بنحبكيام

LoghetAlasr - - أحمد خيرى - محمد عبود orgieeegoldegypt. @ maboud email:

اســـتكمالاً للحديث عن حب مصر .. أجد نفسى - قبل الدخول في تفاصيل البرامج والمبادرات التي أشـــرت إليها في مقالتي الســـابقة - مشـــتاقًا في هذا المقال أن أرجئ هذا الحديث إلى المقال القادم بإذن الله وأســـتأذنكم اليوم للحديث عن المصدر الأساسي لحب الوطن، وعن هذا النبع الذي لا ينضب والذي فجر بدوره كافة ينابيع الحب الأخرى. حديثي معكم اليوم عن من أكرمها الله عز وجل وجعل الجنة تحت قدميها، عن من أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، عمن قال عنها شوقي إنها مدرســـة إذا أعددتها فقد أعددت شـــعبًاً طيـــب الأعراقي ، حديثي عن أمي التي كانت نبعاً فريدا من الحب والحنان .. أمي التي أعطت بلا حدود وقدمـــت بلا مقابل .. أمـــي وأم كل مصري فى هذا الوطن التي زرعت في قلوب أبنائها حبه وعلمته التضحية من أجله. أتذكر الآن كل الأوقات الصعبة التي مررت بها فى حياتى السابقة .. وكل الأزمات والعقبات التى واجهتها في حياتي المهنية والعملية .. وفي المشروعات والبرامج التي قمت بتنفيذها أنا وزملائي من أجل مصر .. في كل مرة كانت تواجهني هذه العقبات أجد صدرًاً حنونًا وقلباً كبيراً يشد من أزري ويقوي من عزيمتي ويدفعني نحو اســـتمرار العمل والنجاح.. لولا هذا القلب الذي أزاح فـــي طريقه كل العثـــرات والعقبات الكثيرة التى قابلتها فى مســـيرتى لتحطمـــت أحلامي علـــى صخرة التحديـــات والصعوبـــات ولفترت عزيمتي وانشغلت بنفسي بعيدا عن وطني وبلدي الغالية مصر. لعلي أكون منصفًا إذا أرجعت الفضل ليس فقط لأمي ولكن لأبي - رحمهما الله- في كل ما قمت به أنا وزملائي من مشـــروعات وبرامج من أجل هذا الوطن.. فهما من زرعا بداخلى هذا الحب الكبير لهذا الوطن الغالي. ولكني اليوم وبعد أن رحلت أمي عن هذة الدنيا .. وبعد أن انتقلت لدار الحق .. أشـــعر نفســـي وحيدًا هذه المرة في مواجهات الصعاب والعقبات وأجد ينبوع القوة والمدد في قلبي قد توقف عن السريان وعلى أن أجيب عن السؤال : كيف سأســـتمر .. ولكني في ذات الوقت أتذكر قول رســـول الله صلى الله علية ســـلم ( إذا مـــات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثـــلاث: صدقة جارية، أو علـــم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) فأدعو الله أن أكون هذا الولد الصالح الـــذي يدعو لأمه وأبيه كما أرجـــوه أن يوفقني ويعينني على فعل الخير وعلى الاســـتمرار في تقديم عمل نافع ومفيد للبلاد وإلى أهلى ومجتمعى لعله جلاله يتقبل هذا العمل فيحسب في رصيد حسنات والداى قبل أن يكون في رصيد حسناتي فهما من ربى وهما من زرعا في نفسي الحب فى اسمى صوره وهو حب هذا الوطن. أسألكم الدعاء لهما ولكل أبائنا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.