تنقذ صاحبة الخيول من الموت

LoghetAlasr - - ميرفت عبد العزيز -

إذا كانت تكنولوجيا الكمبيوتر والنت والفيس بوك والرسائل القصيرة للمحمول اتسمت فى كثير من الأحيان بأن لها بصمة غليظة على الوجدان الإنسانى بما فعلته من استحواذ على حواس الإنسان وعزله الفيزيائي عن مجتمعه وعائلته وأصدقائه، وحصر هذا الارتباط فقط في الجانب الافتراضي منه، فإنه في أحيان أخرى اتسمت هذه التكنولوجيا بأن لها بصمة ناعمة ورحيمة تتوافق مع الطبيعة العاطفية له، تذكره دائما بأنه مازال إنسانا وما زالت لديه مشاعر رقيقة.. في الصفحة الأخيرة نضغط على أيقونة المشاعر لتسرد لنا قصصًا حقيقية من الواقع تعكس صورًا لهذه البصمة.

الحديث

عن مخاطر الشـــبكات الاجتماعية وكاميرات الويب متشـــعب ولا نهاية لـــه.. لكن مع ذلك تظهر بـــين الحين والآخر مزايا وفوائد واضحة لهذه الشـــبكات والكاميرات، فالإنســـان يحمـــل دوما بين جنبيه الخير والشـــر.. من هنا قررت »الســـي إن إن« رصـــد هـــذه الجوانب الجميلة في حيـــاة الإنترنت ومن لا يفضلـــون العيش بدونها . كانت القصـــة الأولي التي حازت حتـــي الآن علـــي ما يقرب مـــن أربعة أخمـــاس الأصوات هي قصة الســـيدة بيف هولزليشـــتر وخيولها الولود، كانت السيدة التي تقترب من الســـتين من العمر ترعى خيولها في الاســـطبل الذي تملكه بمفردها وبشـــكل يومي، فزوجها يعمل سائقا لجرار زراعي وغالبا لا يصل إلى المنزل إلا متأخرا، ولأن الســـيدة رأت حب الناس الشـــديد للخيل قـــررت وزوجها وضع كاميرات في اسطبل الخيول ليتابع محبو الخيل حياة هذه المخلوقات الجميلة لحظة بلحظة خاصة في لحظـــات ولادة هذه الخيول لصغارها، وكانـــت المتابعـــة اليومية لهذا البث عبر الإنترنـــت كبيرة لدرجة جعلت السيدة تتلقي ما يقرب من مليون زيارة سنويا، وفي أحد الأيام كان موعد ولادة أحد الصغار، وكانت الأم ســـيرا تعاني مصاعب جمة في عملية الولادة، وكانت السيدة تتابعها عن كثب عن طريق الكاميرا، فقررت أن تنزل إلى الاسطبل بعد ساعتين مـــن عملية الولادة لتطمئن علـــى الأم وعلي المهر الصغير.. في الوقت ذاته كانت فرس أخرى قد استطاعت تحطيم المكان الذي تعيش فيها واتجهت إلى مكان ســـيرا ومهرها وحاولت اختطاف المهر الصغير والاحتفاظ به واحتـــدم الصراع بينهما، وحاولت الســـيدة التدخل فرفستها ســـيرا وأوقعتها علي الأرض بشدة فانكســـرت ركبتها ورجلها علي الفور، وكان هذا اليوم للأســـف هو يـــوم الجمعة وهو ما يعني أنها ســـتظل بمفردها لمدة ثلاثة أيـــام حتي يعـــود زوجها، لكن الإنترنـــت وجمهورها كانوا خير عون لهذه السيدة المسكينة، فقد كان العشرات يتابعون لحظات الولادة عبر الإنترنت ورأوا الحادث بالمصادفة، فقاموا على الفور من جميع أنحـــاء العالم بالاتصال بخدمـــة الطوارئ في مدينة تشـــارلوت التي تعيش بها الســـيدة، وعلي الفور اتجهت قوات الطوارئ لإنقاذ الســـيدة الوحيدة، وهم في قمة الدهشة من هذه المكالمات التي آتت إليهم من كافة أنحاء العالم لإنقاذ السيدة. وعـــن ذلك تقول بيف: الإنترنـــت هي البطل في قصتي، ولولاها ما كنت قد بقيت علي قيد الحياة، فقد انخفضت حرارة جسمي كثيـــرا بعد الحادث ولم أكن أســـتطيع اســـتجماع قوتي لأنقذ نفســـي، لذلك فأنا أدين بالفضل لهـــا ولجمهورها في إنقاذي، ولـــولا كاميـــرا الويب التـــي يكثر الناس مـــن لومها لكنت قد تعرضت لخطر عظيم.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.