الثلاثة الإخوة

»الثلاثة الإخوة« فيلم أيديولوجيًّا فيلمًا ليس قصصًا يحكى ولكنه حياتنا من

Forga - - News - توفيق رؤوف

وسفك والقتل الإرهاب يختار الفيلم هذا الحب! حقيقة أمام ليضعنا الدماء.. الحياة لنا ليقدم الموت.. ويختار »الثلاثة الإخوة» عنوانه إيطاليا.. من الفيلم روزى، فرانشيسكو الكبير الإيطالى للمخرج بهذا أحاول إننى» :بقوله فيلمه قدم الذى نعيشه الذى العالم على نافذة أفتح أن الفيلم مذنبين كنا سواء به نشعر ما وحقيقة الآن.. أراه كما الأقل- على- والفيلم ضحايا. أو وكما جيورا، تونينو صديقى مع كتبته وكما والأمل.. الصدق من فصل إلا هو ما أخرجته، العثور على قادرين نكون أن هو بسيط، لسبب نحتاج اللذين والفهم المشاعر على أخرى مرة وفى الحياة.. فى وحيدين نكون لا لكى إليهما النشرة فى فيلمه عن كتب هكذا .»معركتنا والصحفيين النقاد على وزعت التى الصحفية الفيلم عرض حيث ،»81 كان» مهرجان فى هذا وظل المسابقة.. إطار خارج الافتتاح، فى إليها النظر دققت كلما أصيلة، كجوهرة الفيلم يقودنا والسحر الجاذبية من شعاعًا تكتشف هذا كان وربما التساؤلات. من رحب عالم إلى لمناقشة إيطاليا من يخرج فيلم أول هو الفيلم، إيطاليا فى تفشى الذى المجنون الإرهاب كارثة ناقدة إن حتى واستمر.. الفترة، تلك فى منذ» :تقول كتبت الإيطالية »لاستامبا» جريدة عامًا!!- 46 منذ أى- سنوات عشر من أكثر عدد كم الإرهاب.. بدماء موحلة تعيش وإيطاليا الذين الذين عدد كم ذلك؟ ناقشت التى الأفلام أكثر ربما المسموم؟ هواءنا نستنشق جعلونا فيلمًا ليس الثلاثة( الإخوة) فيلم فإن هذا، من حياتنا، من قصصًا يحكى ولكنه أيديولوجيًّا، أتحدث أن اليوم البلد هذا فى يمكننى لا حيث الأخذ دون الحب.. عن الموت، عن الحياة، عن والمشكلات فيه، نخوض ما حقيقة الاعتبار فى الذى الفساد من والخوف خلفنا، نجرها التى الفنان المخرج وجرأة .»!!وجودنا ينتهك هذا فى للإرهاب تناوله فى روزى فرانشيسكو »أسبريسو» بجريدة آخر ناقدًا دفعت الفيلم السنوات فى» :مريرة بكلمات لسؤاله الإيطالية المثقفين بعض من اتجاه ظهر الأخيرة، السينما مخرجى فيه يتهمون الفرنسيين، عن أفلامًا يصنعوا لم لأنهم بالجبن، الإيطالية بأنك القول نسطيع الفيلم بهذا والآن الإرهاب.. التأخير؟ هذا كل فلماذا الصمت.. هذا حطمت من أنه تظن وهل المخرج: يجيب المرارة وبنفس فكرت لقد الإرهاب؟ عن فيلم صنع السهولة فيلم صنع فى فكرت ذلك، فى طويلة سنوات مثلا جولدمان بيير من يتخذ شاب حياة عن لم ولماذا مورو. ألدو قضية عن وآخر أعلى.. الصدق بمنتهى المخرج يرد الأفلام؟! هذه تصنع هناك أن دائمًا شعرت لأنى ذلك والمسؤولية: كان وقد ناقصًا.. هامًّا شيئًا ناقصًا.. شيئًا نظر وجهة من الأفلام هذه صنع الممكن من كيف ماذا؟ لهم أقول لكى لكن المشاهدين، أنا بينما للجمهور، قصصًا أحكى أن يمكننى بهذا .»؟الدائرة اللعبة قواعد أفهم لا شخصيًّا الإخوة» فيلمه روزى قدم والوضوح الصدق وأنا استمتعت أيضًا الصدق ولهذا ..»الثلاثة الصحفية أحاديثه من لدىَّ تجمع ما كل له أقرأ به. وإعجابى احترامى وازداد الفيلم.. هذا عن الفيلم. مع رحلتنا فلنبدأ والآن قسوة جبلية، قرية إيطاليا.. جنوب المكان، الصخور.. ملمس على بصماتها تترك الطبيعة الوجوه.. وقسمات النباتات.. لون وعلى من الثمانين تعدى الذى العجوز الجد وهذا أرنبًا يلمح مثقلة، خطوات يتحرك عمره، تظهر إمساكه.. محاولاً خلفه يجرى بريًّا.. تحاول حنان، ابتسامة وجهها وعلى زوجته يفلت حتى عليه يدها تضع إن وما مساعدته، وهى حب فى لزوجها تبتسم بسرعة.. منهما لكنه اليوم لك أطبخه أن أتمنى كنت تقول: بكل لها ينظر الموت! من خائف إنه هرب، وتتحرك مودعة، له تشير والامتنان.. الحب يريد كأنه لها ينظر مكانه هو ويظل عائدة.. وتشير طريقها، فى هى تمضى استبقاءها.. مكان كل فى ويراها حوله ينظر مودعة.. له تكف ولا وتختفى تظهر عيناه.. عليه تقع فى هنا كانت لقد مودعة! بيدها له التلويح عن

فى يستمر ماتت. لكنها الأماكن.. هذه كل كأنه خلفه، ينظر والآخر الحين وبين السير، الفراغ، سوى يجد لا لكنه عليها.. سيعثر المدينة.. إلى الأوتوبيس يستقل والصمت. ووجهه التلغراف مكتب إلى متهالكًا يمضى التلغراف عاملة له تنظر والألم.. بالحزن ينضح إلى يحتاج هل وتسأله واضح، بإشفاق يريد إنه ممزقة بكلمات لها يقول مساعدة.. بنفس عناوين ثلاثة إلى برقيات ثلاث إرسال .»والدك الإمضاء توفيت.. والدتك» ..العبارة البرقيات أصحاب إلى الفيلم بنا وينتقل سنًّا، أكبرهم الأول أبناؤه.. إنهم الثلاثة، قاضيًا يعمل عمره.. من الخمسين حدود فى يصاب البرقية إليه تصل عندما روما.. فى مواساته العمل فى زميله ويحاول بالذهول، تشعر زوجتى إن» :نفسه يخاطب كأنه فيتمتم القاضى ويجمع .»إليها أعود لن أننى يوم كل ليذهب مسدسه، يأخذ أن ينسى ولا أوراقه لا حزينة، قلقة زوجته يجد منزله.. إلى زوجها.. سفر من مخاوفها إظهار عن تكف بالذات وهو القضاة.. يطاردون فالإرهابيون فيها اغتيل قضية آخر ملف عليه معروض مطلوب إرهابية. جماعة بواسطة القضاة أحد هذه نظر على يوافق هل رأيه، إعلان منه عددًا يتضمن خطير، القرار لا؟! أم القضية لزوجته!! مخاطر ضمنها من المخاطر من القرية إلى ويسافر معه، القضية ملف يأخذ وابنه زوجته ولهفة دموع وسط حدود فى الثانى.. الأخ عليه. مدرسًا يعمل عمره.. من الأربعين بمدينة أحداث إصلاحية فى ضخم الإصلاحية مبنى نابولى.. بسجن أشبه وكئيب، وقديم الشائكة، بالأسلاك مسور كبير القسوة.. شديد حراسة ونظام المتساهل بأسلوبه هو ينفرد بينما ضحايا يعتبرهم هو المراهقين، لهؤلاء المتفهم إلهام إلى الاحتياج فكرة وتشغله للمجتمع، ذلك وفوق العالم? إنقاذ يتم لكى روحى وإذا للعالم.. »جديد قلب» عن البحث يجب تسحق سوف البشرية فإن هذا، يحدث لم السقوط هذا وبالضرورة الثانوية.. بالأشياء الأصغر.. الثالث.. الأخ اليأس. إلى سيؤدى مصنع فى عامل عمره.. من الثلاثين حدود فى الخاصة، قضيته تشغله تورينو.. بمدينة بينما عنه، الانفصال على زوجته أصرت حيث نسيانها.. يحاول وهو حتى يحبها زال ما هو بتدهور مشغول فهو العامة، قضيته أما أكثر تجذبه يعمل.. حيث المصنع فى الأحوال الإضرابات والرفض، للاحتجاج وسيلة من أسرع الوسائل أى يدرى ولا والإرهاب.. والعنف الهدف! تحقيق فى ** أول القرية.. إلى الثلاثة الإخوة توافد يبدأ الطريق على سيرًا يأتى المدرس.. هو يصل من تحت وحيدًا يجلس الأب بينما الحجرى، قلقًا يبدو الأسود.. كلبه ومعه شجرة، ظل حتى قادمًا ابنه يرى إن وما لساعته.. ينظر يسيران وحزن.. ألم فى ويحتضنه ينهض الابن يسرع القديم، الحجرى البيت لمدخل أمه.. جثمان على نظرة لإلقاء بمفرده ليصعد هدَّه وقد متهالكًا يقف العجوز الأب بينما نوم حجرة فى الطريق. إلى ينظر الألم.. متشحات نساء تجمعت الأم.. نشيج فى يبكين بالسواد، على الأم جثمان مكتوم.. ترتفع حولها ومن سريرها، يتذكر لها.. ينظر الشموع.. كان وكيف والغارات، الحب أيام تكف لا وهى حضنها فى يختبئ مجرد الآن إنها الصلاة... عن انتهى فجأة روح.. بلا جثمان عينيه فى والدموع لأبيه ينظر والحب.. الحنان بالنفى رأسه الأب يهز تألمت؟ هل ويسأله، الثالث.. الأخ ويصل ماتت! أنها يصدق لا كأنه طفلته سيارته فى اصطحب وقد العامل.. الطفلة ..»أعوام الثمانية تتجاوز لا» الصغيرة أن إلا تملك لا والذكاء، الحيوية منتهى فى الطفلة تسرع الأولى.. اللحظة منذ تحبها من حمايتها يحاول الذى جدها حضن إلى قديمة، صور صندوق لها فيخرج الموت.. جو العائلة.. تاريخ عن خلالها من لها ويحكى صوته ويفيض زوجته، صورة أمام يتوقف القاضى الأكبر، الأخ بينما والشجن. بالحب من القريبة المزارع إحدى فى حزينًا يتجول يحكى العامل.. الأصغر، أخوه وبجواره البيت، بينه شىء كل انتهى كيف واضح بانفعال لنا بنسيون.. فى يعيش الآن وهو زوجته.. وبين نبرة أخيه لهجة فى الأكبر الأخ ويكتشف أما» بصراحة يسأله إخفاءها.. يحاول حب إلى الموضوع ويغير يجاوبه، لا ،»؟تحبها زلت تورينو.. فى المصانع إضرابات عن الحديث لمواجهة الأمثل الأسلوب هو العنف أن ليؤكد وظيفته بحكم الأكبر والأخ المصانع.. أصحاب على ويرد الحقائق.. تفنيد يحاول كقاضٍ الأصغر أخيه أسلوب فى العدوانية اللهجة الأفضل، هو ليس الحالى النظام إن» بقوله إذا ولكن الأفضل.. هى ليست وحكومتنا نحارب أن يجب فإننا أحدهما تغيير أردنا تهدد لا أن يجب الحرب هذه لكن بالطبع.. المناقشات تستمر !»والديمقراطية الحرية بأسلوبه منهما كل وعنيفة، ساخنة بينهما الطفلة بينما الخاص.. ومنطقه الخاص خلال ومن المكان، اكتشاف تعيد الصغيرة إلى معها ندخل المثيرة، الصغيرة اكتشافاتها إلى تنطلق فهى والجمال.. البراءة من عالم هنا القديم.. البيت فى المغلقة الأبواب داخل وتلقى ملابسها، تخلع حيث الحبوب مخزن

المخرج فرانشيسكو لا أنا روزى: قواعد أفهم الدائرة اللعبة

الثلاثة الإخوة عن يعجزون فيواصلون النوم.. عن مناقشاتهم الإرهاب

وتلعب تتدحرج القمح، كومة داخل بنفسها الدجاج أقفاص حيث وهنا وتختبئ.. وتضحك مخزن وهنا وتداعبهم.. تطعمهم والكتاكيت.. تلك أصل معرفة تحاول القديمة، الأشياء إنها تستعمل. كانت وفيمَ المكسورة الأجزاء المهجورة الأماكن على يتسلل الذى الحياة شعاع نغمة إلى الموحش الصمت فيتحول والمظلمة، والبراءة.. بالحيوية متدفقة الصغيرة.. اكتشافاتها وتستمر تصعد ثم البدروم، إلى تهبط وتحاول المغلقة النوافذ إحدى إلى النافذة أن فتكتشف فتحها.. الجدة، نوم غرفة جدار أعلى فى حيث إلى النافذة خلال من تنظر وبكاء الشموع وسط جدتها ترقد أبوها يقف وحيث الجارات.. ويجلس حزينًا، الغرفة باب على بجوار السرير طرف على جدها وصامتًا. خاصًّا حديثًا يحادثها كأنما زوجته الصغيرتان عيناها وتترقرق الموت.. هو هذا فيناديها وجودها، والدها ويكتشف بالدموع.. الأكبر الأخ ليبلغ يأتى من هناك بينما لتهبط. روما.. من تليفونية مكالمة هناك بأن »القاضى» يجد القرية.. مقهى داخل التليفون إلى يسرع تهديد بخبر وتبلغه هلع فى تبكى زوجته نظر قرر إذا بالقتل زوجها يتوعد تلقته بقوله: عنها التخفيف يحاول الإرهاب.. قضية قاضٍ فيها يتلقى التى الأولى المرة ليست هذه» الفكر، مشغول وهو السماعة يضع ..»تهديدًا جيدًا.. يعرفونه الذين المقهى زبائن ليتلقفه ما كثيرًا الذى المشهورين القرية أبناء أحد فهو تعوض لا فرصة وهذه أخباره.. الجرائد رددت هل» :بالأسئلة عليه ينهالون إليهم.. بالنسبة للشهادة استدعوا إذا الإرهاب جرائم شهود »؟الصمت يلتزمون أم رأوه، بما يتكلمون إلى نصل حتى يتكلموا أن لابد» :تلقائيًّا يرد الحماية؟.. نضمن كيف ولكن ..»الحقيقة إنهم يسألونه بانفعال واضح، وكل واحد منهم له وجهة نظر.. تتداخل الأصوات فى غضب واحتجاج حول الوباء الذى اجتاح إيطاليا، ولا ينقذ القاضى من سيل الأسئلة إلا تدخل صاحب المقهى ليأخذه بعيدًا.. ولينفرد به ليسأله عن نفس الموضوع. الليل ونعود إلى البيت، لنجد الأب العجوز داخل غرفة الطعام.. يتأمل الأوانى والأطباق التى كانت ليوم قريب مليئة بالطعام الساخن من صنع زوجته.. ها هو الآن يعبث بأصابعه المرتعشة بحثًا عن قطعة من الخبز والجبن فلا يستطيع قضمها!! بينما الأخ المدرس، يتصفح مجموعة من المجلات التى نشرت تحقيقات عن الجوع والفقر فى نابولى.. نرى الأصغر »العامل» يتجول فى طرقات القرية المظلمة، حتى يصل إلى بيت صديقته القديمة التى كان يعرفها قبل أن يتزوج.. يدق بابها، تستقبله بخوف وارتباك.. يجرى بينهما حوار لاهث متردد.. يحكى عن زواجه الفاشل، فتعلق بهدوء، إن الحياة مليئة بالمشكلات.. يطلب منها الوقوف وأن تتحرك أمامه.. تسأله عن السبب، يقول إنه يريد رؤية ما الذى تغير فى قوامها.. يقترب منها محاولاً تقبيلها، تستسلم له فى برود.. لكن يأتى صوت دقات الساعة ليعيده إلى الواقع.. إنه لا يستطيع نسيان زوجته، ولا يستطيع الهرب من حبها.. يخرج إلى الطريق حائرًا لا يدرى ماذا يفعل.. حتى تقوده قدماه إلى مقهى القرية، ليجد التليفزيون مفتوحًا على نشرة أخبار تعرض فيلمًا عن إلقاء القبض على بعض الإرهابيين. ونعود مرة أخرى للبيت.. حيث يأخذ الجد الطفلة الصغيرة إلى جواره على السرير، وهى لماذا تسأله والملاحظات.. الأسئلة عن تكف لا رنينه؟ على ليستيقظ ويملؤه المنبه يضبط لا صباحًا يستيقظ أنه وحب، ببساطة يجيبها وكيف تسأله والحيوانات.. الطيور أصوات من السماء إلى أنظر بهدوء، يجيب الوقت؟ تعرف إجاباته تستثيرها النجوم.. من الوقت فأعرف مرهق وهو الأسئلة، من لمزيد شهيتها وتفتح دفعها يحاول كثيرة.. آلام بقلبه وحزين.. الحجرة فى وذكرياته. بنفسه لينفرد للنوم الأماكن نفس فى الثلاثة الإخوة ينام المجاورة، الحياة تفرقهم أن قبل فيها ينامون كانوا التى صباهم.. حجرة إنها البيت.. هذا عن بعيدًا معهم وكبرت كبروا الآن لكنهم سريره على منهم كل همومهم.. أمنية.. أو كابوس أو حلم مع زوجته، إلى بعودته يحلم الأصغر ويرتمى خلافاتهما ينهى حيث »القاضى» والأكبر حضنها! فى داخل نفسه يرى كابوس، فى روما.. بمدينة عام أوتوبيس لتجبر مسرعة سيارة وتأتى يخرج التوقف.. على الأوتوبيس إرهابيين مجموعة السيارة من يصطاودنه ثم بالنزول، الركاب يأمرون يتمزق الرشاشة.. مدافعهم عليه ويطلقون الأخ نومه. من مستيقظًا فزعًا ويصرخ جسده، النفايات، من بأكوام يحلم »المدرس» الأوسط والمدافع الرصاص وطلقات المسدسات من كلها يمسك من وهناك المخدرات.. وحقن الرشاشة ومنهم النفايات، هذه ويكنس كبيرة بمقشة أنه المكان على يبدو الأطفال.. من كبير عدد ونيويورك، موسكو ومن نابولى من خليط كل فى والمتاريس دولارات.. تمطر والسماء ما حول يتجمعون والأطفال حوله.. مكان أو حلمه، من يستيقظ نفايات.. من جمعوه ليسود العنف، من الأطفال يتخلص بأن أمنيته أنهم الثلاثة الإخوة يكتشف والحرية. الحب

عاجزون عن النوم.. فيواصلون مناقشاتهم عن الإرهاب.. يقول القاضى قد« أكون آخر قاض ..»يقتل ويستطرد فى حماس: الاتحاد هو الطريق الوحيد لمنع الإرهاب.. الديمقراطية هى الحل. فى غرفة الأب.. ما زال مستيقظًا مع ذكرياته، يتذكر يوم زفافه نهارًا فى الهواء الطلق بالمزرعة المتسعة.. وجموع المشاركين فى الزفاف وموائد الطعام، وفجأة يهطل المطر، فيأخذ عروسه ليختبئ بها فى مكان بعيد.. ثم وهما يستكملان نهارهما على شاطئ البحر وعروسه تداعب الرمال فتسقط منها دبلة الزفاف.. وكيف أسرع للبحث عن منخل ينخل به الرمال بحثًا عن الدبلة حتى وجدها من« أجمل مشاهد الفيلم وأكثرها ..»شاعرية ويكتمل المشهد وهو يعيد الدبلة لإصبعها ويضحكان. تترقرق الدموع فى عينيه وهو يتذكر، وتستيقظ حفيدته باكية.. يسألها لماذا تبكى، فتقول من بين دموعها كل« الناس تحيا إلا جدتى، فقد »ماتت يبكى، فتنظر له بدهشة :متسائلة أنت« تبكى يا ،»!؟جدى يتمالك نفسه وينفى مبتعدًا بوجهه عنها. النهار انقضى الليل.. وبدأ الفجر يرسل ضياءه.. كل منهم نام لدقائق أو لم ينم. ينهض الأخ الأوسط من سريره ليجد أخويه سبقاه.. لم يعد هناك أحد فى الغرفة، يذهب لإعداد كوب من الشاى لنفسه، لكن يصل إليه صوت بكاء.. ينظر من نافذة المطبخ ليجد أخاه الأصغر يبكى بشدة فى الساحة الخارجية للمنزل.. يلتفت يمينًا فيجد الأكبر يعطى وجهه للحائط ويبكى.. وأصوات بكاء النساء تملأ البيت، فينخرط فى بكاء مرير. إننا لا نراهم إلا من ظهورهم وهم منفجرون فى البكاء. وتأتى لحظة تشييع الجثمان.. يتسابق الثلاثة لحمل فى القرية أهالى بعض حولهم ومن النعش.. مع المشيعين طابور يختفى صغير. طابور تسرع جدها.. بيد ممسكة والطفلة النعش ممسكة منها وتخرج الدجاج.. حظيرة إلى تبتسم.. وهى جدها إلى تقدمها ببيضة البيت.. داخل إلى ويسيران يدها يحتضن إلى أخرى مرة تعود الحياة وكأن الفيلم. وينتهى الإخوة يعود الطفلة. بواسطة العتيق البيت هذا وهمومهم.. وقضاياهم، دنياهم إلى الثلاثة أسرة. حياة فى ساعة 24 قصة إنها حينئذ إيطاليا داخل الملتهبة الأسئلة كل ** استطاع وقد العائلة.. هذه جنازة داخل موجودة عن شعر قصيدة صياغة روزى فرانشيسكو وفاة حادثة خلال من والحياة، الموت.. الحب.. الأم، وبالذات الآباء، أحد موت« :يقول أم.. حياتنا.. فى النظر لإعادة المناسبة اللحظة هو فى نفسه رؤية إلا لحظتها يملك لا فالإنسان من مستقبله يتخيل حياته.. سنوات مع لقاء هنا الأم لحاضره. حدث الذى التغيير خلال الواقعى، بمعناها الأم هى الفيلم، هذا فى يمكن حيث الرمزى.. بمعناها الأم أيضًا وهى الأصلية، القيم مجموع أنها على الأم فهم وبلا السنين مر على تعطى التى والأرض المخرج، يفسرها كما العالم ومشكلة حدود. المشكلات يخفف الحب الحب.. يفتقد أنه الحب مشاهد أكدت ولهذا الصعاب، ويقلل أما .»بزوجته الأب علاقة خلال من فيلمى فى الحار وبكاؤهم الثلاثة، الإخوة بين حدث ما كل كان فقد الفيلم.. نهاية فى نفسه.. يبكى الحقيقة فى منهم فى اجتماعهم لحظة تكن ولم على دليلاً هى الأخير، المشهد الفرقة، على دليل بل الوحدة.. كلًّا يصور أن المخرج اختار ولهذا من للآخر. ظهره يعطى منهم كان للفيلم؟ الحقيقى البطل هو وجهت التى الأسئلة أحد هذا الزمن الزمن، هو البطل« :فأجاب للمخرج، هو الزمن قبلنا.. ومن حولنا، ومن خلفنا، من !ّ»المستقبل أيضًا وهو الحاضر هو الذاكرة.. بأنه تمامًا أؤمن إننى« :أجاب آخر، سؤال وعلى نحسن لكى الناس نقتل أن حقنا من ليس نظامًا ونؤثث أفضل مجتمعنا ونقيم الأوضاع الحقيقى التغيير أردنا إذا ولكن للعدل.. أفضل .»الفرد حياة نحترم أن علينا فيجب يحلم وهو طويل زمن منذ إنه المخرج يقول عائلة وبالذات عائلة.. قصة عن فيلم بتقديم الاقتصادية الظروف حيث إيطاليا، جنوب من رواية قرأ وعندما سوءًا.. أكثر والاجتماعية بلدتهم إلى عادوا أبناء ستة عن تحكى أن انتباهه استرعى أمهم.. جنازة فى ليشاركوا وقد« :الصغيرة طفلته معه أحضر الأبناء أحد إلى للدخول نقطة أفضل إلىَّ بالنسبة هذا كان تقديم أردت حيث الجنوب.. فى المنزل هذا جيورا وتورينو أنا كنا وقد عائلة.. قصة طويلاً، معه عملت الذى السيناريو كاتب صنعنا وقد الصغيرة.. الطفلة بفكرة مأخوذين ومن الشخصية، تجاربنا من تبقى ما كل فيلمًا لنصنع هذا- أؤكد وأنا- الخاصة رغبتى فرانشيسكو والمخرج .»الراهنة حالتنا عن عامًا.. 59 وعمره الفيلم هذا أبدع روزى السينما مخرجى وأقدر ألمع من يعتبر وهو عشرة قبل من أخرج وقد الحديثة.. الإيطالية 72 عام »ماتييه قضية« أشهرها ربما أفلام، توقف المسيح« ..75 عام »شهية جثث«و بالغ باقتدار لعب وقد .78 عام »إيبولى فى فى نوارييه فيليب الفرنسى الممثل الفيلم أدوار فانيل شارليز العجوز والممثل القاضى.. دور العامل. دور بلاكيدو وميشيل الأب.. دور فى مشاهد مع العنف مشاهد مزج فى المخرج وبرع المرح مشاهد مع الحزن ومشاهد الرومانسية.. تركيبات فى براعته وتألقت الطفلة.. خلال من أن دون والكوابيس والأحلام التذكر مشاهد الافتعال. أو بالملل واحدة للحظة نشعر

الأسئلة كل داخل الملتهبة حينئذ إيطاليا داخل موجودة العائلة هذه جنازة

توفيق رؤوف

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.