الفصل من العمل عقوبة الفضفضة

LoghetAlasr - - 82 -

كمـــا أن الفضفضة عبر الإنترنت لذيذة وتخفف من أعراض الاحتقان النفســـي، وتخفف الغضـــب المكتوم، فإن لها أيضا أعراضا جانبية كثيرة، قد يكون أهمها الفصل من العمل وذلك في حالة تعرض هذه الفضفضة لبعض أســـرار وخصوصيات المؤسسات التي يعمل بها المفضفض. هذا بالضبط ما حدث مع السيد المدير المخضرم جين مورفيس الذي تعدي عمره الســـتين عاما ومع ذلك لم تمنعه الحنكة والخبرة مـــن الوقوع في تلك الأخطاء التي يقع فيها المراهقون الصغار عندما يذيعون أســـرارهم الشخصية والأسرية والدراسية عبر الإنترنت بكل بساطة وسهولة. قام الســـيد مورفيس للأســـف من خلال حسابه عبر موقع تويتر وحسابه الشخصي علي الفيسبوك وأيضا مدونته الخاصة بإذاعة بعض من أسرار شركة فرانسيسكا القابضة التي تعمل في مجال الموضة والأزياء، وبحكم كونه صاحب منصب مالي رفيع بالشـــركة عرض بعضا من تفاصيل الأرباح، وخطط الاســـتثمار وبعض أخبـــار مجلس الإدارة، وهنا جن جنون الشـــركة، التي اعتبرت هذا التصرف إفشـــاء لأسرار مهمة بالشركة فقامت بفصل المدير ذي المنصب الرفيع علي الفور. ومورفيس كغيره من البشر يستخدم الشبكات الاجتماعية لينفس عـــن إحباطاته اليومية في العمل، لكنه ليس كبقية الموظفين فهو مسئول في شركة عامة كان يتوجب عليه احترام قواعدها وتقدير حساســـية موقعه بشكل أفضل. ويبدو أن المشكلة نجمت من كون حساب الرجل غير مؤمن بشـــكل كاف حيث يمكن رؤية صفحاته بشـــكل كامل من قبل الجمهور العادي وليس الأصدقـــاء فقط. وهو من خلال حســـابه هذا وحســـابه علي تويتر يناقش كل شيء في حياته ،بدءا من احتفالات الكريسماس لمباريات كرة السلة لوضع الشركة وتطوراتها. من جانبه قال السيد جريج برينمان رئيس مجلس إدارة الشركة »لقد أصبنا بالإحباط من هذا التصرف، لكننا نتوقع تكيف مورفيس مع كافة سياسات الشركة وقرارتها، خاصة أنه جمع أموالا وفيرة جراء عمله بها منذ أكتوبر من العام قبل الماضي. أما أيريك مير محامي الشـــركة فيقول: يتفهم أصحاب العمل حاجة العاملين لاســـتخدام الشـــبكات الاجتماعية،لكن علي ألا يكون هذا الاســـتخدام بشركاتهم وأعمالهم ولا ينتهك قواعد العمل.ووفقا لمسح أجري هذا العام علي نحو 470 شركة، ظهر أن حوالي %40 من أصحاب العمل في هذه الشركات يضعون قواعد للتعامل مع المواقع الاجتماعية،ولا يتركون الأمر بدون تنظيم، وأن ثلث هذه الشركات قامت باتخاذ تصرف تأديبي ضد أحد موظفيها جراء انتهاكه لتلك القواعد خلال العام الماضي. بل إن كثير من الشركات تطلب من موظفيها الإعـــلان عبـــر صفحاتهم الاجتماعية عـــن أن وجهات نظرهم تلك تمثلهـــم هم، ولا علاقة لشركاتهم بها. ودعا السيد ماير إلى أن تقوم الشركات بإعلام موظفيها بقواعدها بوضوح تام، خاصة هؤلاء الموظفين من كبار السن وأصحاب المناصب الكبري الذين قد لا يعلمون الكثير عن قواعد الخصوصية علي الشبكات الاجتماعية.ولا يعلمون الكثير عن تطوراتها. وقـــال مايـــر أنه نادرا ما يتم فصل الموظفين ذوي المناصب الكبري بســـبب منشـــوراتهم علـــي المواقع الاجتماعيـــة، لأن هؤلاء تحديدا يتميزون بالوعي الكبير، والحرص الشـــديد أثناء اســـتخدامهم للإنترنت، لأنهم بحكم مناصبهم أكثر إطلاعا علي المعلومات شـــديدة الخصوصية والسرية الخاصة بالشركات، ومن ثم تكون المخاطرة أكبر لو غفل هؤلاء وقاموا

بنشر معلوماتهم عن الشركات التي يعملون بها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.