المدرسة.. أو الفيس بوك

الخيار الصعب أمام تلاميذ أس اليا

LoghetAlasr - - 81 -

13

13

13

فوجـــئ طلاب المدارس الابتدائية بمنطقة كوينزلاند بأســـتراليا بأنهم مخيرون بين أمرين، لا يســـتطيعون الاختيار بينهما، وهما المدرســـة وحساب الفيسبوك، حيث هددت ناظرة مدرســـة هارلكســـتون بطـــرد أي طالب يرفض إغلاق حســـابه علي الفيسبوك إذا كان عمره يقل عن عاما. بررت الناظرة قرارها بالرغبة في منع تعرض الطلاب الصغار في المرحلة الابتدائية لجرائم الإنترنت والتسلط عليهم من قبل الأكبر سنا والمجرمين. لاقي قرار الناظرة استحسانا كبيرا من قبل خبراء الأمن عبر الإنترنت الذين رأوا في القرار محاولة جيدة من المدارس للتغلب علي المشـــكل الناجمة عن اســـتخدام الشبكات الاجتماعية المصممة للبالغين. من جانبها أكدت الســـيدة ليوني هالتجرين ناظرة مدرسة هارلكستون أنها تتوقع من الطلاب وأبائهم الاستجابة للشروط التي قررها الفيسبوك بالسماح بالعضوية لمـــن هم فوق عاما. فليس من اللائق أن يقوم الأطفال تحت عاما بالتزوير في تاريخ ميلادهم للالتحاق بعضوية الموقع الشهير. وقالـــت الناظرة ان الآباء لابد أن يعـــوا أن الطالب الذي ينتهك القانون أو القواعد رقميا لابد أن يلتقي بالناظرة لمناقشـــة القضية، فالثمن هو البقاء في المدرســـة من عدمه. وأرسلت الناظرة بقرارها لأولياء الأمور. وأضافت الناظرة :ربما يتساءل الأهل ما دخل المدرســـة بالفيســـبوك؟ نقول لهم أن كثيرا من الطلاب يستخدمه للتسلط علي الطلاب الآخرين أو للتقليل من شأن المعلمين وإهانتهم والاستهانة بالمدرسة، وبذلك تكون المدرسة طرفا في القضية. وقد حظي قرار الناظرة هذا بتدعيم المســـئولين المحليين الذين رأوا أن لها حقا في ذلك سواء كان استخدام الطلاب لهذه المواقع داخل المدرسة أو خارجها. القضية وقرار الناظرة أثارا غيرة بعض النظار في مناطق تعليمية أخري، إذ رأوا أنها تتميز عليهم بحق استبعاد الطلاب بينما هم لا يمتلكون سوي الالتقاء بالأهل وأخبارهم بالأمروأن يطلبوا منهم إغلاق الحساب. من ناحية أخري آثار الأمر صراعا بين بعض القانونين ورجال الشرطة، فبعضهم رأي في الأمر إعادة لســـلطة المدرســـة وهيبتها واحتراما للقانون والقواعد، قائلين إنه إن لم يكن الصغار قادرين علي اتخاذ قرار فيما يخص أمنهم، والآباء عازفين عـــن ممارســـة دورهم الحقيقي، فهنـــا لابد من الرجوع لخط الدفـــاع الأخير وهو المعلمـــين. بينما رأي بعـــض القانونين في الأمر افتئات من المدرســـة علي حقوق الطلاب وحياتهم الشخصية وذلك بزعم التأثير المحتمل علي المدرسة. أمـــا بعض علماء النفس فثمنوا تلك الخطوة التي قامت بها الناظرة، ومنهم مايكل كار جريـــج المتخصص في علم نفس البالغـــين والأطفال والذي قال: أري أن هذه محاولة منفصلة للتعامل مع ســـلوكيات الفيســـبوك المزعجة، والتي تسبب مشاكل عديدة ومع ازدياد طلاب المرحلة الابتدائية تزداد المشـــاكل الناجمة عن الفيسبوك، وهو أمر يرتبط بقلة الإشراف الأبوي مباشرة علي الصغار، وهم بدورهم لا يملكون المهـــارات التـــي تمكنهم من التمييز بـــين الغث والثمين، وغيـــر قادرين علي إدارة سلوكياتهم الرقمية بشكل ناجح.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.