بيزنس إعادة الحيوانات الأليفة يشتعل عبر الفيسبوك

الكوارث الطبيعية السبب

LoghetAlasr - - 74 -

عندما ضربت عواصف التورنادو شـــرق مدينـــة دالاس الأمريكية مؤخرا، تحطمت العديد من المنازل، فحاول أصحابها مغادرتها علي الفور، وبعضهم لم ينتبه طبعا لحيواناته الأليفة، أو انتبه لها وبحث عنها فلم يجدها ففضل النجاة بحياة أسرته قبل كل شيء، لكن عندما ذهبت السكرة وجاءت الفكرة بدأت هذه الأســـر في البحث عن حيواناتها الأثيرة لكنها لم تجدها، عادت تبحـــث بين الأطلال وعندما وجدت حطام المنـــازل التي دمرت - والتي بلغ عددها مائة منزل – خاوية تأكدوا من أن هذه الحيوانات قد لاقت حتفها. لكن علي الجانب الآخر من المشـــهد كان هناك آخرون يفاجأون بحيوانات صغيرة مذعورة تنتشـــر هنا وهناك تبحث عن أصحابها، وعن المنازل التي كانت تعيش فيها دون جدوي. وســـارت القصـــة على هذا النحو تماما مع أســـرة جـــوان فينشـــورا وكلـــب الأســـرة الصغير أوســـكار. فبعد الحطام حاول جـــوان البحث عن كلب الأســـرة الـــذي كان موجودا بالحديقـــة الخلفية للمنـــزل، لكنه وجـــد منزله محطمـــا تماما فظن أنه قـــد مات. وحزنت لذلك الزوجة والطفلان بشـــدة. لكـــن بعد أقل من يومـــين التقي جوان وأســـرته ثانية بكلبهمـــا المحبوب عن طريق أصدقـــاء الإنترنت. حيث نشـــرت الأسرة وأصدقاؤها صورة الكلب المفقـــود علي أكثر مـــن موقع من تلـــك المواقـــع التي تهتم بنشـــر صـــور المفقودات التي يبحث عنها أصحابها فـــي أعقـــاب الكوارث الاجتماعيـــة. وبينما كان ترينت ويلش يقضـــي الليلة في منزل والديه الذي يبعد ميلا واحدا عن منزل عائلة جوان ع فوجئ بالكلب أوسكار يقف قريبا من منزلهم،وهو يرتعش ومصاب برعب شـــديد حتـــي إنه لم يقبل بالذهاب لأســـرة ويلش إلا بعد ســـاعة ونصف الســـاعة. وهنا قامت خطيبة ويلش بالتقـــاط صورة له ونشـــرتها عبر الإنترنت من خلال صفحات الفيســـبوك وكل المواقع التي تهتم بهذه الأمور. ولإنها تمتلك عددا كبيرا من الأصدقاء انتشرت الصورة بسرعة شديدة. وأدت إلي عثور جوان مرة أخري علي كلبه الصغير الذي اهتز ذيله فرحا بمجرد رؤية صاحبه. وعن ذلك تقول هيثر ماثيو التي تدير عدة مواقع وعدد من الصفحات عبر الفيســـبوك لمســـاعدة الناس علي العثور علـــي حيواناتهم المفقودة بعد الكـــوارث الطبيعية« أعتقد أن هذه الطريقة فـــي البحث عبر الإنترنت ومن خلالهـــا تضمن توفير الوقت تماما، فالمواقـــع الاجتماعية يمكنها أن تؤدي المهمة بشـــكل جيد خاصـــة في تلك المناطق التي تكثـــر فيها الحوادث من هذا النوع. « وكانت السيدة ماثيو قد بدأت المشاركة في هذا الأمر بعد اندلاع حريق هائل في االعام الماضي قضي علي نحو 1600 منزل في باســـتروب القريبة من أوستن، وقد لاحظت أن المعلومات عن الحيوانات المفقودة أو التي تم العثور عليها تنتشـــر من موقع لآخر بســـرعة كبيرة. كما لاحظت أن هذه المواقع حريصة علي التواصل مع البيطرين وملاجئ حماية الحيوانات للوصول إلي أحدث المعلومات بشأنها. أما ميشـــيل أمارال من برمنجهام فقامت بعد يوم واحد من عواصف التورنـــادو التي ضربـــت ألاباما فـــي العام الماضي بإنشـــاء موقع وصفحة علي الفيســـبوك بعنوان: تقريبـــا فـــي الحال« وبـــدأت من خلالها في تلقي ونشر مواصفات الحيوانات المفقودة. وعن ذلك تقول: في الغالب تنقطع الكهرباء في مثل هذه الكوارث لكن الناس يعتمدون علي بقية الكهرباء المشـــحونة في هواتفهم المحمولة في التواصل مع الآخرين من خلال الإنترنت. أو يعتمـــدون علـــي شـــواحن الســـيارات في شـــحن هواتفهم والاتصال بموقعنا وغيره من المواقع الشـــبيهة ومدها بجميع المعلومات أولا بأول وبشكل لا يصدق. ولا ينفـــي العاملون في مثـــل هذه المواقع دور الوســـائل الأخري كملاجئ الحيوانـــات الضالـــة والمستشـــفيات البيطريـــة، لكنهم يـــرون أن المواقع الاجتماعية وسيلة أخري أكثر سرعة في تقديم العون. وتضيف ميشـــيل: الكثيرون يشاهدون الفيســـبوك، فإذا كان لديك صورة للحيوان المفقود، وقمت بنشرها علي مثل هذه المواقع والصفحات، فثق بأن ثمة شـــخص ما سيراها، وســـيتذكر أنه رأي حيوانًا شبيهًا بها، وسيبحث عنك حتي يجدك ويقوم بتسليمك حيوانك المفقود.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.