أبطالها! تفضح الدراما ..«البائع»

فرهادى يسير تقريبًا على خطى ميللر الذى يبدأ عادة من تفاصيل إنسانية عادية تمامًا

Forga - - News - الشكور عبد محمود

نهاية إلى نصل ثم الآخرين، وأمام أنفسهم، ذاتها حد فى تصلح أن يمكن ومؤثرة، قوية جديدة. لدراما بداية لتكون بمنهج كذلك يذكرنا وفيلمه فرهادى كريستيان الرومانى السيناريو وكاتب المخرج أو »graduatio« فيلمه فى مونجلو فى المسابقة نفس فى عرض الذى ،»تخرج« العملان :»البائع« لفيلم منافسًا وكان »كان« �الدرا وبناءه ميللر، واقعية يستلهمان الإنسان، عن جدًّا هامة أشياء ليقولا المتقن، نكتشف ثم وواضحًا، بسيطًا يبدو الذى �ينت التعقيد، شديد كائن أنه النهاية فى ولا الأبيض وليس الرمادى، اللون إلى بالتأكيد الأسود. السينمائية وأصدائها بتجلياتها ميللر لعبة الحفر إلى تكون ما أقرب ومنجلو فرهادى عند إن نقول لعلنا بل ومألوف، عادى هو ما وراء كأنها أو بحتة، نظرية تبدو العادى فكرة صعب اختبار إلى تدخلنا ما سرعان حيلة :»البائع« فيلم بدأ مثلا هكذا وكاشف، وشاق زوجته مع يضطر الممثل المدرس/ عماد عمارتهما تأثر بسبب شقتهما ترك إلى رنا باباك الممثل زميله مجاورة، حفر بعمليات مكان فى واسعة شقة لهما يؤجر أن يقترح تركت مغلقة حجرة بها الشقة ولكن آخر، أغراضها. بعض سابقة مستأجرة فيها يبدو، هكذا أو ومألوف، عادى ء� كل وعماد مثاليًّا، ثنائيًّا يبدوان ورنا عماد إن بل متعاون كرجل فرهادى يقدمه بالذات العمارة، إخلاء عند لإنقاذه جاره يحمل تلاميذه من محبوب وكمدرس متسامح وكشخص المراهقين، تطلب أن يزعجه لا الإيرانى الفيلم مشاهدة أثناء فى فكرتُ وأخرجه كتبه الذى »the salesman» تربط أعمق أشياء هناك أن فرهادى، أصغر بدراما عمومًا فرهادى، وأفلام الفيلم، هذا فيلم بطل أن فكرة يتجاوز بما ميللر، آرثر مع ويقدم هاويًا، ممثلاً يعمل »البائع» بائع وفاة» الشهيرة ميللر مسرحية زوجته علاقة تقاطع أيضًا يتجاوز وبما ،»متجول عماد بعلاقة بزوجته، ميللر مسرحية بطل بزوجته الإيرانى، فيلمنا بطل ،�اعتصا رنا. تقريبًا يسير فرهادى أن هنا الملاحظ من عادة يبدأ الذى ميللر، خطى على ينطلق ثم تمامًا، عادية إنسانية تفاصيل الذى الأخلاقى المأزق يشبه ما إلى منها أمام تمامًا ويعريهم أبطاله، يفضح

العائلة إنقاذ فكرة أن الحقيقة كل فى تعمل عنها والدفاع عماد منطق فى الاتجاهات.. ميلر بطل ويلى منطق وفى

قليلاً، عنها يبتعد أن منه محافظة امرأة يأخذ عماد أن كما التاكسى، داخل وهما البائع دور ويؤدى بجدية، كممثل هوايته بائع وفاة» مسرحية فى ويلى العجوز المتجول .»متجول عماد، لاختبار مدخل مجرد العادى هذا مدخلاً الابنة امتحان حكاية كانت مثلما روميو الطبيب لوالدها قسوة أكثر لامتحان التى المرأة أن عماد يعرف .»تخرج» فيلم فى كانت والتى السطوح، إلى أغراضها أخرجوا السمعة، سيئة امرأة هى شقتهم، فى تقطن مقابل لزبائنها جنسية خدمات تؤدى كانت منها يتخذ يجعله لا ذلك حتى ولكن المال، لها، الجيران إدانة من يسمعه ما رغم موقفًا، حجرتها، باب كسر على أصلاً يعترض إنه يقوم تمطر، وعندما أغراضها، وإخراج لا حتى المرأة، حاجيات بتغطية بنفسه الماء. يفسدها الزوجة تتعرض عندما يبدأ الاختبار ولكن من الشقة، إلى دخل رجل من لاعتداء رنا ما العاهرة أن معتقدًا جاء الرجل أن الواضح اللحظة هذه منذ المكان، فى تسكن زالت رنا، الزوجة إلى الشر فيها وصل التى عن نعرفه لا الذى الآخر الوجه سيظهر مع عصبية أكثر سيصبح المتسامح، عماد باباك، مع علاقته على الموقف سيؤثر رنا، حكاية له يذكر لم لأنه خدعه بأنه سيتهمه الحادث سيؤثر العاهرة، السابقة المستأجرة وسيقرر المسرحية، وعلى رنا، أداء على ضرب الذى الرجل عن بنفسه يبحث أن عماد الشرطة. إبلاغ دون زوجته، الاختبار، قلب من ظهر آخر عماد هناك عليهم، يحتد تلاميذه، مع يتشاحن إنه من حتى أقسى عماد يصبح أحدهم، ويهدد هناك أن هو بوضوح نلمسه ما زوجته، ما وهو تخرج، أن عماد لها يريد انتقام طاقة الرجل إلى يتوصل عندما النهاية فى سيتحقق الرجل أن اكتشافه ورغم زوجته، ضرب الذى اعتذار ورغم الأمر، فى تقريبًا تورط عجوز له، رنا مسامحة ورغم قلبه، ومرض الرجل ومهانًا، مذلولاً يراه أن على يصر عماد فإن بسببه. عاناه ما ويعوض فيه، يتشفى كأنه فرهادى أصغر ينسج بارع، نساج مثل ميللر مسرحية من يأخذ لا مهل، على اختباره مشاهد بضعة وبالتحديد إليه، يحتاج ما إلا عماد بين الحالة تطور تعكس مسرحية مسرحية كانت وإذا وباباك، عماد أو ورنا، علاقات تعرية عن تحكى »متجول بائع وفاة» فإن كابوس، إلى الحلم تحول وعن أسرية، ورنا عماد علاقة بتعرية يقوم »البائع» فيلم بدور يقومان للمفارقة وهما النخاع، حتى المسرح. على وزوجته المتجول، البائع ويلى، يتجاوز أن يستطع لم ميللر بطل ويلى يستطع لم الذى عماد وكذلك الماضى، ميللر أبطال لزوجته. حدث ما يتناسى أن القوى، منطقها منها لكل رمادية، شخصيات لدرجة ،»البائع» شخصيات أيضًا وكذلك الرجل هى تعاطفنا تثير شخصية أكثر أن أن يحاول والذى رنا، على المعتدى العجوز عائلته. أمام صورته ينقذ والدفاع العائلة إنقاذ فكرة أن الحقيقة منطق فى الاتجاهات.. كل فى تعمل عنها وفى زوجته، ضرب عمن يبحث وهو عماد يصنع أن يحاول وهو ميلر بطل ويلى منطق العجوز الرجل منطق وفى لأسرته، شيئًا أسرته أجل من سمعته ينقذ أن يحاول الذى فى لمعانًا الأكثر المناطق ومن البسيطة، الفيلم( عنوان) المتجول البائع أن السيناريو، ميللر مسرحية فى ويلى على كصفة ينطبق على ينطبق مثلما مشاهدها، بعض نرى التى بائع دور المسرحية فى يلعب الذى عماد العجوز الرجل على ينطبق مثلما متجول، كأن للملابس، كبائع فعلاً يعمل الذى المعنى؟ نفس على الثلاثة التنويعات فى تتركه حيث وعماد، رنا حياة تتصدع العجوز الرجل مع فعله عما اعتراضًا النهاية إلى المتصدع البناء يتحول وإهانة، إذلال من المستأجرة العاهرة تظهر لا منهارة، علاقة أو القطط تلك عنها تنوب الفيلم، فى أبدًا مسرحية تبدو والأغراض، الملابس تلك تمامًا حاضرة القليلة مشاهدها فى ميللر فى أو الإيرانى، المجتمع عن التعبير فى ستعرض فالمسرحية أبطالنا: أحوال ترجمة والبطلة الرقابة، بسبب المقاطع محذوفة المطر، معطف ترتدى عارية إنها تقول التى على زوجته مع ويلى وعلاقة الضحك، فتثير خلال من أخرى صورة فى تعود المسرح، عن تعبر الممثلين ومهارة ورنا، عماد علاقة نفسها عن تعبر مثلما المسرح على نفسها فى حسينى شهاب براعة ورغم الفيلم، فى فإن وتحولاته، تفاصيله بكل عماد دور أداء هو المجرم دور لعب الذى العجوز الممثل الإطلاق. على الفيلم ممثلى أفضل وسيلة الدراما من يجعل »البائع» فيلم للتأمل، مساحة لنا ويترك والتعرية، للفضح أبطاله، مكان يجعلنا أن فى بجدارة وينجح مكان أبطاله يجعل أن فى نجح مثلما ذكية لعبة من لها ويا ميللر، آرثر شخصيات ومذهلة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.