نماذج ناجحة من العمل الخاص « بلا ذراع وينشئ م وعا فى تصليح » الكمبيوتر والتسويق الإلك و !

LoghetAlasr - - أعد الملف : أحمد خيرى- أبو الحجاج محمد بشير - ميرف -

بـــدون علم مـــن والديه اتجه رجب إلى تدريب قدميـــه على طريقة التحكم الدقيـــق بالأدوات الصغيرة المســـتخدمة فـــي فك الأجهـــزة الإلكترونية لمدة شـــهور طويلة حتى أمكنه في النهاية الإمســـاك بها بشـــكل طبيعي باســـتخدام القدمين، ونجح في العمل بمجـــال إصلاح أجهزة التلفزيون، وذاع صيته في القرية، ولكن بعد فترة اكتشف أنه في حاجة لمن يساعده في حمل تلك الأجهزة الثقيلة، فقرر الاتجـــاه لعمل جديـــد لذا لجأ إلى مهنة والده (ساعاتي) والمتخصص فـــي إصـــلاح الســـاعات القديمة المتهالكة لأهل القريـــة، و أراد أن يطور نفســـه، ويرتقـــي للعمل في أنواع الساعات الإلكترونية. وقتهـــا كان عمره لم يتعد خمســـة عشـــر عاماً، فأتجه إلى الاعتماد علـــى ذاته فـــي التدريـــب عبر فك إحدى الساعات القديمة الموجودة داخل منزله وقابلته صعوبات جمة فـــي انتزاع و فـــك الغطاء الخلفي للســـاعة عن طريق قدميـــه، ولكن عزيمته ظلت تدفعه إلى التدرب على ذلك حتى أتقن ي فك مكوناتهـــا الدقيقة واصلاحها. نجاحه دفعة للتقدم إلى موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية في العالم، وبعد اختبارات عديدة جاءتـــه المفاجأة الكبرى باختياره ليكون أول ســـاعاتي معاق في العالم. ولكن بعـــد أن تزوج وأنجب طفلين، ولم يعد عمله في تصليح الســـاعات داخل قريته موردا يتكفل بدفع مصاريف بيته وتربية أولاده. من الساعات للكمبيوتر رفض تقبل المساعدة بدافع الشفقة من الآخرين، وبدأ البحث عن مجال

بدأت رحلة معاناته حينما اكتشفوا ضمور ذراعي طفلها، وأخذت أسرته في البحث عن طرق مختلفة لعلاجه، ولكن حال الطفل كان ينتقل من سيء إلى أسوأ، حتى فقد رجب التحكم في حركة ذراعيه نهائيا، فجر ذلك في منزله مشكلة أخرى تتعلق بالخوف على مستقبله، وكان توجههم لإلحاقه بكتاب القرية أمرا طبيعيا، حتى يتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، ويتأهل في النهاية شيخا في القرية، ولكن تلك الأمنية فشلت أيضاً بسبب رحلة العلاج والشهور التي كان يقضيها بداخل المستشفي .

جديـــد للعمل يرفع به موارده المالية، وحينما ســـمع عن تجميع وصيانة أجهزة الكمبيوتر راح يتدرب على تعلمها، وقام بشراء كمبيوتر بالتقسيط وتعـــرف على بعض الأشـــخاص الذين يمتلكون مركـــزا لتجميع أجهزة الكمبيوتر لصالح مشـــروع حاســـب لكل بيت التابع لوزارة الاتصالات، وبـــدأ يتـــدرب لديهم علـــى مكونات الحاســـب وطرق صيانتـــه، وافتتح مشروعا صغيرا في شارع فيصل خاص بصيانـــة الكمبيوتر، وبعد ســـماعة عن الفوائـــد التي يمكن أن يجنيهـــا من خلال التســـويق الإلكترونـــي، دفعـــه الطموح إلى تعلم القراءة والكتابـــة، والتعرف على الحـــروف الأجنبية المتواجدة على لوحـــة مفاتيح الأجهزة، ومن ثـــم الارتقاء إلى مرحلـــة التعامل مع أنظمة التشـــغيل المعربة حتى تمكـــن فـــي النهايـــة مـــن العمل علـــى جهاز الكمبيوتـــر عن طريق قدميه بصورة جيدة. وبمســـاعدة مـــن أصدقائه تمكـــن من تصميم وبنـــاء موقـــع إلكترونـــي خاص، يتيح له عرض مواهبه المختلفة وتســـويق الساعات القديمة ذات الأسعار المرتفعة. لـــم تتوقف إرادة رجب عند ذلك ولكنه قام بابتكار دوائر إلكترونية للإنذار والرقابة، وأخيرًا قام بتعديلات ميكانيكية علي السيارات . السؤال الآن.. هل وصلت رسالة رجب إلى كل شباب مصر العفى القوى بيديه وســـائر أعضاء جسده »أنتم قادرون إذا شئتم على مواجهة سوق البطالة بالابتكار والاختراع والإرادة والاعتماد على النفس والإبداع« .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.