حياة اون لاين

َّ قضية الأجور على الفيس بوك

LoghetAlasr - - 1 -

- في قضية الأجور على الفيس بوك: لا يهم مقدار الدخل .. المهم عدالة توزيعه - ماذا جنى المصريون من الثورة؟ .. »الفلول « ينفثون سمومهم والمواطنون يردون بالسخرية اللاذعة

في مناقشاتهم حول قضية الأجور على الفيس بوك، لم يعد المصريون يهمهم مقدار الدخل بقدر ما يهمهم عدالة توزيعه، فهم يبحثون عن العدالة في توزيع هذه الأجور، يتشوقون لمعايير واضحة وموضوعية للتمايز والمفاضلة، معايير مفتوحة وعادلة تسمح بالانتقال إلي فئة الأجر الأعلي طالما تحققت الشروط المطلوبة، بعيدا عن معايير الصداقة والوساطة والمصالح المتبادلة. لذا أصبح المطلب الأساسي لصفحات الفيسبوك التي أنشئت مؤخرا ليس المطالبة بحد أدني للأجور بقدر المطالبة بوضع حد أعلي لها والعدالة في توزيعها.

مـــن هـــذه الصفحات صفحة بعنـــوان: »نقاش حول الحـــد الأدنى و الحد الاقصـــى للأجور فى مصر« حاولت إجراء نقـــاش بين المواطنين المصريين حول هذه القضية بغية الوصول لرؤية واضحة عند وضع قوانين لتنظيم هذه القضيـــة غير أنها غرقت في الإحباط واليأس بعد فترة قصيرة فكتب عبد الله الحميلي يقول: الوزراء لا يعانون ما يعاني منه الشعب ومن ثم فلن يشـــعروا بمعاناته، لقد ذكر وزيـــر المالية أن الحد الأدني والأقصي للأجور مطبق منذ يناير الماضي، لكننا لم نلمس تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع، ربما يكون وزير مالية مصر معينًا في دولة أخري. وأضاف : كلنـــا عاملين بالوطن المنهوب ونطالب بالعدالة الاجتماعيه بعد أن قامت من أجلها ثورة عظيمة كنا ندعو الله فى ســـجودنا أن تنجح، أما إسلام أسامة

فأكد عبر نفس الصفحة أن عدد الموظفين الذين تزيد دخولهم الشـــهرية عن مليون جنيه يصل إلي ألف موظف ممن تحطت أعمارهم الســـتين عاما، أي أن مجموع رواتبهم يتخطي المليون جنيه شـــهريا. أما رواتب المستشارين في مختلف الوزارات وقطاعات الدولة فيصل إلي 250 ألف جنيه شـــهريا. وقد أيد رضوان راضي هذا الرأي. متســـائلاً: لماذا الاســـتعانة بكل هـــذه الاعداد المهولة من المستشارين ذوي الرواتب الفلكية بعد سن الستين، بينما الشباب المقبل على الحياة بلا عمل؟ أليـــس فى إحالتهم للمعاش حل لتشـــغيل الآلاف من الشباب؟ أما طـــارق الكيناني فناقش القضية من منظور خـــاص يتعلق بالعاملـــين في قطاع الســـياحة، حيث يؤكـــد أن أجور هؤلاء العمـــال في القطاع الخاص متدنية للغاية، ويطالب المســـئولين بالكف عن التصريحـــات الوردية، ويدعوهم للحديث فقط عندمـــا تتحقق الوعود. أما ســـيد عبـــاس فأراد أن يلفـــت نظر المســـئولين لقضيـــة التفاوت في الأجورداخل مؤسسات الدولة المختلفة رغم تطابق المسئوليات والمهام فقال »من يعمل في مرفق قناة الســـويس يتقاضي 7000 جنيه شـــهريا، بينما يتقاضـــي من يعمل فـــى الزراعه 700 جنيه، أين العداله؟ بل إنه حين يصل كلاهما لســـن الإحالة على المعـــاش يتقاضي الأول نصـــف مليون من الجنيهات بينما، يحصل الآخر على خمسة عشر ألف جنيه فقط. أما صفحة »الحد الأقصي للأجور فاكتفت بنشر تعليق واحد فقط قالت فيه: لماذا لا يحدد القانون الحد الأقصـــى للأجـــور وذلك لتحقيـــق العدالة الاجتماعيـــة فى مصر لماذا يكـــون الحد الأدني 700 جنيـــه بينما تصل بعض الرواتب إلى 300 ألـــف. ولماذا لا يحدد رئيس الـــوزراء حد أقصى للأجـــور مثلا لا يزيد عن ثلاثـــين أو أربعين ألف جنيه شهريا، ويكون هذا الأجر هو الحد الأقصي للأجـــور لموظفـــى الحكومـــه، والبنوك وشـــركات الكهرباء والهيئات القضائية وغيرها؟ أما صفحة »معا لجعل الحد الأقصى للأجور فى مصر 10000 جنيه« فحصلت على إعجاب ستة أشـــخاص رغم أنها لم تنشـــر على حائطها أية موضوعات، أوصـــور، أو أي مادة على الإطلاق. ويبدو أن الحد الأدني الـــذي دعت إليه هو الذي أثـــار إعجاب من أعلنوا إعجابهم بها رغم أن أيا منهم لم يقدم أي تفسير أوحيثيات لطلبه. ويبدو أن هناك شعورا عاما بالحنق تجاه تمييز بعض القطاعات في الدولة عن غيرها من القطاعات بلا أسباب منطقية، لذلك أصرت صفحة بعنوان » الحد الأدني والأقصي للأجور مطلب أساسي من مطالب الثورة« على تقريب هذه التفاوتات وقالت في التعريف بأهدافها: قامت ثورة 25 يناير من أجل العدالة الاجتماعية، ورفع الظلم عن الشعب، فكيف يكون الحد الأقصى للأجور 36 ضعف الحد الأدنى؟ و كيف لا يتم تطبيق القوانين على مؤسسات الدولة كلها، ويكتفي بتطبيق الحد الأقصى للأجور على الجهاز الإدارى للدولـــة فقط، ولا يطبق على البنوك العامة وقطاع الأعمال العام، وبعض الهيئات مثل شركات البترول وقناة الســـويس.وفي موضـــع آخر يقول القائمون على الصفحة كوسيلة لحل هذه المشكلة بصفة خاصة وتفاوتات الأجور بصفة عامة: يكفي جدا لتشـــجيع الموظف على الترقى والانتاجية أن يكون الفرق بين الحد الأدنى والأقصى للأجور من عشـــرة إلي خمسة عشـــر ضعفا كما هو الوضع عالميا، ولكن بشرط أن يحسب الحدين على المجمل النهائى للمرتب، بحيث يشتمل على جميع العطايا والمنح والمكافـــأت والحوافز الأضافيـــة والحوافز الأستثنائية. أما صفحـــة« معاً نجعل الحـــد الأقصى للأجور الحكومية فـــى مصر 30 ضعـــف الحد الأدنى« فطلبت ممن يشـــاهدها مشـــاركتها مع الآخرين يزعم أنها في بداية عملها على الفيســـبوك، وبعد أن وصل عدد المعجبين بها إلي 15 شـــخصا لم تنشـــر الصفحة أية مواد تعزز مطلبها، واكتفت بنشر عدة صور تكشف عن الحال االقاسية التي يعانيها آلاف المصريين من الفقراء والمعوزين. أما مجموعة »الحد الأقصي للأجور« وهي مجموعة مفتوحـــة بلغ عدد أعضائها نحـــو 41 عضوا فلم تنشر ســـوي السبب من إطلاقها، وهو كما تقول: وضع حد أقصى للأجور لكل موظفى الدولة، و كل شريحة فيها، حتى يتسنى لنا محاسبة الفاسدين من الرؤساء، ورؤساء مجالس الإدارة، و مستشاري الوازاء، و مســـاعدى الوزير و الوزارء، على أن يتم وضع نســـبة زيادة ســـنوية لهذا الحد الاقصى، و ليكـــن 5% أو 10 %. ونشـــرت المجموعة أيضا بعـــض الصور الشـــخصية الخاصة بمؤسســـها وتوقف عملها عند هذا الحد.وكأن أهل الفيســـبوك لا يصبرون على الكفاح من أجل قضاياهم، وهي آفة ناجمة عن أن حرية إنشـــاء الصفحات متاحة لأي عضـــو، الأمر الذي يؤدي إلي تشـــتيت جهود المناضلين مـــن أجل قضية معينة عبـــر أكثر من صفحة ومجموعة تحمل نفس الأســـم دون تفاعل حقيقي بينهم يفتح المجال لنقاشـــات أكثر ثراء،ومعلومات موثقة، و تشـــكيل مجموعة ضغط قوية قد تفتح الطريق لحل المشـــكلة، فالجميع يحب أن يكون صاحب القناة الإعلامية حتي ولو لم يكن لها أداء على الإطلاق.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.