م تعا من أزمة عمالة وليست أزمة بطالة

LoghetAlasr - - 15 - د. حسن إبراهيم º «b* ¹d « ²ÈCOHM da W

يعتقد الشباب والباحثون عن عمل، أن مصر تعانى من أزمة بطالة وأن فـــرص العمل هى فرص محـــدودة وأن المتاحة بالفعل تذهب للمعارف أو الواسطة ، ولكن بالنظر إلى الجانب الآخر من الصورة أى الشـــركات والمؤسسات التى تبحث عن عاملين، وتقوم بعمليات التوظيف نرى أن الوضع يختلـــف تمامًا ويمكن إيجازه فى نقاط رئيسية هى: - أن العنصر البشرى هو أهم عنصر فى نجاح أو فشل الشركات والمؤسسات . - زيادة حدة التنافس بين الشركات وانفتاح السوق المصرية على الشركات الأجنبية والمتعددة الجنسيات وسيادة مبدأ البقاء للاقوى والأصلح والقادر على المنافسة الفعلية بين الشركات، أجبرها على انتقاء العمالة الجيدة التى تساعدها على المنافسة وليس أى معيار أخر. - معظم الشركات فى مصر تعانى من ندرة العمالة المتميزة وإلا لما اضطرت لســـداد تكاليف باهظة فى اعلانات الوظائف والاشتراك فى معـــارض التوظيف وغيرها حتى تســـتطيع ايجـــاد العنصر البشرى الكفء لشغل هذه الوظائف. - أحد عناصر عدم جذب الاستثمارات الأجنبية فى مصر هى قلة العمالة المؤهلة المدربة . - مخرجـــات نظم التعليم فى مصر للأســـف لاتـــزال بعيدة عن الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل سواء على مستوى المناهج التى يتم تدريسها أو على مستوى طريقة التدريس نفسه مما يؤدى إلى تخريج ألاف الخريجيين الذين يفتقدون القدرة على التفكير المنهجى السليم وغير مدربين على طرق البحث المنظم . - معظم الخريجيين الجدد غير مدربين على طرق البحث السليمة عـــن وظائف، و يبذلون مجهودات كبيرة للغاية دونما الوصول إلى نتائج مرضية. وللخروج من هذه المشكلة الحقيقية نحتاج إلى: - خطة طويلة المدى تســـتفيد منها الأجيـــال المقبلة بإذن الله عن طريق تطوير طريقة التعليم عن طريق جعل احتياجات سوق العمل هى الأساس فى تصميم المنظومة التعليمية. - خطة قصيرة المدى تكون تنفيذها على عاتق كل باحث عن عمل بنفسه وتتمثل فى: ١- إدراك أن النجاح أو الفشل هو اختيار الشخص نفسه وليس مفروضا عليه . ٢- تحديد المهنة التى يرغب فى البحث عن وظيفة فيها. ٣- التعرف على مواصفات شـــاغلى هـــذه المهنة وذلك من خلال التواصل مع أكبر عدد ممكن من المشتغلين فى المهنة. ٤- التعرف على الفروق بين ما تمتلكه من مهارات وامكانيات الآن وما بين المطلوب فعليا للحصول على الوظيفة. ٥- تأكـــد مـــن أن طريقة عرضـــك لإمكانياتـــك ومهارتك جذابة للشركات. ٦- تأكـــد من أنك تبحث عن عمل بطريقة بحث تتناســـب مع مع نوعية مهنتك ونوعية الشركات التى تبحث عن عمل بها. ٧- بمجـــرد أن تقـــوم بتحديد نوعية الشـــركات التى تتناســـب إمكانياتك وتحديد طرق التواصل معها.. كثف مجهوداتك بشـــكل مســـتمر ولاتمل من البحث وتذكر مقولة " من أدمن طرق الأبواب فتحت له ولابد من تحديد توقيتات تقوم فيه بمراجعة وتحليل نتائج البحث للتأكد من صحة اتجاهك وللتصويب، على سبيل المثال بعد إرسال سيرتك الذاتية لـ ٢٥ كم شركة طلبت منك الحضور لاتمام مقابلة شخصية ؟ كم مقابلة شخصية قمت باجتيازها؟ وبناء على الإجابات ســـتتعرف على الاجراءات التـــى يجب ان تتخذها فإذا كانت الشـــركات لـــم تقم بالاتصال بك فمعنـــى ذلك ان محتويات ســـيرتك الذاتية غير جاذبة فيجب تعديلها وامـــا اذا كانت هناك العديد من الشـــركات التى قامت بتحديد مقابلات شخصية معك ولـــم تحصل على رد منها بعد اجـــراء المقابلة، فمعنى ذلك إما أن مهاراتك وإمكانياتك الحقيقية تختلف عما ذكرته فى سيرتك الذاتية أو أن أداءك يحتاج إلى تطوير. عزيزى الباحث عن عمل تأكد أن أصعب مرحلة فى الحصول على عمل هى دوما المرحلة الأولى من حياتك أو بمعنى آخر أن أصعب فرصة عمل هى أول فرصة عمل فى حياتك، ثم بعد ذلك تستطيع التطور والنمو بإذن الله.. من فرصة إلى فرصة أرقى.. وهكذا .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.