تكنولوجياالمعلومات والديمقراطية

LoghetAlasr - - 65 -

تشـــير الإحصاءات الرســـمية أن مـــن لهم حق الانتخـــاب والتصويت بمصـــر قد تجاوز حاجز الـ ٥٠ مليون ناخب، كما تشـــير الإحصاءات أن عـــدد مســـتخدمي الإنترنت فـــي مصر قد وصل إلـــى أكثر من ٣١ مليون مستخدم، وبنظرة تحليلية بســـيطة نرى أن استخدام تكنولوجيا المعلومات من قبل السياسي للوصول إلى القاعدة العريضة من أصوات الناخبين في مصر من الممكن أن تكون عن طريق الوســـائل التكنولوجية المختلفة، كمواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية ومواقع الدعاية وقواعد البيانات لتوضيح سياســـته وإظهار شـــفافية قراراته، ولنا مثال جيـــد في حملـــة الرئيس أوباما "أوباما لأمريـــكا"، فالباحثون قد ربطوا زيـــادة عدد متابعيه على تويتر وبقية مواقع التواصل الاجتماعي بزيادة عـــدد الناخبين الذين صوتوا له، فالحملة الرئاســـية قد اعتمدت بنســـبه كبيرة على اســـتخدام تويتر والفيس بوك والبريـــد الإلكتروني في جمع التبرعات لحملته وتوضيح سياســـاته لشـــعبه والعالـــم مما كان له أكبر الأثر على نجاحه في الانتخابات الرئاســـية، ولي ســـؤال، الســـنا الآن نســـتعلم عن حق الانتخاب وأماكن اللجان عن طريق المواقع الإلكترونية والرســـائل النصية مما يعني أن أسماء وبيانات الناخب موجودة أصلا في قاعدة بيانات مركزيه، فلماذا لا يتم العمل الآن في فكرة إنشاء نظام موحد للتصويت الالكتروني عن طريق موقع من المواقع التابعة لرئاســـة الجمهورية أو مجلس الوزراء؟ فهناك الكثير من الدول التي بدأت بالفعل فـــي تطبيق هذه الطريقة في انتخابـــات المجالس المحلية ككندا، وأكدت الدراســـات على أن اســـتخدام هذه الطريقة قد ساهم بالفعل في زيادة عدد المصوتين من صغار وكبار السن بطريقة فعالة، وقد يتساءل البعض عن كيفية تأمين هذا النظام، ولا اعتقد أن هذه مشكلة فاستخدام وسائل تأمـــين التجارة الاليكترونية ومواقع البنوك قد أثبتت الكثير من الفعالية، إذن فلا يتبقـــى هنا غير وضع الأطر والقواعد المنظمة لعملية التصويت الاليكترونـــي لإنجاح التجربة ولا أراهـــا صعبه المنال إذا تكاتفت جهود المســـئولين الحكوميـــين والعاملين بمجال تكنولوجيـــا المعلومات لإنجاح التجربة، فرقم ٣١ مليون مســـتخدم للانترنت والزيادة الســـنوية الكبيرة فـــي هذا العدد من المفروض ان تســـتخدم الاســـتخدام الأمثل لتطوير المنظومـــة المعمول بها الآن في كل ما هو حكومي أو عام ومن ثم تطوير مصر، ولي ســـؤال أخر، هل بذل الكثير مـــن الجهد والوقت والمال لغلق المواقـــع الإباحية الآن هو الأهم ام تطويـــر المنظومة المعمول بها لخدمة الشـــباب؟، فانا أرى ان غياب الأولويات عند المسؤلين وعدم القدرة على التخطيط هو المشـــكلة الأكبر وليس عدم توافـــر الإمكانات، فالإمكانات والعقـــول والوقت والمجهود موجودين ولكن هـــذه العناصر لن تعمل في صالح المجتمع إلا في وجود التخطيط الاســـتراتيجي والرؤية المبنية على ترتيب الأولويات، وأخبرا مصـــر لا تحتاج إلى إمكانيات، مصر تحتاج إلى عقول مرتبه، منظمة تعرف كيف تخطط للغد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.