بنحبكيام

LoghetAlasr - - أنباء - م. محمد عبود

أكتـــب هذة الخاطرة قبل يوم 25 يناير بيومين والجميع يســـتعد للفعاليات الثورية للاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير، وأتذكر جيدًا حالة القلق التي تملكتني حينما رأيت الشباب.. شـــباب مصر بعد 11 فبراير وبعد تنحي حســـني مبارك مباشرة يعمدون إلى تنظيف ميدان التحرير وكل ميادين وشـــوارع مصر، ولكني بدلا من أن أفرح وأسعد لهذه الروح الإيجابية العظيمـــة إلا أنني قلقت وانتابني الخوف.. نعم خفـــت لأني تأكدت في هذه اللحظة أن طاقة شباب مصر قد تفجرت وتحررت من قيودها وهذا شيء عظيم ورائع ولكن.. من يستوعب هذه الطاقات؟ ومن يوجهها؟ وأين الكيانات والمؤسسات والبرامج التي تستطيع أن تستوعب هذا المارد الجبار؟ الذي صنع المعجزة والذي أجبر فرعون على التنحي، والذي يستطيع أن يصنع معجزات أخرى كثيرة على درب البناء والتنمية ليس في سنوات بل في شهور قليلة. ولقد تعجب كثيرون ممن حولى من هذا القلق غير المبرر (في نظرهم) ، ولكني أعرف جيدًا قدر وحجم هذه الطاقة وقدرة هؤلاء الشباب على صنع المعجزات في أصعب وأحلك الظروف، فما بالكم إذا ســـيء توجيه واســـتخدام هذه الطاقة الجبارة وإذا أهدرت ووظفت خطاء فيما يضر ولا ينفع ، ولقد كان، فكل يوم يمر يزداد قلقي وحزني على هذه الطاقة الجبارة المهدرة التي تشـــتت بعد الثورة وتبعثرت في اتجاهات كثيرة خاطئة وتبددت في خلافات وصراعات وحوارات سفسطائية لاتنتهي، سواء في الشارع أو الإعلام أو حتى على صفحات التواصل الإجتماعي على شبكة الإنترنت, بل زاد على ذلك وللأسف تحول جزء كبير منها لطاقة سلبية هدامة غاضبة ناقمة تسعى لتدمير كل ما حولها !!! أما كان يجب على الحكماء والعقلاء في هذا البلد ( إن كان هناك حكماء أو عقلاء أصلًا!!!) أن يساعدو هؤلاء الشباب في توجيه طاقاتهم وإبدعاتهم نحو بناء حاضر مصر ومستقبلها... مصـــر الحديثة مصر الرائدة ، أما كان يجب علينـــا أن نوظف هذا المارد الجبار الكائن في قلوب ونفوس شبابنا في صناعة المستقبل !! سأســـتعرض مع حضراتكم هذه الحقائق والتقديرات البســـيطة:حيث أشـــار أخر التقارير الصادرة عن شـــركة جوجل حول اســـتخدام الإنترنت في مصر والوطن العربي، أن متوسط عدد المســـتخدمين للإنترنت في مصر الآن حوالى 31 مليون مواطن، أكثر من %40 تحت ســـن 25 عامًا، أي أن عدد مســـتخدمي الإنترنت ممن هـــم دون 25 عامًا يبلغ حوالي 12 مليون 400 ألف!!، وأقل متوســـط لعدد الساعات التي يقضيها هؤلاء الشباب على الإنترنت يتراوح بين 2 إلى 3 ســـاعات يوميًا، يقضى معظمها على صفحات التواصل الإجتماعي في حوارات وصرعات وخلافات وتفاهات الأمور!!! ....أي أن ما هو أكثر من 30 مليون ســـاعة تضيع يوميًا من عمر هذا الوطن 30 مليون ســـاعة طاقة وجهد وعمل تهدر في لاشـــيء بل على العكس 30 مليون ساعة تستنفد وتهدر في حوارات وصرعات وخلافات وتفاهات تضر ولا تنفع ... فأجيبوني بالله عليكم هل ســـينهض هذا الوطن أو ستتقدم هذه الأمة وهذا حال شـــبابها وهذه هي الطريقة التي يستفيدون بها من وقتهم ومن التكنولوجيا الحديثة التي بين أيدهم الآن!!.

orgieeegoldegypt. @ maboud email:

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.