مهندسة وزوجها من المنوفية ينجحان فى أول م وع ينتج معامل إلك ونية للمدارس

￯ نماذج لم وعات رائدة أبطالها من الشباب الم

LoghetAlasr - - أعد الملف : أحمد خيرى- أبو الحجاج محمد بشير - ميرف -

على مسافة ٧٥ كيلو متر من القاهرة، وبالتحديد في مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، تأتي قصة كفاح وإبداع وإرادة من أعماق الريف المصري .. حينما التقيناها بها أول مرة في بيتها، كانت تتحدث بشغف عن مشروعها وببساطتها المصرية الأصيلة .. إنها جيهان حماد شابة في العقد الثالث من عمرها، تزوجت من المهندس وحيد عبدالحليم من نفس بلدتها بعد تخرجها من قسم الإلكترونيات بأحد المعاهد الفنية وتشاركا نفس الحلم.. قررا معا إنشاء مؤسسة صغيرة لإنتاج المعامل الالكترونية المدرسية.. وبين الضعف والقوة مرَّ مشروعهما بمحطات جميعها إصرار على النجاح .. وإليكم قصتها

قالت المهندسة جيهان حماد إن البداية كانت ٢٥ ألف جنيه من الصندوق الاجتماعي للتنمية، ولكن لم نحقق شيئا ملموسا خلال فترة سماح القرض لأن صناعة الإلكترونية تحتاج لوقت كبير سواء في عملية الإنتاج أو التسويق، ولم يتحملنا الصندوق واغلق أبواب المشروع علي منتجاتنا وطاردنا كثيرا، مما حتم علينا الانتقال بمشروعنا إلى حجرات في منزلنا بالقرية . حينها لم نكن نمتلك أي خبرة في مجال المعامل الالكترونية ومدي تطورها عالميا، ولم تتوافر لدينا معلومات عن مشروعات شبيهة بالخارج؛ لذا بدأنا في التراسل مع بعض الشركات لكي يرسلوا لنا كتالوجات إنتاجهم للتعرف عليها. كانت للكتالوجات المرسلة من الخارج، بالإضافة للجزء العملي بمناهج كليات الهندسة والعلوم نواة لتكوين جزء معرفي ارتكز عليه الزوجان في محاولة صنع بعض الأجهزة البسيطة التي قد تكون بداية لتكوين معمل صغير. أسفر العمل الدءوب الذي استمر لمدة خمس سنوات في دراسة جيدة لأدوات المعامل الكهربية والإلكترونية، متوازية مع جهد كبير في فك وتركيب هذه الأجهزة والتعرف عليها، ومحاولة بناء نماذج مشابهة ، عن صنع أول »تلفزيون تعليمي «، بل نجحا في توريد وبيع هذا المنتج لقسم »الكهرباء « بكلية هندسة شبين الكوم، وقسم »الإلكترونيات « بهندسة منوف في سنتين متتاليتين، وكانت تلك الخطوة بمثابة أول خطوة حقيقية في حلم تكوين شركة كبيرة تقوم بإنتاج هذه الأجهزة. وأشارت أنها قامت بإنشاء معمل به ١٢ تجربة في الإلكترونيات، كما تتم به دراسة جزء كبير من المناهج العلمية، وهو به أكثر من ٨٠ نوعًا مختلفًا من الدوائر الإلكترونية، وتستهدف تلك المنتجات المدارس والجامعات داخل مصر، ولكنها استطاعت تصدير منتجاتها إلى العديد من الدول العربية مثل السعودية والكويت. بدأت تتوالي خطوات النجاح الأخرى في استكمال إنتاج أجهزة تصبح عماد معمل متكامل، حيث استطاعا إنتاج مجموعة كبيرة من الأجهزة، منها رسام القلب لكليات الطب، ومجموعات كبيرة ومتطورة من الدوائر الكهربية والإلكترونية، وأجهزة مولدات الطاقة والكهرباء وغيرها. تؤكد جيهان أنهما أطلقا فكرة مبتكرة داخل المدارس وهي نادي المخترع ، يتيح للطالب تعلم كيفية التعامل مع الإلكترونيات والكهرباء بطريقة بسيطة وسهلة وشيقة مثل الفك والتركيب، والمعامل الإلكترونية، والتعرف عمليا على خصائص عناصر الجدول الدوري ودورها في الصناعة، وهو ما أدى إلى اكتشاف كثير من الطلبة لمواهبهم وقدراتهم العلمية، وتشجيعهم على الدخول في الأقسام العلمية دون خوف أو رهبة من العلوم المختلفة، وأيضا الوصول بالطلبة إلى تطبيق اختراعاتهم فى صورة منتجات بالمدارس يمكن أن تباع وتكون نواة لصناعات تكنولوجية. الطريف أن ولدها الصغير عبدالحليم هو المسئول عن تصميم المعامل والكتالوجات عن طريق الكمبيوتر، وحصل عبدالحليم على المركز الأول على مستوى الجمهورية في مجال البرمجيات وكان حينها لم يتجاوز الثامنة من عمره.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.