»الفلول « ينفثون سمومهم والمواطنون يردون بالسخرية اللاذعة

ماذا جنى اِّصريون من الثورة؟

LoghetAlasr - - 72 -

آدي اللي خدناه مـــن الثورة .. تعليق صغير يلقيه أحدهم عندما يري أمـــرا لا يعجبه ويريـــد أن يلصقه بالثورة أيا كان هـــذا الأمر. تعبير أتقنه الفلـــول وحاولوا نقله لطوائف الشـــعب المختلفة. تعبير يناقض الحقيقة تماما، يسعي لأن يعزو الفوضي والانفلات إلي الثورة، محاولا أن يوهـــم الســـامعين أن ما يلـــم بهم من نكبات نتـــاج للثورة، وليس نتـــاج لمقاومتها على أيـــدي فئات كثيرة من المنتفعـــين، والآكلين على كل الموائد، ومســـتغلي الظروف الذين يعملون في كل وقت، ولا حرمة عندهـــم لثورة أو حتي لأخـــلاق وأعرا ف وقيم ارتضاهـــا المجتمع . شـــباب الثورة التقطوا الفكرة والهدف، فســـخروا منها وأسرعوا إلي تويتر يعدون »الهاشـــتجز « بنفس هـــذه العبارة، مرة بالإنجليزية ومرة بالعربيـــة باللهجة المصرية، وانطلق بعضهم يتحدث ســـاخرا عن هذا المعنـــي وانطلق البعض الآخر يعـــدد المزايا التي يري أنه أخذها فعلا نتيجة للثورة المصرية. الفريـــق الســـاخر كان منه مني المصري التي كتبت تقول: اســـتغفر الله لذنبي، فقد اســـتيقظت اليوم وتقمصت دور الفلول وســـخرت من الثورة، ورددت العبارة الشـــهيرة: أدي اللي خدنـــاه من الثورة، يا له من ضياع ويا لها من خســـارة «. بينما تساءل محمد عزت « أين فيس بـــوك ما قبل الثورة، أيام التفاهات، والنـــكات وراحة البال، آدي اللي خدناه من الثورة «. ورد حازم الشربيني على تدوينة ليارا عاطف تقول فيها » أشعر بالأســـي من أجل أموالي التي أنفقها على شراء أشياء أكتشـــف أنها فاسدة « قائلا : أدي اللي خدناه من الثورة .. وكتب من أطلق على نفســـه اسم تيمور لنك »خرجت لردهة المنزل لأشرب بعض الماء وقمت بإضاءة المصباح فانفجر، وكدت أفقد الوعي رعبا، بالتأكيد كل هذا نتـــاج للثورة « .أما عبير أحمد فألمحت إلي فكرة أن الثورة لم تنجح بالقدر الكافي فكتبت تقول : اللى خدناه من الثورة، أننا تعرفنا على بعضنا البعض، وفي المرة القادمة إن شاء الله سنركز في الثورة ذاتها« . أمـــا ميدو فيبدو أنه اســـتاء حقا من بعض ما يري أنه نتائج ســـلبية للفتـــرة الانتقاليـــة المترتبة على الثورة فكتب يقـــول » هل وصلنا لهذه المرحلـــة المتدنية التي نمارس فيها مباراة تجريبية مع منتخب »كينيا « الأوليمبي، آدى اللى خدناه من الثورة .« واســـتفزت جهاد الشـــريف محاولـــة البعض إلصاق كل نقيصـــة بالثورة فكتبت تقول : قرأت خبر يقول: كلب مسعور يعقر 81 شـــخصا بالإسكندرية، ووجدت أحدهم يعلـــق عليه قائلا: آدي اللـــى خدناه من الثورة، مـــا دخل الثورة بما حـــدث؟ هل أصبح الأمر مجـــرد ترديد أخرق لعبـــارة جوفاء، وعبرت

مينو أيمن عن ذلك بطريقة ساخرة فكتبت تدوينة قصيرة تقول فيها: اصطدمت بالطاولة، ياله من ألم، هذا هو ما جنيناه من الثورة، بينمـــا رأي أحمد فتوح في مجموعة من المصطلحات برزت في الفترة الأخيرة - لتفرق لا لتجمع الشـــمل - نتيجة فعليـــة متحققة عن الثـــورة فكتب يقول: توافقـــي - أناركي - تكنوقـــراط - مزايدة - ليبرالية - علمانية - إســـلامية - فانديتـــا، هذا هو حقا مـــا جنيناه من نتائـــج الثورة، وقال شـــمس الدين ساخرا: اليوم شديد الســـوء، صفحات تويتر تمتلأ بالمناقشات والمناظرات، والتقليل من البعض، وتخوين نوايا البعض الآخر. هذه هي نتائج الثورة «. وعلـــي صعيد المزايـــا الحقيقية للثورة فكتـــب إبرهيم نجم يقـــول انخفضت مصروفات الكليـــة بنحو ثلاثين جنيها .. آدي اللي خدنـــاه من الثورة «. بينما تحدثت إلهام محمد عن تغير ما تشعر أنه طرأ على شخصيتها متســـاءلة » هل حفل الأوســـكار ممـــل جدا، أم أنـــا التي طالنـــي التغيير؟أدي اللـــي خدناه من الثورة« . وفي نفس الســـياق كتب أحمد عبدالله « يقول: لأول مرة منذ عشـــر سنين، لا أهتم بقضاء ليلة توزيع جوائز الأوســـكار مع أصدقائي .جلســـت في منزلي أمارس عملي وأســـتمع إلى أم كلثوم، هذا ما جنيناه من الثورة .« بينما رصد البعض ظواهر جديدة أنتجتها الثورة بزخمها وأحداثها المتلاحقـــة وفترتها الانتقالية، فكتب إبراهيم يقول »لقد تطور مســـتوي الجرافيتي في مصر بشـــكل لافت جدا بعد الثـــورة . في الماضي كان أفراد الأولتراس فقط هم من يقومون بذلك. أما الآن فًأصبح جميع المصريين يرسمون على الحوائط .« بينما يقول أحمد الحديدي » قبل الثورة كنت أسخر من فريق نادي الزمالك وأكره الزملكاوية بدرجة تقترب من العنصرية، أما بعد الثورة فأصبحت أحب فريـــق نادي الزمالـــك بنفس قدرحبي لفريق النادي الاهلى، وأعشـــق جمهور الزمالك خصوصاً الأولتراس « وكتب الدكتور هشـــام صـــلاح يقول نظرتى للبنـــت أو المرأة المصرية عمومـــا تغيرت بعد الثورة .. حقيقة لابـــد وأن أعترف بهذا، كنت قبل الثورة أتهمها بالســـلبية وانحصار تفكيرها في الزواج فقط، أما الآن ففكرتـــي عنها اختلفت كلية. بينما كتب الدكتور رفعت إســـماعيل ما تصـــور أنها حال الكثيـــر من المصريين بعد الثورة فقال على لســـان بعـــض مرضاه » أشـــعر أني قـــد تغيرت جدا بعد الثـــورة يا دكتور. وكأن بصمة شـــخصيتى اختلفت. أعاني العدوانية والتمرد والتأرجح السخيف بين التفاؤل والتشاؤم وبين الأمل واليأس «. ولفتت نظر محمد الخولي مفارقة أخري فكتب عنها يقول »من أهم الأشياء التي اتغيرت فـــي مصر بعد الثورة، كميـــة الكتب المهولة التي صـــدرت عن الثورة وموجودة في المكتبات، بالتأكيد كم كبير من هذه الكتب غير مفيد «.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.