»هاشتاج « يحمل المرارة والإحباط العربي إلى الحكام العرب

»عاطلون منتحرون«

LoghetAlasr - - 73 -

العمـــل كثير والإرهاق علي أشـــده والعطـــلات نادرة . جمـــل قصيرة لكنها عزيزة المنال. تخيل أنك تســـتطيع أن تقولهـــا بملأ فيك، بينمـــا لا يجرؤ أخوك علي قولها، ليس ترفعا منه وإنمـــا لافتقاده فرصة عمل يعمل فيها مهاراته ويتكســـب منها قوت يومه. افتقاد هذه الفرصة جعلـــت الوطن العربي يلتحف بحالة عامة من الأســـى والإحباط، فالعمـــل ليس واجبا في نظر الكثيرين، لكنه حق حرموا منه رغما عنهم. وعندما لم يجد الشباب من يستمع لشكاواهم لجأوا إلى المواقع الاجتماعية يبثونها أحزانهم وآلامهم .وعبر تويتر عبر الشـــباب العربي عن افتقـــاد الحلم والأمل مع افتقاد العمل، وأعلنوا تمردهم علي قتلهم أحياء، بل جاهر آخرون بإقدام بعضهم علي الانتحـــار جراء افتقاد فرصة العمل. وتحت هاشـــتاج بعنوان »عاطلون منتحـــرون « كتب أحدهم: على الدولة ضمان حـــق المواطن في العمل، فالعمـــل ليس مكرمة وسلعة تخضع لقوانين العرض والطلب، وإنما هو الحق في الحياة «، بينما كتبت أريج الغامدي : »الإنســـان بلا عمل لا يساوي شيئا، كرامته تهدر، ويصبح بلا غد، بلا حلم ، بلا أمل .« وعبـــر آخرون عن الأمل الذي يتلاشـــي في مشـــاركة إخوانهـــم ووطنهم الجهد والعمل فكتبت المهندســـة نور تقول: وماذا بعد ؟ كلما يرن هاتفي يخيل لي بأنه اتصال يزف إلى بشـــرى التوظيف، حتـــى توقفت الاتصالات، وبات الأمر مجهولا في انتظار إشـــعار آخر «، ويبدو أن الأمل تلاشـــي لـــدي نور في الحصول علـــي حقها في العمـــل داخل الوطن فكتبت مرة أخري تقول: متى يأتي ذلـــك الصباح الذي أبعثُ فيـــه تحياتي لكم من ضفاف المحيط الأطلســـي وأقاصي اللاتينية «. واســـتعار عبد السلام عبارة للشيخ الغزالي ليعبر بها عن واقع الحال فكتبهـــا عبر تدوينة صغيرة تقول : »في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل وتختمر جراثيم التلاشي والفناء، إذا كان العمل رسالة الاحياء فإن العاطلين موتى «. بينمـــا رأي البعـــض أن تأهيـــل الشـــباب العربي بما يتناســـب مع احتياجات ســـوق العمل هو الحل الأقرب للواقع فكتبـــت هيفاء خالد تقـــول إن الرؤية دون عمل حلـــم، والعمل دون رؤية كابوس« .غير أن هناك من دلل علي عدم صدق هذه الرؤية في بعض الحالات، مشيرين إلـــى أن دول الخليج في الفترة الأخيرة شـــهدت بطالة ملحوظة بين صفوف الشباب المؤهلين حتي إن بعضهم أقدم علي الانتحار، لذلك كتبت هايفة التميمي ســـاخرة تقـــول: حتى نضمن عـــدم انتحارهم، أقتـــرح أن تقوم الدولة بســـجن خريجي الدبلومـــات« . ورد محمد العمر قائلا : مـــن توقع أن خريجي المعاهد الصحية هم فقط العاطلون فقد سَهَى. ووافقـــه علي هذه الرؤية خليفة المرشـــود الذي كتب: » ليس تبريرًا لجرم الإنتحار ولكنها الحقيقة المرة : » ملك الموت، أرحم من شياطين الجشـــع« . وشاركته ابتسام المقـــرن نفس الرأي إذ رأت أنـــه » حين تتحول مدينتك إلى ســـجن كبير وتقل فيه الموارد التي تمكن أبنائه من العيش، فحتما ســـيحاول بعضهـــم الهرب، وهربهم قد يكون بالانتحار » أما بشـــاير المطيري فرأي في اتهام من ينتحـــرون لانعدام فرص العمل بالمرض النفســـي ظلما كبيرا يضاف إلى الظلم الذي وقع عليهم ســـابقا، لذلـــك كتب يقـــول: إذا كان من يقـــدم على أي تصرف ســـيوصف بالمرض النفسي، فلنعترف بأننا نعيش أذن في مستشـــفي كبير وليس داخل جدران الوطن« . ورأت ســـهي القحطاني أن من يضيق علي الشباب ويحرمهم من فرص العمل هو الذي يعاني المرض النفســـي. ورد محمد الدغيلمي علي ذلك بقوله: لاحظت أنني منذ زمن أردد نحن على شـــفير كارثة،بأننا وسط كارثة حقيقية. وواضـــح جـــداً أن أجهزة الدولة عاجـــزة عن التعاطي معهـــا« . وأخيرا عبر عبد العزيز عـــن المرارة في حلوق الشـــباب العربي الذي فقد حقه في العمل، ورأي العمر يمـــر أمامه دون أن ينطلق إلـــى تحقيق أحلامه بقوله : أكثر جملة تصبرني لكن ما تنسّـــيني: لكم الدنيا ولنا الآخرة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.