المحتوي الخفي.. حيلة لعرض المواد المسيئة للصغار

LoghetAlasr - - 74 -

لجأ ذئاب الأطفال إلى وسيلة جديدة للاستمرار في عرض صور الإساءة الجنسية للأطفال عبر الإنترنت دون التعرض لخطر القبض عليهم. تعتمد الوســـيلة الجديدة - وفقا لتقرير« مؤسسة الرقابة علي الإنترنت« - علي إخفاء هذا المحتوي غير الشرعي بمحتوي آخر قانوني، وإظهاره في لحظة معينة. وتأتي هذه اللحظة عندما يزور الشخص الموقع عن طريق موقع، أو رابط محدد آخر، ومن ثم لوقام الشخص العـــادي بزيارة موقع جنس الأطفال بالطريقـــة العادية التي يصل بها للمواقع عن طريق كتابة عناوينها فسيجد مواد خاصة بالكبار ولا يعاقب عليها القانون في هذه البلاد .أما لو كان المرور ولهذا الموقع عن طريق عناوين إنترنت معينة، فســـيقدم للزائر مواد جنسية أخري مسيئة للصغار. أكدت المؤسسة في التقرير السنوي لها أنها توصلت لهذه الحيلة بعد أن تلقت اتصالا من أحد الأشـــخاص يخبرها بوجود مواد مسيئة للأطفال علي موقع معين، غير أن السلطات وجـــدت أن الموقـــع لا يعـــرض هذه المـــواد، وتكـــرر الأمر أكثر من مرة حتي تم اكتشاف الحيلة التـــي لجأ إليها ذئـــاب الأطفـــال عبر الإنترنـــت. وأوضـــح التقرير أنـــه تم اللجوء لهـــذه الحيلـــة حوالي 600 مرة عام 2011 . فجر تقرير المؤسســـة درجـــة عاليـــة مـــن الغضـــب في أوســـاط الأبـــاء والمدافعين عن الأطفـــال، واعتبروا أن قيـــام البعـــض برؤية هذه المـــواد ثم الإبلاغ عنهـــا هو جريمة في حد ذاته، وقال آخرون إن هناك وســـائل عديـــدة أخري يلجأ إليها هؤلاء المجرمون ولابد أن يتكاتف الجميع للوصول إليها وإفشـــال خططهم .. ولام آخرون الســـلطات علي إلقاء القبض علي كل من زار هذه المواقع التي تعرض الإســـاءة الجنسية للأطفال بغض النظر عن الوسيلة التي زارها بها، فأحيانا يكون قد وصل إليها عن طريق المصادفة من خلال زيارته لموقع يقدم مواد مسموح بها قانونا ثم يفاجئ بأنه متهم بجريمة وقـــع فيها مصادفة. وقد يحطم هذا الاتهام حياتـــه للأبد.بينما دعا البعض إلى الانتقام من هؤلاء المجرمين بكل الوسائل بسبب الألم النفسي الرهيب الذي يسببونه للأطفال في الصغر، وما يترتب عليه من تدمير لصحتهم النفسية في الكبر وكراهيتهم للمجتمع الذي يعيشون فيه، وميلهم إلى العيش بطريقة غير سوية. ودعا آخرون إلى تغليظ العقاب الذي يتعـــرض له المذنبون حتي لا يقدمـــوا علي ارتكاب الجرم أصلا، بدلا من عقابهم بعقوبات هزيلة يعودون بعدها لإيذاء المجتمع. وتعجب البعض من إلقاء القبض علي من شاهد مثل هذه الصور والمواد الجنسية بينما يترك من وضعها حرا طليقا بحكم عدم وجوده في نفس المجتمع، إذ قد يكون شخص ينتمي لدولة غير متحضرة، ويبحث عن المال بشكل قد يجعله مســـتقبلا يلجأ إلى تجويد ما ينشره من صور وأفلام فيديو علي حساب الأطفال. وناشد هؤلاء المجتمع الدولي في النهاية بعلاج المرض وليس العرض. المعروف أن المؤسســـة البريطانية تتلقي بلاغات الإساءة للصغار عبر الإنترنت، ليس في بريطانيا وحدها وإنما في العالم كله. وتحارب نشـــر أي صور مســـيئة للأطفال أوحتي

للبالغين، وتجابه كل ما يدفع إلى العنصرية والكراهية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.