كيكو سافر كندا.. يارجالة

LoghetAlasr - - أنباء - م. نفرتيتى على

حفيدي الجميل ياسين والمدلل بكيكو (والحقيقة لا أعرف ماهي العلاقة بين الاسمين)، المهم ياسين يبلغ من العمر عامين، ولد في كندا وبكل فخر حصل علي الجنسية وبكل أســـف لن يستطيع الترشح للرئاســـة بعد أربعين عامًا من الآن، وقد جاء في زيارة لمصر لمدة شهر مع والديه، وحيث إن علاقتي به خلال وجوده في كندا كانت من خلال SKYPE ، فقد حاولت اســـتقطابه من خـــلال جهاز التابلت الخاص بي وأتركه يلعب ببعض ألعاب الأطفال الموجودة عليه، ولم يجد حفيدي أي مشكلة في التعامل مع هذا الجهاز رغم صغر ســـنه، وهنا تخيلت جدتي وهي تحاول استقطابي عندما كنت في مثل عمره بــ» صباع العسلية أم سمسم المعتبرة« . كيكو ابن لأبوين، ذهبا إلى بلاد الفرنجة طلبا للعلم وتحصيل أعلي الدرجات العلمية للعودة بها إلى بلدهم الحبيبة مصر، والتي إذا ظل الحال فيها كما هو عليه فســـوف يزيد الراتب بمبلـــغ محترم ربما يتخطي المائة جنيه ويضاف حرف (د.) الرهيب قبل الاســـم واللقب.. أما الشهادة العلمية فسوف أشتري لها بروازًا مذهبًا مفتخرًا لتعلق على الحائط . وبلاد الفرنجة المتخلفة تترك طالب العلم بلا عمل، وتتركه يتفرغ لأبحاثة بل وتوفر له حياة كريمة وكل الإمكانات للنبوغ والتفوق وتستفيد من نتائج هذا الجهد في أي مجال من مجالات الحياة، وقد تكون حلا لمشـــكلة معقدة قد تواجه فئة معينة قـــد تطلـــب من الجامعة حلها. ويكفي أن نعلم أن الجاليـــة المصرية في كندا تعد من أفضـــل الجاليات المهاجرة هناك من حيث مســـتويات التعليـــم والانخراط في عملية التنمية، فعلى ســـبيل المثال لا الحصر نائب رئيس جامعـــة تورونتو، ورئيس جامعة ماك مستر مصريان بالإضافة إلى عدة سيدات مصريات يتولين مناصب العمادة في العديـــد من الكليات، أما في مصر فيكون طالب الدراســـات العليا طالبا علي درجة بهلوان، مطحونا بين فكي الرحي، فهو يعمل بلا تفرغ ليوفر له ولأســـرتة الحد الأدني من متطالبات الحياة، ثم يدرس ويبحث علي حســـابه الخاص وعلي حســـاب ساعات يومه المتبقية، رغم أن شـــرط القبول في أي جامعة هو التفرغ لمدة يومين علي الأقل، ومن ثم يقدم طالب الدراسات العليا خطاب تفرغ للجامعة وهو يعلم أن الجامعة تعلم أنـــه ليس متفرغًا، هذا طبعا بالإضافة إلى تلقي كل العقد والإحباطات من ســـعادة الدكتور المشـــرف على الرســـالة في كثير من الأحيان.. وفي النهاية ستسأل نفسك السؤال الأزلي والذي تعلم جيدا إجابته، لماذا ينبغ المصريون في الخارج ؟

comgmail. ali19@Nefertiti.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.