بنحبكيام

LoghetAlasr - - 45 - م. محمد عبود

وأنا في الطائرة في طريقي لهولندا للمشـــاركة في المؤتمر الدولي الثاني للأفرع الطلابية للـ ) IEEE) ممثلًا عن جامعتـــي وعـــن وطني الغالي مصر في هذا المؤتمر المهم، الذي يشـــارك فيه ممثلون عن 27 دولة من دول أوروبا وإفريقيا وغرب أسيا والذي أقيم بجامعة Eindhoven بهولندا خلال مايو 2000 ، أخذ شريط الذكريات يمر برأســـي سريعًا ويذكرني بكل الأنشطة والبرامج وبكل التعب والجهد الذي بذلناه أنا وزملائي خلال فترة الجامعة من أجل تحقيق تغيير حقيقي وإنجاز ملموس في العمل الطلابي والتعليم الجامعي عن طريق ربط الجانب النظري في الجامعة بالجانب العملى وبالصناعة، وكنت أعتبر أن هذة الرحلة هي تتويج لمرحلة النشـــاط الجامعي وختامًا لمرحلة مهمة في حياتي خاصة وأنني قد تخرجت من الكلية في مايو 1999 والتحقت بالعمل في مجال تخصصي في نوفمبر 1999 ، ووجدتها فرصة جيدة للتعلم وللإستفادة من تجارب وخبرات زملائنا الشباب من مختلف بلاد العالم، وكذلك مشاركتهم تجربتنا المتواضعة، وخلال فعاليات ولقاءات المؤتمر والتي امتدت على مدار 4 أيام ممتعة ومفيدة فوجئت أن تجربتنا المصرية كانت محل تقدير وإعجاب جميع المشـــاركين، مما زاد من حماســـي وقناعتي أننا نســـير على الطريق الصحيح، وفي جلســـة الختام طرحت اللجنة المشرفة على المؤتمر سؤالًا عن الدولة التي ترغب في تنظيم المؤتمر القادم في عام 2002 ، ونظرت حولى في وجوة جميع المشـــاركين، فلم أجد من يتصدى لهذة المهمة الصعبة والتجربة الشـــاقة وخاصة أن مؤتمر هذا العام كان مســـتوى التنظيم فية رائع وراقي جدًا.. ووجدتنى فجأة وباندفاعي المعهود أرفع يدي لأعلن أم مصر ستنظم المؤتمر القادم.. فلقد كنت مقتنعًا أن مصر بشبابها وأبنائها قادرة على تنظيم هذا الحدث الكبير وإظهار مصر بصورة مشرقة ومشرفة أمام مختلف شباب العالم المشاركين في المؤتمر. وحينما عدت لمصر وإجتمعت مع زملائي ممثلى الأفرع الطلابية من مختلف الجامعات المصرية وأخبرتهم بموافقة اللجنة المشرفة على عرضنا الخاص بإستضافة مؤتمر 2002 في مصر، وجدت الصدمة والوجوم والقلق قد إعتلا وجوه الجميع، مما جعلني أشعر بالذنب وألوم نفسي على هذا الإندفاع الغير محسوب والعنترية الزائدة!! ففعلًا لم يسبق لنا من قبل تنظيم أى حدث على هذا المستوى الدولي ولا يوجد لدينا أي علاقات بوزارات أو مؤسسات حكومية أو شـــخصيات عامة حتي يمكننا الإســـتعانة بهم في الترتيب للمؤتمر أو في اســـتخراج التأشـــيرات أو فـــي توفيـــر الدعم الفنـــي أو المعنوى أو حتى المادي، وحينما تناقشـــنا أكثر في تفاصيـــل المؤتمر وجدنا الأمور أصعـــب وأعقد فهناك ترتيبات كثيـــرة وتفاصيل دقيقة (حجز تذاكر طيران، مواعيـــد وصول ومغادرة، حجوزات إقامـــة، ترتيبات إنتقالات وجولات في عدة محافظات، ترتيبات برنامج المؤتمر، دعوة شـــخصيات دولية وإقليمية، وووووووو........) وانتهينا في هذة الجلسة إلى أن تنظيم مثل هذا المؤتمر بإمكانياتنا وعلاقاتنا الحالية وبظروف أعمالنا ووظائفنا أمر شـــبة مســـتحيل !!! ولكن بالرغم من ذلك قررنا جميعًا أن نقبل التحدي وننظم المؤتمر برغم من كل هذه الصعوبات، وذلك حبًا في مصر واقتناعًا منا بأنه واجب علينا أن نثبت لأنفســـنا أولًا ولضيوفنا ثانيًا المشاركين من مختلف أنحاء العالم أن مصر بلد عظيمة وشبابها شباب واعد يستطيع تحقيق المعجزات. وفعلًا بدأنا في تشـــكيل فريق العمل الأساســـي من 6 شباب وشـــابات متطوعين خريجي جامعات مصرية مختلفة ( الزقازيق - القاهرة - عين شـــمس - الأســـكندرية - ومعهد العاشـــر)، ونجح هذا الفريق في التغلب على كافة الصعوبات والعقبات ونظمنا المؤتمر الدولي الثالث للأفرع الطلابية للـ IEEE في القاهرة في الفترة من 1 5 - مايو 2002 بمشـــاركة 135 مشـــارك من 28 دولة أوروبية وعربية وإفريقية كما سبق ووعدنا في هولندا في عام 2000 . وأعجب كثير من الحضور بمستوى التنظيم ومستوى الأداء والتنسيق بين المتطوعين في مختلف محافظات مصر التي شـــهدت فعاليات لهذا المؤتمر، حيث إننا ضمنا في برنامج المؤتمر زيارة علمية لمصانع العاشـــر من رمضان وزيارة ثقافية لمكتبة الأسكندرية وجولة سياحية في الأهرامات ومتحف القاهرة والقلعة حتى نعرف المشاركين بمصر التاريخ والحضارة ومصر الثقافة والعلوم ومصر الصناعة والتكنولوجيا، وهذا ما نجحنا أن نوصله إليهم، بالإضافه لأنبهارهم بالمهنية والأداء الراقي لفريق التنظيم وللمتطوعين الذين شاركوا في كافة ترتيبات المؤتمر. وفي حفل الختام الذي نظمناه في "بيت السحيمي" وهو واحد من البيوت الأثرية المعروفة في القاهرة القديمة، عبر كل المشاركين عن سعادتهم البالغة لمشاركتهم في هذا المؤتمر الذي أعطاهم فرصة عظيمة لزيارة مصر والتعرف على حضارتها وثقافتها وروعة وأصالة شعبها وشبابها. وبعـــد الإنتهاء من المؤتمر وفي جلســـت التقييم مع فريق العمل الذي شـــارك في إنجـــاح هذا العمل الرائع قلت لهم إذا كنا قد نجحنا في تنظيم حدث كبير بهذا الشـــكل على مســـتوى دولى وعالمي، فلما لا ننظم حدث محلي لشباب الجامعات المصرية يساعدهم في التعرف على قدراتهم وفي تقديم مبتكراتهم وإبداعاتهم لمجتمع الصناعة والإستثمار المصري !!!، ومن هنا بدأنا الإعداد والترتيب ليوم الهندسة المصري الأول 2002 EED والذي عقد في فندق كونراد في يوليو 2002 .

orgieeegoldegypt. @ maboud email:

وللحديث بقية..

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.