صفحة تعبر عن »اليافعين « تحت العشرين

»ثورة معهاش بطاقة«

LoghetAlasr - - 72 -

ثورة الخامس والعشرين من يناير أيدها حتي الموت شـــباب تحت سن الثمانية عشر عاما. قدموا إليها أرواحهم رخيصة، وأصيب بعضهم إصابات بالغة أثناء أيامها الأولي،لكنهم فوجئوا بثورتهم تربت علي أكتافهم برفق بعد ذلك، وتقول لهم: عودوا أدراجكم فأنتم ما زلتم صغـــارا. وأنتم - رغم أنكم تحملون بشائر الأمل والبراءة وطزاجة الفكر ونبل المقصد، وتقدمـــون الحلول الناجعة لكثير ممـــا يراه الكبار معضلات - مازلتم في ريعان الصبي ولا تحملون أوراقا رسمية تتيح لكم مباشرة الحقوق السياسية كالتصويت في الاستفتاء أو الانتخابات التشريعية والرئاسية أو حتي علي الدستور بعد إعداده. غضب الشـــباب الصغير، لكنه عـــاد إلى ثورته ثانية، مؤكدا أنـــه وإن كان صغيرا، فإن بإمكانه أن يفعـــل الكثيـــر خاصة أنه يحمـــل بين جنبيه الصدق والعفوية والإشراق، وأنه مازال بعيدا عن الأحباط والمحبطين وعن المصالح ومن يتصالحون وفقا لها، وأنه قرر أن ينتزع حقوقه بنفسه. كان ســـبيله إلى ذلك صفحة بسيطة نشرها عبر الفيسبوك استطاعت حتي الآن احتذاب إعجاب نحو 29 ألف شخص. وهي كما تقول عن نفسها تضم مجموعة من الشـــباب تحت سن 18 سنة، ينتمـــون لأماكن مختلفـــة، وطريقتهم في التفكير مختلفة أيضـــا، لكنهم تعارفـــوا واجتمعوا على فكرة واحدة ورســـالة واحدة من خـــلال الثورة، ويؤمنـــون أنهم الجيل القـــادم، وأنهم كما قاموا بالثورة،قادرين علي اســـتكمال مسيرتها، وتسلم راية قيادتها وتشـــكيل مســـتقبل مصر بإيديهم، ولكل هذه الأسباب قرروا أن تكون صفحتهم أكبر تجمع لجيلهـــم، وأن يحاولوا من خلالها توصيل أفكارهم ومبادئهم التـــي تعلموها من الثورة لمن هم في نفس عمرهم ،وإبراز كل المواهب والأفكار والمبادرات والحملات والمشاريع التي تعينهم علي تحمل القيادة مستقبلا. اختارت الصفحة أيضا أن تبعد نفسها عن الجدل الدائر حول كل شيء في مصر، وأن تقوم عوضا عن ذلك بعرض قصص وأفلام عن شهداء الثورة

الذين قدموا كل شـــيء من أجل مصر، ولم يصبحوا قـــادة لجماعات أو حركات سياســـية، ولم تســـتضفهم الفضائيات، أو تنشـــر صورهم الصحف، ولـــم يتاجروا بوجودهـــم في التحرير في ساعة العســـرة.أكدت الصفحة أنها اختارت هذا المسار لكي تعيد الحماس اللازم لاستكمال الثـــورة. وأن تعيد للنفوس ذكريات التحرير التي أنقذت الأمة، وعندما نســـيها الشـــعب أصبحت الثورة في خطر مرة أخري . اختـــارت الصفحة أيضا أن يشـــارك أعضاؤها بأرائهم في الانتخابات الرئيســـية، وأن يدلي كل منهم بدلوه فيمن سيؤيد فيها ومبرراتهم لذلك. كما قام أعضاؤها بتصميم مجموعة من التصميمات الجميلـــة التي تعبر للغاية عـــن أفكارهم وأرائهم الثورية في بســـاطة ووضوح شديد وبلا مواربة، كما هي طبيعة هذه السن الصغيرة. وقد دفعـــت هذه الثوريـــة والحماســـة الملتحمة بالعقلانية إحدي الزائرت لأن تعلق علي الصفحة قائلـــة: » لا أجد لكم مثيلا، ولا أعرف متي كبرتم علي هذا النحو. لذا أعبرعن إعجابي واندهاشي بتنظيمكم وعقلانيتكم وثقافتكم .«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.