ال اع ب الصحافة التقليدية والجديدة لم يحسم بعد

LoghetAlasr - - ميرفت عبد العزيز -

مرة أخري يتجدد الجدل حول دور الصحافة التقليدية في مواجهة الأدوات الإعلامية الجديدة التي سجلت نقطة حاسمة لها في مرمي الإعلام التقليدي مع بزوغ ثورات الربيع العربي. لكن علي الرغم من اختيال وسائل الإعلام الجديدة بأنها المســـاند الأول للديمقراطية و الوسيط الملائم لتوسيع فرص الاتصـــال وتجويدهـــا، إلا أنها مـــع ذلك لا تســـتطيع تعويض المصداقيـــة الحرفية التي تتمتع بها وسائل الإعلام التقليدية ولا يمكن أن تحـــل محلها. وفي المنتدي الإعلامي لدول جنوب وشـــرق أوربا الذي عقـــد في أكتوبر الماضي لمناقشة هذه التطورات أشار البعض إلى أن الصـــراع لم ينته بعد لصالح أي من الطرفين فهو لا يزال يدور حتي هذه اللحظة.. واللاعبون الأساســـيون فيه مشـــتركون في أحيان كثيرة. وأشار الخبراء إلي أن بعض أدوات الميديا الجديدة تؤدي دورا لا يقدر بثمن في النقاشات السياســـية التي تجري علي مستوي العديد من دول العالم كما هو الحال في إيران والشـــرق الأوسط وروسيا.. بل إنه أصبح بإمكان الجميع الآن أن يصبح مراسلا ومخرجا تلفزيونيا، وأن يستكمل ذلك بالنشر الفوري من خلال المدونات ومواقع الفيديو والشـــبكات الاجتماعية وغيرها، الأمر الذي يعني كسر احتكار وسائل الإعلام التقليدية للمعلومة. لكن الحل لذي أوصي به خبراء الصحافة التقليدية لتستطيع مواجهة وسائل الإعلام الجديدة هو الالتزام التام بالمصداقية، والموضوعية، والحفاظ علي توثيق المعلومة ، مشـــيرين إلي أنه وسط بحر متلاطم الأمواج مـــن المعلومات المتدفقة يكـــون الالتزام بهذه الأدوات هو طـــوق النجاة الوحيد. ويمكن وقتهـــا أن تقوم الصحافـــة التقليدية بتدعيم نفســـها باستغلال وســـائل الإعلام الجديدة للجمع بين محاسن الجانبين. وأوضح الخبراء أن المعايير الصحفية الأساســـية لن تتغير، لأنها تســـتند إلـــي الموضوعيـــة، والالتزام بكتابة مصدر المعلومة ليمكن التحقق منها، وبناء القصص الصحفية على مصادر حقيقية. وساعتها ستضطر وسائل الإعلام الجديدة أن تتبع نفس المعايير وإلا تعرضت لهزة قوية تهدد بقاءها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.