المشاكل .. الحلول

نظرةمجتمعية ثاقبةعلىأولاد الشوارع

LoghetAlasr - - أنباء - º RKIÐ∫ oeuo … Ž³ b« UF ‰

ناقـــوس من الخطر يدق فى كثير من مدن العالم خاصة مدن دول العالم الثالث، يعلن عن ظاهرة بدأت تطفو على السطح بقوة ألا وهى ظاهرة »أولاد الشوارع« . وهذه الظاهرة من أخطر الظواهر الاجتماعية التى ينتج عنها آلاف بل ملايين من المجرمـــين الحاقدين على المجتمع وعلـــى كل ما فيه وأنى اعتقد بقوة أن المجتمع هو العامل الريئسى لظهور هذه الفئة التى تفسد المجتمعات، وإذا استطاع أحد منا أن يدخل إلى مجتمع أولاد الشـــوارع سوف يجد مجتمعًا شبه منظم يحكمه قانون يضعه الأقوياء منهم، ويجد أيضا أن أفراد مجتمع أولاد الشوارع ينتشر فيه كل ما هو ســـيء من عادات ســـيئة بل عادات قبيحة وإجرام غيرعادى وكثير منهـــم من يعيش ذليلا لظروفه أو للأقوى منهم أو يمـــوت مقتولا ولا يعرف أحد من قتله.. لقد أحزننى أن أســـمع قصصهم مـــن خلال أحد زعماء مجتمع أولاد الشوارع بعد القبض عليه واعترافه بأن قتل العديد من أطفال الشوارع بطريقة بشـــعة بعد إذلالهم واغتصابهم.. ومن المؤكد أن هذه الظاهرة لها أسباب عديدة يمكن حصر بعضها: ١- قلة الوازع الدينى الآن فى كثير من المجتمعات. ٢- التفكك الأسرى الذى يعتبر العامل الريئسى والأساسى لوجود هذه الظاهرة. ٣- قلة التشريعات والقوانين التى تحمى الأطفال الذين هم ذخيرة الدول. ٤- انتشـــار العادات السيئة والســـلوكيات القبيحة التى تغرى صغار السن، مما يحعلهم يتمردون على أسرهم ومجتمعاتهم . ٤- تسرب الأطفال من المدراس نتيجة عوامل عدة. ٥- انتشـــار ظاهرة العنف فى الأســـرة او ما يسمى بالعنف الأسرى المتمثل فى الأســـاليب الخاطئة والعنيفة سواء من الأم أو الأب أو البديل لهم، والذى يترتب عليه هروب الأطفال. ٦- عدم وجود عدالة فى توريع الدخل فى كثير من الدول، مما يترتب عليه ظهور الطبقية، ومما يساعد على انتشار الحقد والكراهية فى المجتمع. إن النتائج المترتبة على هذه الظاهرة هى نتائج خطيرة ولها تأثير كبير على المجتمع ككل وخاصة هذه الشريحة التى يفترض أنها تمثل أجيال المستقبل وتتمثل فى.

أن خروج طفل فى العاشـــرة من عمره مثلاً إلى الشـــارع الإدمان: ســـيؤدى بـــه حتمًا إلى الإدمـــان ، فهو لن ينجـــو بالتالى من إدمان السجائر والخمور والمخدرات الأمراض وتتمثل فى: أن وضعية هؤلاء الأفـــراد فى كل مكان تضطرهم للبيات فى الشـــوارع، حيث يكونون عرضة لكل التقلبات المناخية من برد شديد أو حر شديد أو ريح عاصفة، مما ينتج عنها أمراض مختلفة مثل السل والسرطان........والخ

هذا الطفل قد يكون محرومًا من التربية والمأكل والملبس وهكذا الإجرام: يتعلم الطفل السرقة وقطع الطريق على المارة بوسائل مختلفة.

وهو أيضا وسيلة أخرى من وسائل تحصيل الرزق بالنسبة لهم التســول: فنجدهم فى إشارات المرور ومواقف السيارات وقرب المطاعم.

وهذا جانب خطير جدا، حيث توجد بعض المافيا الاستغلال الجســدى: تقوم باستغلال الأطفال عن طريق تشغيلهم بأثمان بخسة. ومن خلال كل ذلك من الممكن تقديم مجموعة من الحلول التى تساعد على محو أو تقليل هذه الظاهرة حتى نستطيع الوصول الى مجتمع أفضل . إنشاء مركز أوكول سنتر لتلقى الشكاوى من »أطفال الشوارع« إذا تعرض لهـــم أفراد من المواطنين أو الشـــرطة بالإيذاء أو لاســـتغلال الأطفال فى أنشطة غير مشروعة، وتعريف الأطفال به وتشجيعهم على اللجوء إليه. عمل يوم لـ »أطفال الشوارع« مثل يوم اليتيم يتم فيه عمل مهرجان لجمع التبرعات ولكسر الحاجز النفسى بين الأطفال والمجتمع وتأهيلهم لاستعادة الثقة فيه. عمل حملة لجمع الملابس النصف مستعملة والبطاطين للأطفال قيام الجمعيات المهتمة بـ »أطفال الشوارع« بعمل فرق كشفية منهم وعن طريقها يمكن غرس ســـلوكيات وأخلاق فيهم بشـــكل غير مباشـــر، وكذلك تدريبهم على الاعتماد على أنفسهم والتعامل مع المجتمع بصورة أحسن وتعليمهم الإسعافات الأولية. قيـــام مجموعة مـــن الأطباء المتطوعين بالمرور الـــدورى عليهم فى أماكن تجمعهم للكشـــف على الأمراض وتوعيتهم صحياً وإعطائهم بعض الأدوية والمواد المطهرة والشاش.. إلى آخر ذلك. قيام عدد من الأطباء والإخصائيين النفسيين بعمل برنامج للعلاج النفسى لـ» أطفال الشوارع« ومحاولة حثهم على العودة لذويهم أو للمبيت فى الجمعيات الأهلية، وذلك بالتدريج حيث نكتفى أولاً بالإقامة الليلية فقط ثم يوم فى الأسبوع ثم يومين وهكذا مع تحفيزهم بهدايا لمن يلتزم بالبرنامج الاهتمام بالاتصال المباشـــر مع »أطفال الشـــوارع« بالنزول إليهم مباشـــرة فى الشارع ـ تحت الكبارى فى الأنفاق ـ الشوارع المظلمة ـ المبانى المهدمة ـ الخرابات ، أى مـــكان يمكن التوقـــع بتواجدهم فيه .. وبث الطمأنينة فى قلوبهم وفتح أبواب المراكز لهم وتركها مفتوحة دون إغلاق. لما كان شـــعور هؤلاء الأطفال شـــعور بالخوف الدائـــم وانعدام الأمن فإنـــه يجب منح كل طفل فى خطر الأمان الكامل وتزويده بالطعام، ثم اجتذابه للمبيت وممارســـة الهوايات والنشـــاطات المختلفة ، ثم البدء فى تثقيفه ومحو أميته وتعليمه حرفة يمتهنها، وترسيخ معنى الجماعة لديه، واستبدال جماعته السيئة بجماعة أفضل الطعام. عدم اعتبار أطفال الشوارع« مجرمين والتنسيق مع رجال الشرطة فى ذلك حتى لا يتم القبض عليهم وإيداعهم الســـجون بدون ذنب اقترفه سوى أنه لم يجد مأوى يأوى إليه، أو محسنا يقدم له الطعام تأهيل أطفال الشـــوارع ودمجهم فـــى المجتمع لتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية لهم، وذلك ليكونوا بعيدا عن الشارع. تدريـــب الاختصاصيين والاجتماعيين والنفســـيين للتعامل معهم والاستعانة بالباحثات ألاجتماعيه بالنسبة للفتيات

إن مشكله أطفال الشوارع خطر هادم يهدد اقتصاد الدول وأمانهـــا، وهى من الممكن إن يتعـــرض لها كثير من الأطفال وهى ليســـت مشـــكله معقده أو مســـتحيلة، ولكننا يمكننا حلها بالجهد والمال وســـوف يكون العائد من حلها أكبر بكثير من التكلفة وهو لا يكون عائد مادى فقط، وإنما يكون عائد معنوى أيضا هو يكون عائدًا على الأطفال وباقى أفراد المجتمع . فعندها يكون الأطفال أشـــخاص أســـوياء علميا وصحيا ونفســـيا وينفعون المجتمع وأيضا لا يحدث قلق لإفراد المجتمع الذى يسببه لهم أطفال الشوارع بل يعيشوا جميعا فى أمان . وأخيـــر أنى أصرخ بأعلـــى صوتى وأنادى علـــى العقلاء ومثقفى مجتمعاتنا وعلمائنا دراســـة هذه المشكلة والعمل على حلها لإنقاذ

آلاف الأطفال المشردين فى الشوارع.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.