أمريكى يثير إعجاب الصينيين ويحظى بلقب »أخو البطاطس المقلية«

من الرصيف للإن نت وهو لا يدرى

LoghetAlasr - - 87 -

جاســـون لوس شـــاب أمريكي مـــن كاليفورنيا الجنوبية يدرس في جامعة نانجينج منذ تســـعة أشهر وهي إحدي الجامعـــات الصينية، كان يتجول في أحد الشـــوارع في مدينة نانجينج التـــي يعيش فيها، ففوجئ بامرأة صينية عجوز تتضور جوعا فاشـــتري لها بعضا من البطاطس المقلية من أحد محال الوجبات الســـريعة، وقدم لها بعض الماء وجلس ليتجاذب معها أطراف لحديث لبضع دقائق ثم ودعها وانصرف. لم يلق الشـــاب بالا لما حدث باعتباره أمرا طبيعيا، حتي فوجـــئ في اليوم التالي بصـــوره تملأ صفحات الإنترنت الصينيـــة، وقد أطلقـــوا عليه »الأمريكي المحســـن أخو البطاطس المقلية « اندهش الشاب من كم الصور التي تم تبادلها له وللمرأة العجوز علي المواقع الصينية، وعلم فيما بعد أن ثمة شخصاً من المارة قام بتصوير ما حدث ونشر الصورة عبر الإنترنت. أصبح جاسون بين عشية وضحاها شهيرا، ويشار إليه بالبنان لمجرد خدمة بسيطة قدمها لإمرأة عجوز. لكنه مع ذلك لم يسلم من السخرية والاتهام، فالبعض قال إنه تعمد هذا الفعل وتصوير نفسه ونشـــر الصورة علي الإنترنت كنوع من ممارسة الإمبريالية الأمريكية في الصين، بينما وجد صينيون آخرون في الأمر فرصة لإعادة التفكير في أحـــوال المجتمع الصيني المتدهورة فيما يتعلق بالجوانب الأخلاقية، مؤكدين أن حرص الصينيين والدولة علي المال هـــذه الأيام قضي علي جوانب أخلاقية كثيرة في حياتهم حتي إن معظم التصرفات الإيجابية في المجتمع الصيني هذه الأيام يقوم بها الأجانب. وعن هذه الشهرة المفاجئة يقول لوس » لم أفعل شيئا، فقط أعطيت بعض الطعام لامرأة جائعة وتحدثت معها لبضع دقائق، ولا أري في ذلك ما يستحق الذكر« . حتي حسابه علي أحد مواقع التدوينات القصيرة الصينية اجتذب قرابة 9 آلاف متابـــع رغـــم أن تدويناته عليه لم تزد عن ســـبعة عشر تدوينة. وكان تعاطف الشاب الأمريكي مع المرأة العجوز من أكثر الأحداث التي لفتت نظر الصينيين فيما يتعلق بالقضايا المجتمعيـــة بعد أن مر عامان علي موقف مشـــابه عندما تعرضت فتاة عمرها عامين لحادث ســـيارة علي الطريق، وتركهـــا عدد كبير من الســـيارات المارة تصـــارع الألم والجروح حتـــي وجدها أحد جامعي المخلفات وذهب بها للمستشفي لكنها ماتت متأثرة بجراحها. واشتعل جدل في المجتمع الصيني حول كثير من حوادث العـــون التـــي كان أبطالها من الأجانـــب كحادث الرجل الماليزي الذي حاول إنقاذ سيدة من عصابة سرقت نقودها فانهالوا عليه ضربا بالعصي والأحزمة ولم يتدخل كل المارة الذين ظلوا يراقبون الموقف. أو موقف السائحة التي أنقذت سيدة حاولت الانتحار دون أن يتدخل أي من الحاضرين للمساعدة في عملية الإنقاذ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.