الصور تدفع لتجاهل قراءة النصوص بالشبكات الاجمتاعية

دراسة تؤكد:

LoghetAlasr - - 77 -

قالت دراســـة اجراها باحثون بجامعة ولاية أوهايـــو الامريكية أن كثيرين يعتمدون علي الصور المنشورة عبر الصفحات الاجتماعية للآخرين في إصدار حكم ما عليهم والخروج بانطباع عن شـــخصياتهم. وأشار العلماء إلى أن الناس لا يبالون بقراءة النصوص المنشورة للتعرف بشكل حقيقي علي الشخصية التي يشاهدون الحساب الخاص بها. وفى هذه الدراســـة قام العلماء بالتعـــرف علي رأي مجموعة من طلبة الجامعات في حســـاب خاص بشخص ما، فوجدوا أنهم حكموا عليه بمجرد مشاهدة مجموعة من الصور المرحة التي تجمع بينه وبين عددا من أصحابه،وقالوا أنه شـــخص منفتح علي الآخرين واجتماعي بشـــكل كبيـــر، رغم أن هذا الشـــخص في الحقيقة لم يكن يتمتع بهذه الاجتماعية المتخيلة، حتي إن عدد أصدقائه الموجودين علي الحساب كان محدودا جدا.وأوضح العلماء أن الاستثناء الوحيد الذي يقـــوم الناس فيه بالرجوع للنصوص المنشـــورة عبر الحســـاب هـــو عندما تكون الصـــورة خارجة عن المألوف أو تظهر شخصا في وضع سلبيوعن ذلك يقول براندون فان الأســـتاذ المساعد للاتصالات في جامعة ولاية أوهايو: الصور هي الوســـيلة الأولية التي تشكل انطباعات الناس عبر مواقع الشـــبكات الاجتماعية.فالناس تقبل الصورة الإيجابية عن الآخرين، أما لكن لو كانت الصورة المنشـــورة لهم سلبية أوشاذة فإنهم يلجأون ساعتها للنصوص وغيرها للتعرف علي حقيقة الأمر. وقـــال الباحث أنهم أجروا دراســـة حـــول تأثير الصور في إعطـــاء انطباعات عن الأشـــخاص غير المعروفين وتم تقسيم المبحوثين إلى مجموعات، مع عرض بروفايل واحـــد عليهم ،لكنه في كل مرة يحوي صورا مختلفـــة لصاحب البروفايل مع تعليق صغير. رأت المجموعة الأولي صورا لشخص موجود في سهرة خاصة مع أصدقائه يتبادلون الضحكات والســـعادة، وقد كتب تحت صورته : أنا أكثر الناس ســـعادة لأن لـــدي كل هذا الكم مـــن الأصدقاء. « وهنا أكد من شـــاهدوا البروفايل أن هذا الشـــخص منفتح محب للحياة أما المجموعة الثانية فرأت نفس الشـــخص ولكن مع صور أخري يظهر فيها جالســـا علي مقعد في إحدي المتنزهات، ويطالع كتابا وقد كتب تحت صورته : أجد الســـعادة فـــي البقاء داخل غرفتي ومطالعة كتاب. وهنا حكم من شاهدوا الصورة بأن هذا الشخص منطو ولا يحب الاختلاط بالآخرين. أما باقي المجموعات فعرض عليها صور مختلطة تضم بعض الصور التي تدل علي الانفتاح مع بعض الصور التي تدل علي الانغلاق علي الذات ومن ثم اختلطت أراء من شاهدوها وأحكامهم.لكنهم في حالة الانغلاق كانوا يلجأون للنصوص للتعرف علي حقيقة الأمر. ومن هنا أكد فان أن النظرية التي تقول إن البشر يهتمون أكثر بالأخبار السيئة والمشينة تثبت صحتها حتي في عصر الشبكات الاجتماعية. ويري العلمـــاء أن الجميع يعتقـــدون بحتمية أن يقوم أصحاب الحســـابات عبر المواقع الاجتماعية بنشر الصور التي تدل علي سعادتهم ونجاحهم واجتماعيتهم، لذلك فإنه - كما يقول البروفيسور فان - إذا كانت الصور المعروضة تتفق مع هذه الرؤية لا يجد الآخرون سببا للتشكك أو للبحث عن السمات الحقيقية لهؤلاء الأشـــخاص. لكن إذا وجد الناس اختلافا عن هذه الصورة النمطية فأنهم غالبا يحاولون الحصول علي ما يؤكد وجهة نظرهم عبر النصوص المنشورة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.