حول الأ ة.. الذكية!

LoghetAlasr - - أنباء - م. عمرو طلعت

أبناء جيلى ســـيتذكرون برنامجاً إذاعياً مشهوراً فى السبعينيات اسمه »حول الأســـرة البيضاء« ، لا أعرف إن كان لا يـــزال مذاعًا أم لا، هذا البرنامـــج كان يعقد لقاءات مع مختلف عناصر المنظومة الشـــفائية من مرضـــى وأطباء وممرضـــات وغيرهم لتغطية ما كان يعتقـــد وقتها أنه مشاكل كبيرة، مثل نظافة المستشفى ومعدلات الشفاء وغيرها! مضت الأيام تجرى وتردت الخدمات الصحية فى مصر على نحو بائس يكلفنا أعمارًا كل دقيقة، مسألة باتت من المسلمات، هل من منازع؟! هل يوجد بين المصريين من لم يمر بتجربة قاســـية فى هذا الســـياق، سواء بنفسه أو من خلال أسرته. التحديات عديدة والمصاعب جمة والمشكلات مستعصية، قديمة ضاربة بجذورها فى البيروقراطية المصرية على نحو يبدو معه الوضع حالكًا والحل مستحيلًا. نعلم جميعًا أن الصورة قاتمة وقصص الأهوال فى أروقة المستشـــفيات تطاردنا كل يوم بظلها الكئيب. الســـؤال هنا، هل لتكنولوجيا المعلومات دور للمساهمة فى الحل، أو فى القليل تخفيف المشكلة، ومن ثم المعاناة التى يلاقيها المرضى فى بلدنا؟ هل يمكن بناء منظومة معلوماتية لربط العناصر المختلفة فى مؤسســـات الرعاية الصحية تمكنها من توفير المعلومات والبيانات الإحصائية اللازمة فى الوقت المناسب، ومن ثم يتسنى تلبية الاحتياجات الإسعافية والإغاثية بالسرعة الفائقة التى تســـتوجبها الخدمة؟ هل يمكن بناء نظام للصحة يســـاعد فى تحديد الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية الصحية؟ هل يمكن توســـيع مظلة الدعم الصحى والدوائى لخدمة مســـتحقيه بشكل فعال وعادل؟ تقدم شـــركة IBM حلولًا لمســـاعدة مختلف المؤسســـات بهذا القطاع بالغ الأهمية لتحسين خدمات الرعاية الصحية والطبية الشاملة المقدمة للمواطن، وذلك من خلال بناء وتوفير منظومة وشبكة معلوماتية متكاملة بين المســـتفيدين (المواطنين) ومقدمى الخدمات الطبية والدوائية، والتى تتيح توفير منظومة تأمين صحى متكاملة وشاملة لكل المواطنين. مثال على ذلك انه فى كندا قامت الشـــركة بالتعاون مع الهيئات المعنية لإطـــلاق بانوراما لمراقبـــة إدارة وحدات المؤسســـات الصحية لضمان مستوى الخدمة. ويتيح النظام الجديد للمستخدمين جمع وتبادل وتحليل المعلومات الصحية الإقليمية، وبالتالى يتيح إدارة المشاكل الصحية مثل أمراض السارس وفيروس 1 H1N وغيرهما من الأمراض المعدية. كذلك يمكن هذا الحل من الكشـــف عن احتمالات تفشـــى الأمراض بسرعة، وتقليل أوقات الإستجابة لمخاطر الصحة العامة، فضلًا عن تحسين إدارة المخزون من الأمصال واللقاح. ومـــن كندا إلى الصين، حيث يواجـــه قطاع الصحة عدة تحديات نتيجة لتزايد عدد المواطنين المستفيدين من الخدمة. وبتطبيق تكنولوجيا IBM لتحليل البيانات، تم بناء منصة أعمال احترافية لتحليل وتبادل البيانات إعتمادًا على برنامج 10 Cognos تســـاعد على تقديم خدمة متميزة للمرضى من خلال إمكانية تقويم مســـتوى الأطباء والدواء المســـتخدم مع الحالات المختلفة. كذلك يســـاعد هذا النظام أيضًا على تقديم تقارير أســـرع بنســـبة 99 % عن أى نظام أخر. وعلى صعيد آخر فإن هذا النظام يقوم بمراقبة مصروفات كل مريض ضمن منظومة مراقبة ادارة المستشـــفى ورؤساء الأقسام ومخازن الدواء. كذلك يمكن من خلال هذا الحل تقديم خدمات التشـــخيص وتحديد العلاج عن بعد للمناطق التى يتعذر توفير أطباء متخصصين بها، وذلك من خلال ربط السجلات الطبية المتناثرة فى مختلف المستشـــفيات والعيـــادات، على نحو يتيح إمكانية معرفة التاريخ المرضى للمواطن، وذلك بالطبع دون إخلال بسرية البيانات وخصوصيتها. فى نفس الســـياق، أدركت الصين بأن هناك مناطق لديها مشـــاكل فى الرعاية الصحية بسبب ارتفاع الكثافة السكانية فى بعض المدن. يؤدى ذلك إلى طول فترات انتظار المرضى والجرحى لاستشارة الطبيب وتلقى العلاج. ويزداد الأمر صعوبة نظرًا لتهالك البنية التحتية فى تلك المناطق وافتقارها إلى نظم التكنولوجيا المتكاملة في مرافق الرعاية الصحية، مما أدى إلى عدم فاعلية العمليات الإدارية والطبية وزيادة التكاليف، والأهم معاناة المريض. لمواجهة تلك التحديات قامت مراكز الرعاية الصحية فى الصين بالتعاون مع شـــركة IBM بتطبيق نظام جديد للســـجلات الطبيـــة الإلكترونية EHR ، لتطويـــر مراكـــز الرعاية الصحية، بدءًا بتطويـــر البنية التحتية لتطبيق إطار كامل لمعلومات الرعاية الصحية بإصدار البطاقات للمقيمين فى هذه المدن، ودمج وتوحيد الســـجلات الطبية فى جميع أنحاء المنطقة ومزامنة البيانات مع نظام الســـجل الطبـــي الإلكتروني على البطاقات، كذلك يمكن للمريض بواسطة تلك البطاقات التعرف على نتائج إختباراته عن طريق الإنترنت، وتحوى هذه النظم أيضًا المعلومات الطبية الأساسية والتاريخية، مما ييسر عمليتى التسجيل وإدخال المريض. الحلول موجودة وممكنة.. فقط مطلوب حوار حول أسرة بيضاء ذكية!!

dB IBM º fOz—

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.