ف التابلت يا توتا

LoghetAlasr - - أعد الملف : أحمد خيرى- أبو الحجاج محمد بشير - ميرف - نفرتيتي علي intitu. ali@nefertiti.

حفيدتي الأولي و الجميلة »سالمة « لم تبلغ عامها الثاني والنصف بعد، كلما ذهبت لزيارتها أو جاءت لزيارتي دائما تسألني عن شيئين ليس لهما علاقة وهما الرز بلبن الذي تعودت أن أعده لها وجهاز التابلت الخاص بي، وهي تعرف جيدا أنني كل فترة أقوم بتحديث الألعاب التعليمية من المصادر المفتوحة علي شبكة الإنترنت، والتي من السهل أن تجدها من خلال أي محرك بحث، برامج لكل الأعمار مدروسة بعناية لتعليم المهارات المختلفة مثل الأشكال و الألوان الحروف والتعرف علي البيئة المحيطة، ولكنها طبعا باللغة الإنجليزية، حيث إنه ليس من السهل إيجاد مثل هذه البرامج بلغتنا الجميلة.. أظل اتأمل الطفلة ذات العامين والنصف وهي تحرك إصبعها الصغير بكل رشاقة ومهارة بين الألعاب و التدريبات، وتقوم بحلها، وعندما تمل تغلقه وتطلب مني ألعابا أخري، ثم أجد طفلة مصرية أخري يتم تسجيلها علي موسوعة جينس للأرقام القياسية لاجتيازها اختبار رخصة قيادة الكمبيوتر في خلال ١٨ يومًا فقط. السؤال الآن هل برامجنا التعليمية في المدارس ومدرسينا الذين يباتون في الشوارع معتصمين لتأمين الحياة المعيشية الكريمة لهم مستعدة لهذا الجيل القادم من عالم التكنولوجيا، هل سيتم تعليمهم بنفس الكتب والأسلوب الذي تعلمنا به نحن الآباء و الأجداد، هل عقلية المدرسة التي قامت بقص شعر تلميذتين صغيرتين لأنهما ذهبا للمدرسة بدون حجاب ستعرف شكل التابلت إذا رأته ولم تتعرف عليه كأنه لوحة تقطيع خضار مثلا. الإجابة نعم ولا، فمن يملك رفاهية التعليم الدولي والخاص، يجد من يلاحقون اأو يحاولون ملاحقة هذا الجيل، أما التعليم المجاني أو هكذا يسمي وتعليم الأرياف والصعيد، فلا عزاء لهم و الفجوة ستصبح أكبر بين الجيل نفسه.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.