الدولة رفضت كسيناريو به زمن فى الأفلام تنتج كانت التى المؤسسة من العودة إلى مصر يدعو أنه بحجة الناصر، عبد كفر قد فهو الفرعونية، لجذورها أخرى مرة

المستنير الرقيب ولولا العربية، بالقومية المستشار وقتها وكان قولاً فقط وليس حقًّا وجوده لولا درويش، مصطفى الكبير والناقد

بالمشروع الإطاحة لتمت الرقابة رأس على التنفيذ بعد أيضًا الفيلم لقى تمامًا. السينمائى فى الهزيمة توابع أحد البعض واعتبره مقاومة، للمحاكمة المخرج تقديم أراد من وهناك ،67

العام. المال تبديد بحجة الذى ما ولكن السبعينيات، فى هذا كان عنوانًا صار الفيلم الثالثة، الألفية فى حدث وهو المصرية، للسينما فقط وليس لمصر المخرج ومؤسسة عربيًّا، واحد رقم الفيلم بالتراث تعنى التى سكورسيزى مارتن العالمى

عاتقها على وأخذت العالمى، السينمائى عالميًّا، السابع الفن بتراث الاهتمام مسؤولية فى به الاحتفاء وتم الفيلم، ترميم أعادت ووصفه سنوات، 7 قبل »كان» مهرجان استثنائية قيمة يشكل بأنه سكورسيزى فهو تفاصيلها. بكل مصرية سينما لتقديم مصرية سينمائية للغة يؤصل ولمحاته بإيقاعه التسعينيات مطلع منذ وبالمناسبة خالصة،

العربى العالم معهد فى قاعة لديه وشادى يُتهموا أن الفرنسيون خشى فهل اسمه، تحمل

ذلك كل يحدث جاملوه؟! ولهذا بالجهل ورفضت مصر، فى شادى يعذبون كانوا بينما ،»إخناتون» الثانى الروائى فيلمه إنتاج الدولة خارج الفيلم لإنتاج العروض من العديد وتلقى

عن فيلمه يخرج أن رفض ولكنه الحدود، ورحل مصرية، غير بأموال المصرية الحضارة الأبواب. كل وجهه فى أغلقوا أن بعد كمدًا الثمانينيات مطلع فى »المومياء» شاهدت

على أعوام عشرة بعد السينما معهد فى الأول الصف فى طالبًا كنت عندما إنتاجه، ولكن قلبى، يدخل لم وبالفعل بالمعهد، المشاهدة. لمعاودة بداخلى حافزًا وجدت ما عدو الإنسان» أرسطو بمقولة مؤمن أنا درامية »المومياء» فى نغمة يقدم فهو ،»يجهل عليه. تعودنا ما مع تتناقض وسمعية وبصرية مجددًا للمشاهدة، يحفزنى نداء بداخلى كان مجاذيب من صرت حتى الفرصة وجدت كلما السلام عبد شادى حياة فى .»المومياء» من تحولوا كثيرين أن تكتشف القصيرة الآسرة، الشخصية لتلك مجاذيب إلى حواريين

وكان واحدة، مرة سوى به ألتقِ لم ولكنى مجاذيب من أبدًا فلست عابرًا، صحفيًّا لقاءً الفيلم .»المومياء» مجاذيب من ولكنى شادى، فيها تجد أفلامنا أغلب للسائد. مغايرة نغمة

ترددها الدرجة، اختلاف مع شعبية نغمة للمخرج »الكرنك فى غرام» مثلاً مثل بسهولة أبطاله مع وترقص وتصفق تضحك رضا، على محمد مع وتغنى رضا، ومحمود فهمى فريدة الأجانب فيها سواح بلد بلادنا لقصر» العزبى الأفلام من غيره يشبه ترى كما وهو ،»تتفسح ننتظر أن يجوز ولا خصوصية، أى يحمل ولا

فى غرام» بعيون »المومياء» إلى ننظر أو كان ولهذا صحيح، أيضًا والعكس ،»الكرنك الفضائيات على توفره رغم »المومياء» وسيظل

فى يكتسب ولكنه جماهيرى، غير فيلمًا الجمهور من ما دائرة العرض له يتاح مرة كل

فيلمًا يصبح لن ولكنه الزمن، مع ستتسع .»امرأة شباب» أو »القصرين بين» مثل شعبيًّا

سيطر الذى الإيقاع يمنحه الفيلم على بين تجمع خصوصية بين والجلال.. الجمال والاحتفالية.. الموضوعية لا الفرعونية الخطوط التماثيل فى فقط نراها فى البشر وجوه ولكن بكل دائمًا تنطق الفيلم المكياج كأن الجذور هذه

عليها محفور

تسيطر الكاميرا حركة الفيلم أحداث على الممثل حركة من أكثر

التعبير فإن ولهذا الوجوه من يطل الذى البطولة دور يلعب

شاهدنا هكذا العظيمة الصامتة

»لطفى نادية«

الحكمة لأن ذلك، من أكثر عليكم أطيل لن بعدل، تحدث بل العدل، عن تتحدث لا تقول بحب، تحدث بل الحب عن تتحدث ولا عن معكم أتحدث أن هو والحب والعدل

الفيلم. سوف تنام من يا تعود.. سوف تذهب من يا فالمجد تبعث.. سوف تمضى من يا تنهض.. وعرضها.. للأرض وشموخها.. للسماء لك..

وعمقها!! للبحار النداء إنه الفيلم، هذا يملكه خاص سحر إلى تستمع حيث داخلك يسرى يظل الذى خيالك ويحرك يحفزك ترديده، يعلو صوت السينمائى، »الكادر» وراء عما تبحث لكى 2009 »كان» مهرجان فى الفيلم عُرض ثم مايو، شهر فى الدوحة» مهرجان فى دورة أول فى »تريبيكا مارتن حضرها للمهرجان شهر فى سكورسيزى

ذلك وبعد أكتوبر، الفيلم أشاهد أن حرصت سينما فى أيضًا مرة ثالث عرضه عند »نيوز جوود»

فى »القاهرة» بمهرجان مرات ثلاث نوفمبر شهر

المزيد. أنتظر أزال ولا واحد، عام فى الذى الإحساس هذا فى يكمن الفيلم سر مجذوبًا صرت بأنك ساحرة نشوة بداخلك ينير

إليه. يقدمها التى الجنازة بتلك أحداثه تبدأ الفيلم

خلال من بعيدة بلقطة السلام عبد شادى نرى حيث فهمى.. العزيز عبد المبدع كاميرا بالضوء ببراعة نسجها التى الأسطورية الحالة فى المكان، يغلف بالوقار المشوب الغموض

أجل من تتوجه التفاصيل كل الموتى وداع ،»شمبين ماريونا» موسيقى الحالة: هذه خلق

حركة ،»العلا أبو كمال» للمبدع المونتاج الرتيب.. الإيقاع بهذا تتوافق التى الممثلين بعد تايلور راسل جون الإنجليزى الناقد قال عثر لقد» :عامًا 45 قبل »المومياء» شاهد أن المصرية الروح فى الحياة يبعث وهو شادى مدهشة جديدة، سينمائية لغة على القديمة

حجر إلى نحتاج ربما خاصة، عجيبة، هذه شفرة نحل أن نستطيع لكى آخر رشيد

ولكن ذلك، أتصور لا ..»بكاملها اللغة التى الحالة قانون نعيش أن إلى نحتاج فقط المشاهد موجة تتوافق لكى شادى، نسجها الذى القانون هذا عشت وهكذا الشريط، مع طريق» ..الفيلم عناصر كل على شادى فرضه فريق فيه يسير الذى الطريق هو هذا »الماعز مورد إنها الآثار.. فى يتاجرون الذين اللصوص عائلها مات الذى »الحربات» عائلة رزق أحمد»و »مرعى أحمد» والد الأبناء على وصار ،»حجازى هكذا السر.. جميعًا يعرفوا أن أبو المنعم عبد» العم رأى كان العائلة قيادة تولى الذى ،»الفتوح

عبد العظيم عبد» وشقيقه أقرب دورًا يقدم الذى ،»الحق الشقيق، من له الأمين التابع إلى تقديم يتولى وهو شاهدناه عندما

زوزو» للقديرة العزاء واجب دور تؤدى التى ،»الحكيم حمدى

الإرادة. قوية الأرملة فى اشترك الذى الحوار مع السلام عبد شادى كتابته الفصحى من يأخذ الديب علاء كأنها وصفاءها، وكمالها جلالها وقبل الشوائب، من مُقطر ماء الأخَّاذ، الموسيقى جرسها ذلك كل وبعد ومع المستخدمة المفردات بساطة بسبب ولكننا نتابع ونحن ننسى الحياة، لغة إلى أقرب فهى

المشاهد من بالفصحى.. الحوار أن الفيلم تعبر وهى شموخها بكل الأم تستوقفنى التى وهم الأليم، مُصابها فى للمعزين شكرها عن عن تتراجع وهى ثم الدار، بصاحبة ينادونها إلى برشاقة وتنتقل أنيابٌ لها وتنبتُ ذلك كل

اتهام رفضها تعلن وهى أخرى، درامية نغمة أصبحوا وأنهم والتخاذل، بالتراجع للأبناء العم عندما وذلك القرية.. ولأهل للعائلة العار هم

يتاجر كان الأب نعم الآثار. سرقة يرفضون لخطورة مدركين يكونوا لم الأبناء لكن فيها، قطيعًا إليه بالنسبة كانوا ولهذا بهم، يفعل ما مسخرون هم ومشيئته، لإرادته وفقًا يتحرك للمرة وأظافر أنياب للأم تنبت أوامره.. لتنفيذ للأبناء المرة هذه توجهها ضراوة، وأشد الثانية عندما أبنائه، ضد الأب عن أيضًا تدافع وهى نعم للأب، سهامهم يوجهون الأبناء أن تشعر ترفض ولكنها الحميدة، الأخلاق علمتهم هى

الأبناء. أو العم مع سواء الأب، على المزايدة

المكان بعينيها تتابع وهى الكاميرا وتقدمها تتحسس وهى اعتزاز، بكل معًا جمعهما الذى أيقونات كأنها بعينيها، والرمال الجدران

مقدسة. مع السحر هذا تمزج الدرامية الفيلم أجواء وبين الفرعونية، والتماثيل والرمال الصخر السلاح هو القتل نوازعهم.. بكل البشر وجه فى يشهر الذى الوحيد البيع، قانون يحرم أو يقاوم من كأنه يصبح الحالة هذه فى فهو مصير هو هذا وكان يكن، لم

.»حجازى أحمد» ،»مرعى أحمد» قدم السيناريو شقيق »ونيس» دور يؤدى الذى على يقف الأصغر، »حجازى» تمسكان يداه الضيق، السلم

يرفض الصخرية، بالجدران عيناه عنه تعبر الذى بإحساسه هذه فى يشارك أن كلامه قبل بين الضائع الإنسان الجريمة.. أن له يؤكد الذى ضميره ثلاثة: الذين الأفندية ثم سرقة، هذه مع متواطئون وهم البلد يحكمون المكتشفون ثم الفاسدة، الدولة على السطو يريدون الذين الأوروبيون الأجانب

فرعونى. تراث من نملكه ما ولكن ،1881 عام إلى تعود الفيلم أحداث تنويعات تجد أن تستطيع تتغير. لا المشاعر محمد» نرى وهكذا الآن، الشخصيات لهذه الكبير اللص مساعد دور يؤدى الذى ،»نبيه الأحبال، كل على ويلعب شىء كل يبيع الذى فهو للأزمنة، عابرًا تعتبره أن تستطيع دورًا كان الأبيض، الرقيق وفى الآثار فى يتاجر

دوره أدى الذى الكبير التاجر خلف يقف بين الوصل حلقة إنه ،»الدين نور شفيق» نور شفيق» نرى والخارج، الحربات أهالى أسطورى لباس فى ظهوره بداية مع »الدين السلام عبد شادى المخرج قدمه مركب على

المخرج هذا اكتشف إبداعية، بعبقرية الذى ،»شفيق» أداء فى أخرى لمحة العملاق كانت تلك ضعيفًا، منكسرًا دائمًا نراه كنا كل فى تصاحبه التى الدرامية الرؤية زاوية ..»المومياء» على واللاحقة بل السابقة أعماله وهو بالسفينة يأتى قوى مارد إلى تحول فجأة شادى ولقطات بكبرياء، الشاطئ من يقترب

الوحيد والهيمنة.. الشموخ هذا كل تمنحه مقتل بعد »مرعى أحمد» هو السر يعرف الذى »مرعى» ويعتبرون ،»حجازى أحمد» أخيه صوابه، إلى يعود سوف شارد شاب مجرد بأن بداخله عميق إيمان هو يحركه ما ولكن هذه تحمل ما بكل سرقة هو الآباء فعله ما أن يمكن لا وهو مقيتة، ظلال من الكلمة الإيجابى.. الفعل ذروة إلى ويصل فيها يشارك أن »ونيس» يقرر عندما الاعتراف مشهد فى إليه يذهب الذى فقط هو المصرى الأفندى محمد» الأفندى دور يؤدى بالسر، له ويبوح ويشعر الشرطة تتدخل أن ويرفض ،»خيرى السر، فقط يملك »مرعى أحمد» بأن الأفندى

أعماق فى المدفونة الحقيقة عن ويكشف أن المستحيل من مكان فى »الحربات» رجال يستطيعون ولا الأرض، أعماق فى أحد به يشى

ولديه يبوح أن يستطيع بمن إلا إليه الوصول وهذا التبعات، كل يتحمل أن على أيضًا القدرة

.»مرعى أحمد» فعله ما تحديدًا هو حسبما الأرض تحت المغارة إلى يدخلون لهم تركه الذى رزقهم أنه القرية رجال يتصور

الشرطة رجال مع الأفندية ولكن الجدود، تحوى التى المحنطة النعوش نقل فى يشتركون كأننا ،»21» رقم الأسرة من التوابيت من عددًا يحملونهم وهم أمامنا تتحرك أخرى جنازة نرى

على دراميًّا المخرج وحرص السفينة. إلى أن تستطع لم التى المقاومة، تلك يقدم أن أخذت التى الشرطة، وجه فى السلاح ترفع النيران، بإطلاق يهددون فقط كانوا التوابيت، النهاية فى وآثروا أنفسهم على انشقوا لكنهم

جدًّا مؤثر مشهد وفى والخنوع.. الصمت التوابيت إليها انتقلت وقد السفينة شاهدنا أن على السلام عبد شادى حرص الفرعونية.. كانت زاوية، من أكثر من الوداع لحظات يصور بها تعلقت أكثر ابتعدت وكلما تبتعد السفينة

أكثر!! قلوبنا يمنحه الفيلم على سيطر الذى الإيقاع بين والجلال، الجمال بين تجمع خصوصية الفرعونية الخطوط والاحتفالية.. الموضوعية البشر وجوه ولكن التماثيل، فى فقط نراها لا الجذور، هذه بكل دائمًا تنطق الفيلم فى

وليس الوجوه داخل محفور المكياج كأن كل الفيلم منح الذى ما سطحها.. على فقط بقدر الدرامية القيمة ليست السحر؟ هذا شادى نسجه الذى الإبداعى التعبير هو ما على تسيطر الكاميرا حركة السلام.. عبد ولهذا الممثل، حركة من أكثر الفيلم أحداث دور يلعب الوجوه من يطل الذى التعبير فإن العظيمة الصامتة شاهدنا هكذا البطولة، لحساب تعمل عاهرة إنها ،»لطفى نادية» نشاهد لم بعينيها.. تنظر فقط »نبيه محمد»

أربعة أو ثلاثة من أكثر فى »لطفى نادية» أكثر ولا علينا، فقط خلالها من تطل مشاهد الفنانة هذه من بطوليًّا موقفًا وكان ذلك، من على ووافقت لشادى، تحمست التى الكبيرة البليغ الصمت هذا بكل بالتمثيل تشارك أن المكثف الحوار النور.. المشروع يرى حتى يأخذ فهو التعبير، فى شادى أسلحة أحد فى تثير التى الإحياء، على القادرة الكلمة وأيضا تنير المشاعر، من فيضًا المُتلقى داخل فى الجمالى. التذوق حاسة مكامن كل تثير مع نتعامل هل الأطراف المترامى المكان هذا نستطيع لا أننا هى الحقيقة واحدة.. كتلة زاوية كل واحدًا، كيانًا نعتبره أن الإحساس من حالة تخلق رؤية

الفنان تولى أن بعد المغاير، بناء إعادة »مرعى صلاح» القدير

أخرى.. مرة المكان تفاصيل فهى والسكون، البناء هى الآثار الصخور من منحوتة بقوة قائمة ولكن بصمتها، الزمن تتحدى من خلق السلام عبد شادى الحركة، لغة السينما خلال

صمتها يحيل أن استطاع بلاغة إلى وثباتها وسكونها

التعبير. فى وثبات يشبه للفيلم مشهد وأول نرى الثلاث، المسرح دقات

بإضاءة يجتمعون الأفندية من مجموعة بأن جاءهم الذى التقرير يذكرون خافتة، لا وهم الفراعنة، كنوز من سرقات هناك طرق تحديد الدقة وجه على يستطيعون وتصل تباع وكيف الكنوز، هذه إلى الوصول المشهد إلى أقرب إنه المصرى.. القطر خارج تفاصيل إلى الجمهور يُدخل الذى الافتتاحى تلك فى الأول المشهد يبدأ وبعدها الحكاية، ملامح الأب.. جنازة نرى حيث السيمفونية، وبعد بالحالة، تنطق »شادى» لدى الممثلين أتصور المكثف. الحوار بقانون هو يلعب ذلك يكتبان كانا الديب علاء الروائى والكاتب أنه الصورة عن يعبر ببساطة للقلب يدخل حوارًا اختيارًا الفصحى كانت وجلالها.. بشموخها

على وقع الذين الممثلون تمامًا، صحيحًا إلى فنيًّا يصل لم بعضهم اختيارهم، شادى »حجازى أحمد» مثل يستحقها كان مكانة »هلال حلمى»و »عنان محمد»و »نبيه محمد»و

أن على حريصًا كان لكنه ،»مرشد محمد»و يمتلكونها، وأحاسيس ومشاعر وجوه يوظف الفنى موقعهم عن أما بارعين، جميعًا وكانوا

فهذه الطريق، إكمالهم وعدم شادى، بعد السلام.. عبد شادى مسؤولية ليست بالتأكيد سكورسيزى وكان إبداعية، كنغمة الفيلم أرى

سبقت محاضرة فى وصفه قد »كان» مهرجان فى الفيلم عرض

سيمفونية. بأنه قبل نظرى وجهة كانت بينى العشق حالة تحدث أن منذ شادى.. »مومياء» وبين معهد فى مرة لأول شاهدته أن يشبه أنه عامًا 36 قبل السينما يمكن لا ،»الأطلال» قصيدة أروح» مثل بأغنية تقارنها أن ملحن أن الرغم على ،»لمين السنباطى رياض هو الرائعتين »الأطلال» .كلثوم أم وبصوت دائرة وتزداد الزمن مع تعيش

الفيلم منح نعم عشاقها..

أحد المكثف الحوار فهو أسلحته أهم القادرة الكلمة يأخذ تثير التى الإحياء على المتلقى داخل فى المشاعر من فيضًا

تثير وأيضًا تنير حاسة مكامن كل

الجمالى التذوق

بقوة.. قائمة فهى والسكون.. البناء فن هى التماثيل خلق ولكنه بصمتها.. الزمن تتحدى الصخور.. من منحوتة صمتها يحيل أن واستطاع الحركة لغة السينما خلال من

التعبير فى وثبات بلاغة إلى وثباتها وسكونها

للسينما، خصوصًا جديدًا، مصريًّا نبضًا خاصة حالة مصر، وأجواء رائحة فيه نجد التى السينمائية، اللغة تطور مشوار فى جدًّا شادى مع سوى الخصوصية هذه تملك لم كان هل فقط.. واحدة ولمرة السلام، عبد فى يضعه أن البعض حاول كما فرعونيًّا الفيلم عروبة إلغاء إلى يرمى لا الفيلم الإطار؟ هذا

مصر جذور ترى ولكنك بالتأكيد مصر، إلى تتحول أن تملك بشخصيات الفرعونية هو الأهم المصرى، الإحساس بهذا تشى رموز القرن فى الزمن قيد تتجاوز أن تستطيع أنها الوقت أجواء كل فى تتحرك عشر، التاسع سبعة تحركها أن حقك من وعودة. ذهابًا الحضارة بداية لتشهد للخلف، سنة آلاف

مطمئن وأنت بها تنتقل ثم المصرية.. التعبير فى المصرية هذا. زماننا مع لتتوافق الأجواء، لتلك شادى إخلاص فى ليست

فيلم لتقديم يستعد أن إلى دفعته التى لا .»إخناتون» الغرض أن أتصور مصر هو الأساسى ولا الفرعونية، اختصار يمكن فى الروح تلك

إلى التوجه وإلا الفراعنة، أن مثلاً اعتبرنا فى غرام» فيلم يدعو »الكرنك شادى لدى ما بالتأكيد ولكن الفرعونية، إلى

الإيقاع فى المصرية هو أبعد شيئًا كان السينمائية التفاصيل كل وفى والإحساس،

فى غرام» فيلم تشاهد عندما الأخرى. شك ولا تشعر رضا على للمخرج »الكرنك

ولا أسئلة بداخلك يثير لا ولكنه بمتعة، تجلس الذى الكرسى من أبعد لمسافة يحركك

التفكير إلى يدفعك »المومياء» بينما عليه. أن يمكن ولا السماء. إلى معه وتصعد والتأمل طريقة على فيلمه يقدم أن شادى من نطلب على من نطلب أن ولا ،»الكرنك فى غرام»

،»المومياء» بأسلوب فيلمه يُخرج أن رضا كلٌّ الفيلمين، نتذوق أن الممكن من ولكن الشعبى، الذوق على أبدًا أتعالى لا بقانونه،

أستمتع كما لباخ، بسيمفونية وأستمتع ،»إمبوه الدح السح» يغنى وهو عدوية بأحمد

فرقًا! هناك أن أعلم ولكنى كانت إذا» :القديم المصرى الحكيم يقول لتظهرها السبيكة فوق توضع الذهب قشرة

ولا تمحى الفجر فى فإنها خالصًا، ذهبًا وكن كثيرًا بنى يا رددها القصدير.. غير يبقى شادى حكمة هى هذه كانت ..»حقيقيًّا ذهبًا شادى كان وهكذا المفضلة، السلام عبد قشور كل بجواره وسقطت حقيقيًّا، ذهبًا أنها اكتشفنا الفجر وقت حان وعندما الذهب،

قصدير. يُبعث أن على قادرًا »المومياء» دائمًا سيظل

شادى معه ويُبعث جديد، من لحظة كل فى تُبعث.. سوف تمضى من ويا جديد.. من أيضًا

لك!! فالمجد

المومياء

المومياء

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.