لإجبارها

على إفشاء كلمة سر الفيس بوك

LoghetAlasr - - 78 -

لجأت طفلة أمريكية في الثانية عشـــرة من عمرها تعيش في ولاية مينيسوتا الأمريكية إلى مقاضاة الإدارة التعليمية التي تقع فيها مدرســـتها بســـبب مازعمت أنه انتهاك لحقوقها الدســـتورية، واعتداء علي حريتها الشخصية. أكدت الطفلة أن المدرســـة قامـــت بمعاقبتها جراء تعليقـــات وضعتها علي صفحتها علي الفيسبوك، كما أرغمتها علي الكشف عن كلمة السر الخاصة بها. لم تكشف وسائل الإعلام عن اسم الفتاة، لكنها أشارت إليها فقط بالحروف الأولي من اســـمها، مشيرة إلـــى أن والدتها قامت برفع الدعوي نيابة عنها. وكشفت والدة الفتاة لوسائل الإعلام أنـــه تم عقابهـــا أكثـــر من مـــرة علـــي أشـــياء كتبتها عبـــر صفحتهـــا الخاصة، بما في ذلك عبـــارة كتبتها عن كراهيتها لأحد مراقبي المدرســـة بســـبب ســـلوكه الوضيـــع معهـــا. وعندمـــا وجـــدت ناظـــرة المدرســـة صورة لما كتبته الطفلة علي الصفحة قامت باحتجازها وأمرتها بالاعتذار للمراقب. أمـــا العقاب الثالـــث الذي تقول الطفلـــة إنهاتعرضت له، فهو اســـتدعاؤها لمقابلة نائب العمدة واثنين من مجلس إدارة المدرسة، وتم في هذا اللقاء إرغامها علي الكشـــف عن كلمة الســـر الخاصة بها بعد أن تقدمـــت والدة أحد الطلاب الآخرين بشـــكوي ضـــد الفتاة تتهمها فيها باستخدام الكمبيوتر في الحديث إلى ابنها في أمور جنسية. مـــن جانبه أصر والي هيلك محامي الطفلة في حديثه إلى محطة ســـي إن إن أن الطفلة تعرضت في هذا الاجتماع للتخويف والرعب والاســـتهانة بها والتحقير من شـــأنها، خاصة عندما قام المســـئولون في المدرسة بالتجول خلال صفحاتها الشـــخصية، فهؤلاء البالغين صدموا الطفلة الصغيرة دون النظر لكل حقوقها الدستورية. وتستند أسرة الطفلة في دعواها، كما تقول صحيفة ستار تربيون إلى قيام المدرســـة والمسئولين بانتهاك البند الأول والرابع من حقوقها المدنية، وأيضا التســـبب لها في ألم ومحنة نفســـية حتي إنها تشعر بحرج بالغ من العودة لمدرستها وفصلها. أما إدارة المدرســـة فحاولت الدفاع عن نفسها وأصدرت بيانا قالت فيه« لم نقم بانتهاك الحقوق المدنية للطفلة. وأن الاستماع إلى ادعاءات جانب واحد من المشكلة يصعد الأزمة. والإدارة علي ثقة بأن الحقائق سوف تظهر للنور وستكشـــف عن أن تصرف الإدارة كان لائقا ومســـئولا وملائما لما حدث. « وقد دعـــت الواقعـــة بعض منتديـــات الإنترنـــت إلـــى فتح حـــوار واســـع حولها، واســـتطلاع أراء الجميـــع. وجـــاءت التعليقـــات فـــي مجملهـــا مســـاندة للطفلة وأســـرتها، فبعضهـــم أكد أنـــه يتمني نجـــاح الطفلة فـــي دعواها وحصولها علي كل مليم طلبتـــه كتعويض، ويـــري أنه حتـــي إن كانت أخطأت علي صفحتها عبر الفيسبوك فإنه كان بمقدور المدرســـة أن ترســـل إلـــى والديها لمناقشـــتهم في الأمر، وهم بالتأكديد كانوا سيأمرون الطفلة بإزالة المواد غير اللائقة. من ناحية أخري أتهم البعض الفيسبوك بأنه هو المتسبب في تلك المشكلة وأنه بحق ملك الظلام، بل هو الشيطان الذي يحرض البشر علي الشـــر. وكما هي العادة اختلف الناس حـــول هذه الفكرة مؤكدين أن الفيســـبوك كغيره من الوسائل الاجتماعية مجرد وسيلة، والمرء بمقدوره أن يجعله وسيلة خير وتواصل، أو يجعله وسيلة للشر. وأكد آخرون أن الصغار في المدارس ليســـوا وحدهم الذين يعانون هذه المشكلة، بل أحيانا يتعرض لها بعض الموظفين في الشـــركات الحديثة من رؤسائهم، إذ يجبرونهم علي كشف محتويات صفحاتهم الشخصية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.