الكتب الإليكترونية تثير قلق القراء العرب

LoghetAlasr - - 80 -

عندما تعلن أهم الشـــركات العاملة فـــي مجال بيع الكتب عبر الإنترنت عن تزايد واضح في بيع الكتب الإليكترونية علي حساب المطبوعة، فلابد أن يثير ذلك قلق ودهشة الكثيرين، أما القلق فبسبب تحول جزء من القراء إلى شكل آخـــر من الكتب يـــؤدي في النهاية إلى تراجع عوائـــد بيع الكتب المطبوعة، وأما الدهشـــة فســـببها ذلك التغير الذي يطرأ علي عادات الإنسان بشكل كبير وســـريع هذه الأيام، وقد اجتهـــدت مدونة وادي التقنية - ihttp:// comwadi. في مناقشـــة موضوع الكتب الإليكترونية ومزاياها وعيوبها، تمهيـــدا للتعـــرف علي ردود فعل القـــراء حيال الأمر، مشـــيرة إلى أن لها مزايـــا عديدة، من أهمهـــا تعدد الاختيارات، وتعـــدد الوظائف، وانخفاض الأســـعار،والتلاؤم مع البيئة والمحافظة عليها. بينما لـــم تغفل المدونة ذكر عيوب هذه الكتب مثل عزوف بعض الناشرين عن نشر كتبهم بهذه الطريقة، وعدم تجاوب البعض معها خاصة كبار الســـن، وأيضا تســـهيلها لعمليات القرصنة الإليكترونية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وأخيرا ارتفاع أسعار القارئـــات والأجهزة اللوحية، ورغم أن المدونة ذكرت الرأيين بكل وضوح إلا

أن زائريها اســـتمروا في مناقشة الموضوع من نقطة الصفر، وتمسك بعض القراء بتأييد الفكرة والبعض الآخر برفضها. اســـتند المدافعون إلى أن الكتاب الإليكتروني أفضـــل كثيرا للقارئ العربي من نظيره الورقي من حيث السعر والتوفر والتنقل وســـرعة الحصول عليه، أما الاعتياد النفسي فأمرٌ يقهره الزمن ليس إلا. بينما رأي المنتقدون أن المعني الحقيقي للقراءة يكمن في الكتب الورقية التي يحتضنها المرء بين يديه فيشعر بالألفة والمودة، حتي إن بعض المعلقين أشار إلـــى أنه إذا أعجبته ملفات تحمل معلومات مهمة معدة بصيغة »بي دي أف » أو مســـتندات معينة، يقوم بطباعتها لقراءتهـــا ورقيا. بينما رأي البعض الآخر أن ســـبب عزوف العرب عن هذه الكتب هو عدم وجود كتب إلكترونية باللغة العربية. ورأي معلق آخر أن عيوبا عديدة ما زالت تكتنف القراءة بهذه الطريقة الإليكترونية رغم ظهور أجهزة حبر إلكتروني تنافس بشـــدة شكل الكتـــاب الورقي وتحاول تقليد أدق تفاصيل تصفحه. من هذه العيوب البطء في التصفح حيث يحتاج الكتاب العادي إلى أقل من عشر ثوان للمرور بين صفحاته. ومنها أيضا صعوبة تصفح الكتب الإلكترونية لما تســـببه من ألم للعين، خاصة عند كبار السن.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.