« فليكس صنيع التكنولوجيا » نجم الخلطة ال ية للميديا الجديدة

LoghetAlasr - - ميرفت عبد العزيز -

بعد أن بهرت قفزة النمســـاوي فليكس بومجارتنر العالم كله، انطلقت بعـــض الاصوات لتخفف من وطأة الدهشـــة والمفاجأة التي اجتاحت الأرض شـــرقا وغربا. البعض تحدث عن كون الأرقام القياسية التي حققهـــا فليكس لا تزال في حاجـــة إلي التدقيق والمراجعة، و آخرون تحدثوا عن دور التكنولوجيا العظيم في مســـاعدة الرجل في رحلته، والتصميم المتميز لبدلته والذي منع من تحوله إلي أشلاء أثناء سقوطه الحـــر لمدة تزيد علي أربعة دقائـــق، وفريق ثالث تحدث عن تصميم البالون وتصميم الباراشوت بشكل أتاح للرجل النجاة من مصير مظلم . رغم كل هذا إلا أن جمهور الإنترنت أبي إلا أن يتابع الرجل، ويقرأ قصته ويدخل لمواقع الفيديو لمشاهدة القفزة الساحرة، ويعلق ساخرا عبر تويتر مقارنـــا بين حال عالم متقدم يتحدي قوانين متعارف عليها وعالم آخر يكتفي بالمشـــاهدة والتصفيق حتي وصل حجم التغريدات التي خرجت من السعودية وحدها عنه إلي أكثر من مليون تغريدة بكثير. وانتشـــرت عبر الفيسبوك والمواقع الإليكترونية مجموعة من الصور الساخرة التي تقلد المغامر الأشهر بشكل كاريكاتيري، لذلك تلقت مئات التعليقات المليئة بجلد الذات. بل إن بعض هؤلاء الذين يتمتعون بعقلية اقتصادية أفاقة قرروا بسرعة استغلال الحدث فأنشأوا حسابات عديدة علي موقع تويتر يدعون فيها أنهم المغامر النمساوي بنفسه . والأكثر مـــن ذلك أن أحدهـــم ادعي أنه يكتب تغريداتـــه إليهم من الفضاء، وللأســـف صدقـــه الكثيرون حتي وصل عدد متابعيـــه خلال أقل من ساعة إلي 120 ألف متابع، وغير بعيد وقف تليفزيون الواقع يسجل التجهيز للقفزة الشهيرة لحظة بلحظة . وحدث تكامل ضخم بين كافة وســـائل الإعلام التقليدية منها والحديثة حتي باتت كهوف الجبال في تورا بورا وحيوانات الأدغال في أفريقيا و جليد سيبريا يرددون اسم فليكس صباحا ومساء . ويكشف البحث عبر موقع جوجل الشهير عن حجم هذا التفاعل، فقد وصـــل البحث عن صور لقفزة فليكس باللغة العربية إلي 177 الف نتيجة حتي الثامن عشـــر من شهر أكتوبر الماضي، بينما وصل عدد نتائـــج الفيديو عـــن نفس القفزة إلي 165 ألف نتيجة ناهيك طبعا عن مئات الآلاف من من النصوص.وبذلك حظي فليكس ابن الثالثة والأربعين بما لم يحظ به في حياته كلها من اهتمام وتدليل وشـــهرة. ويمكنك أن تطلع علي هذه الصورة لتكتشـــف بنفســـك أنه لم يحطم أرقاما قياسية فقط في القفز بل أيضا في الشهرة داخل عالم رقمي صغير ومتواصل للغاية.

المصدر: etree

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.