طلاق وخصام وقطيعة بسبب الفيسبوك

LoghetAlasr - - 81 -

تُرى.. هل فكَّر مارك زوكر برج يوم أن قرر إنشاء الفيسبوك في حجم الألم الذي قد يسببه اختراعه هذا للبشر؟ وهل فكر في عدد الصداقات التي سيدمرها، وعدد الزيجات التي سينهيها وعدد العلاقات الودية التيسيسيء إليها ؟ بالطبع لا، فمارك ظنَّ أنه يفتح مجالاً أوســـع للتواصل، ويتيح فرصا أكبر للعلاقات الإنســـانية . لكن الطبيعة البشريةالتي تجمع الخير والشر والتي تخفي وتحفظ بعض الأسرار وتكشف وتشي بالبعض الآخر هي السبب في هذه الأزمات المتوالية، أو علي حد قول بعض المراقبين هي السبب في فتح كلهذه القبور لعلاقات كانت متزنة ومستقرة. وفي قصة السيد فرانسيس تعبير واضح عن ذلك، فقد عاد الرجل في يوم من الأيام إلي المنزل ليجد خطيبته قد حزمت حقائبها وتجلس في انتظار مرور أختها عليها لتصحبها بالسيارة إلى منزل آخر. فوجئ الرجل بالموقف ولم يفهمه، فعلاقتهما تسير علي ما يرام منذ بدأت منذ ثلاث سنوات. حاول أن يفهم ما الذي يحدث لكن الخطيبة قالت له عبارة واحدة: اذهب إلي صفحتك على الفيسبوك،لتعرف خطأك بنفسك . انطلق فرانسيس إلي صفحته فوجد رسالة من خطيبته السابقة تقول:عدت ثانية إلي المدينة، أفتقدك حقا .. وعلمت الخطيبة الثانية أنه التقي بالخطيبة الأولى ليتناولا بعض المشروبات ثانية، وهنا ظنت أنه يخدعها وقررت قطع علاقتها به. وهناك عشرات الحالات المشابهة لحالة فرانسيس وخطيبته تتكرر يوميا، فأعضاء الفيسبوك كادوا يصلون إلى بليون شخص تعترض مسيرة علاقاتهم الرسائل العشوائية والصور والموضوعات غير المتوقعة. وفي كليوم يتزايد عدد هـــؤلاء الذين يؤكدون أن للفيســـبوك صلة بانفصالهم عن أزواجهم. وفي مسح حديث أجرته الأكاديمية الأمريكية للمحامين المتخصصين في العلاقات الشـــخصية، ظهـــر أن واحدة من كل خمس حالات طلاق ترتبط بتلقي مواد مســـيئة للشخص عبر الفيسبوك كصور تدل علي إدانته في جريمة، أو رسائل يستخدمها الطرف الآخر كدليل في إجراءات الطلاق، أومواد أخري مسيئة للشخص وتشوه صورته ويراها العالم بأسره. ولا يقتصـــر الأمر علي ذلك، فالبعض من خلال صفحة التعريف بنفســـه ووصف حالته، يتحدث عن كونه طرفا في علاقة خطبة أو زواجأو أعزبا أو في حالة حب، ودائما ما تحرص الســـيدات على وصف هذا الأمر بدقة، وبعضهن تؤكد أن ذلك بهدف منع الفضوليين. وتتنوع طبعا العبارات التي تصف هذه الحالة بين عبارات الحب والرومانسية والهيام، وعبارات الشجن والحزن والملل والشعور بالظلم. بلإن بعض السيدات تحرص على أن يكتب الطرف الآخر علي صفحته علي الفيسبوك علاقتـــه بهاقطعا للطريق علي الآخريـــات، وعلى صديقاته علي الصفحة. أي لتعرف كل منهن أنه من نصيبها هي. والبعض الثالث من النســـاء تحرص علي توثيق هذه العلاقة بالصور وتجعل الزوج أو الخطيب ينشر كل صورهما معا لتقول للآخرين أنهما في حالة حب ولا مجال للتدخل بينهما، أما بعض الرجال فيضايقه بشدة قيام الخطيب السابق للزوجة أو الخطيبةبالرد بطريقة ودية على ما تقوم بنشره عبر صفحتها الشخصية ويدفعه ذلك للغيرةومراقبة الصفحة بشكل يومي.بل إن بعض علاقات الحب الملتهبة هذه الأيام تبدأ بطلب صداقة بسيط عبر الفيســـبوك، وغالبا ما تكون هذه الصداقة بين أشخاص غرباء عن بعضهم البعض والرابط الوحيد بينهم هو صديق مشترك. لكن في مقابل كل علاقة حب أو زواج جديدة هناك علاقة أو علاقتين آخريين تدمر بسبب تصرفات لآخرين علي صفحة المرء لايستطيع هو التحكم فيها أو السيطرة عليها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.