م التى كانت .. وما زالت

LoghetAlasr - - 49 -

رحمه الله.. هذا ما قلته عند ســـماعى بنبأ وفاته.. وتذكرت آخر اتصال أجريته معه لتهنئته بالعيد.. وأعراض الاكتئاب الواضحة على معالم صوته.. وهو يشكو من جحود تلامذته.. وصمت »تليفونه « عن الرنين.. بعد أن زال سلطانه.. وسبحان من لا يزول سلطانه.. وتذكرت كيف كان فى يوم من الأيام يحمل نفسًـــا بريئة وقلبًا طموحًا كأى شـــاب متفوق حديث التخرج..عين لتوه "كمعيد" وكيف بدأ فى تخيل مســـتقبله.. وتحقيقه النفوذ والثروة والمكانة الاجتماعية..بدأ ذلك بالسفر فى بعثة لاستكمال دراسته العليا والعودة بالدكتوراة.. وعاد ليبدأ رحلة الصعود بخطوات وئيدة على ســـلم المجد.. ولكن لماذا يكون سلما ؟ .. لماذا لا يكون مصعد المجد ؟ .. أو حتى صـــاروخ المجد.. وهذه هى اللحظة التى انتظرها شـــيطان "فاوســـت" ليرمى شـــبكته عليه..لك مـــا تريد..ولكن بثمنه.. والثمن هوالطاعـــة التامه..وإعطاء الضمير إجازة مفتوحة.. فـــلان ينجح رغم فشـــله.. وفلان يتلاعب فـــى نتيجته حتى يحـــرم من التعيين فى الكلية .. وفـــلان يعين بالكلية..وعلان يأخـــذ الدكتوراة.. والمقابل معـــروف.. الترقى فى المناصب الإدارية سريعا..تزوير انتخابات اتحاد الطلاب..لا مانع !!.. وســـام من رئيس الجمهوربة.. تعيين فى المجالس القومية.. ولكن رئاســـة جامعة أو الوزارة ..نأسف لأن هناك من أشد منـــك إخلاصا فى.....؟؟ ولأن لكل أســـتاذ تلاميذه..الذين يشـــبهونه..بل يتفوقون عليه..فقد التفـــت حوله مجموعة من الذئـــاب الصغيرة تنتظر الفرصـــة لكى تنهش هى الأخرى عندما تنمو لها الأنياب والأظافر ..وقد حدث.. وكان هو ذاته هو احد ضحاياهم.. فقد بخلوا عليه حتى فى الســـؤال عنه فى المناسبات.. هذه هى الصورة التى كانت عليها مصر.. وما زالت !! ..والتى تحتاج الكثير من العمل الجاد.. للتطهر من آثار العدوان عليها.. عسى أن يكون قريبا !!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.