لعب العيال يدمر ميزانيات الأسر

LoghetAlasr - - 76 -

قد يترك الآباء أبناءهم يعيشـــون حياتهم عبـــر الإنترنت، يتصادقون ويتشـــاجرون ويحبون ويكرهون، لكن عندما يصـــل الأمر إلي إنفاق أموال الأســـرة بســـفه ودون وعي، فهنا تتغيـــر المعاملة يتحول الأمر إلي شيء آخر. هذا ما تم أخيرا مع إحدي الأمهات الأمريكيات التي قامت بالشكوي رســـميا في المحكمة الدســـتورية العليا ضد موقع الفيسبوك، مؤكدة أنه ســـاهم في خســـارة ابنها الصغير قدرا كبيرا من المال علي شراء مشتروات افتراضية. وقالـــت الأم التي تدعي جلينيس بوهانون من ولاية أريزونا الأمريكية، إنهـــا تنتظر من المحكمة إعادة تعويضها عن هذه الأموال التي أنفقها الصغير علي مشترواته. والمعروف أن المســـتخدمين لحســـابات الفيسبوك يســـتطيعون شراء بضائع افتراضية داخل ألعاب الفيســـبوك والتطبيقات.ووفقا لشروط الدفع لا يستطيع هؤلاء الذين تقل أعمارهم عن عاما الشراء إلا إذا قبل ذلك الآباء أو أولياء الأمور. وتقول الســـيدة جيلي نيـــس إنها لجأت إلي مقاضاة الموقع الشهير لحماية الآباء والأمهات الأخرين من التعرض لمثل هذه الموقف، خاصة أن الفيســـبوك علي وجه التحديد يشـــترط ألا تحمـــل المعلومات المطلوبة أية بيانـــات غير صحيحة،وفي حالة تعمد الخطأ في هذه البيانات– كما هو الوضع في مثـــل هذه الحالات التي يقوم فيها القصر بالشـــراء بدون قبول الآباء يفترض أن يرفض الموقع عملية الشراء. وفي هذه الحالة يمكن للمحكمة أن تقضي بأن عمليات التبادل المالي التي تمت عبر الفيسبوك فاسدة وتخضع لإعادة تعويض المضارين منها. خاصة أن هناك بعض المغريات التي يتم تقديمها للأطفال بين الثالثة عشرة والسابعة عشر. من جانبه قال أندرو نويز المســـئول بموقع فيســـبوك » نعتقد أن هذه الشكاوي بدون جدوي وسوف نقاتل من أجل إسقاطها بكل طاقتنا «. ويبدو أن الفيســـبوك ليس هو العملاق التكنولوجي الوحيد الذي يواجه مثل هذه المشـــكلة، فشـــركة أبل مثلا تعاني هي الأخري نفس الأمر، ومؤخرا كانت هدفا لعدد من الدعاوي التي أقامها بعض الآباء لأسباب مشـــابهة. ففي العام الماضي مثلا أقام عدد من الآباء والأمهات دعوي ضد الشـــركة متهمين إياها بإغواء أطفالهم ليقوموا بعمليات شـــراء واســـعة عند ممارسة ألعاب الشركة. ويري الآباء أن الأمر مخطط من قبل الشـــركة بحرفية كبيرة، حيث تتميز الألعـــاب المعروضة بأنه من الســـهل إدمانها. وأنها مصممة بشكل متقن وبهيج، وتجذب الأطفال للعبها وشـــراء كميات أكبر من العملات داخل اللعبة، وبما لا يقل عن مائة دولار، بل ويزيد. أما أبل فتري أن الدعوي ســـيتم رفضها لأن المشتروات التي تتم من خلال ألعابها تراعي رضا الآباء قبل شراء تطبيقات الألعاب، لكن يبدو أن القضاء لـــم يقتنع بمبرراتها ومن ثم حكم القاضي إدوارد دافيلا ضد الشركة.

18

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.