عصا القيادة »التكنولوجية « تهرب من المدير إلى الموظف

انقلاب ضد »الطريقة القديمة« فى إدارة اِّؤسسات

LoghetAlasr - - 36 -

منذ ظهور المؤسسات والشركات والكيانات المختلفة على مسرح الحياة و» عصا القيادة« وأدواتها على كل المستويات فيها تعتبر أمرا خالصا للإدارة والمسئولين التنفيذيين وليس للموظفين، ولم تكن تكنولوجيا المعلومات منذ ظهورها فى أربعينيات القرن الماضى وحتى سنوات قليلة مضت استثناء من ذلك، فقد كانت كل شئونها فى قبضة الإدارة والمديرين ومسئولى تكنولوجيا المعلومات وليس الموظفين، بدءًا من لحظة التفكير فى الشراء وانتهاء بعمليات التشغيل والصيانة والتوظيف داخل دورة العمل والإنتاج، والمثير فى الأمر أن هذا الوضع يشهد حاليا »انقلابا « شديدا، يتمثل فى أن »عصا القيادة التكنولوجية« بدأت تنتقل من بين براثن الإدارة وتتمركز فى يد الموظف والعامل البسيط، ويقف وراء هذا الانقلاب الكبير أدوات جديدة مثل التليفونات الذكية والحاسبات المحمولة واللوحية، وتطبيقات مثل فيس بوك وتويتر وسكايب وغيرها من التطورات التى جعلت من التكنولوجيا وأدواتها مجرد »سلعة « فى أيدى كل الناس، يسهل استخدامها، ويمكن الإبداع فى توظيفها بعيدا عمن اعتادوا على تقديمها باعتبارها فكرة صعبة وأداة معقدة تتطلب »سلطة « أو إرادة أعلى تقودها وتتحكم فيها وتديرها، وتشير كل الدلائل إلى أن أى مؤسسة أو شركة لا تلتفت إلى هذا الانقلاب وتتعامل معه وتتفهمه وتستجيب له كما ينبغى ستواجه أزمات فائقة العنف، ربما تهدد وجودها من الأصل، وهو ما يجعلنا نتوقف عند هذا التوجه ونتناوله بالشرح.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.