البحثالعلمي

LoghetAlasr - - أنباء - م. محمد عبد الفتاح

comyahoo. mohamednit@ email:

كثيـــرا ما تكلمت عن أهمية البحـــث العلمي وأهمية بنـــاء البنية التحتية للنهوض بالأمة المصرية، وكنت قد كتبت في مقالي لشهر فبراير أنه يجب أن تتكاتـــف كل الجهود الآن فيما بين منظمات المجتمع المدني، الحكومة، الجامعـــات والمراكز البحثية للبدء في إصـــلاح العملية التعليمية والبحث العلمـــي وإدخال تكنولوجيا المعلومات في أســـاليب التعليم والانتقال من مرحلة تلقين المعلومات إلى مرحلة البحث عن المعلومات كبداية، فإذا بخبر حصـــول مصر على المركز الرابع علي مســـتوي الدول العربية والشـــرق الأوســـط ودول البحر الأبيض المتوســـط في مجال البحث العلمي والمركز ٤١ على مســـتوى العالم، وهو رقم في حقيقتـــه بعيد ولا يعبر عما تملكه مصـــر من إمكانيات بشـــرية إلا أنه يعتبر بصيص أمـــل، كما جاء فوز مستشـــفى ٥٧٣٥٧ لســـرطان الأطفال وهي إحدى مؤسســـات المجتمع المدني القائم على التبرعات بمنحة صنـــدوق العلوم والتنمية التكنولوجية بوزارة البحث العلمي لتثبت نظريتي، فها هي إحدى المؤسســـات الخيرية الحديثة تنافس الجامعات العريقة والمراكز البحثية في العمل على أبحاث قد تساعد المتخصصين في فك طلاسم أعتى الأمراض، ولإيماني بأهمية نقل الخبرات كان لقائي بالدكتورة/ سميرة عزت مدير قسم البحث العلمي بمستشـــفى ٥٧٣٥٧ وهي أستاذ مساعد صحة عامة لتحليل أهمية الفوز بالمنحة وأســـباب نجاح المستشفى في مجموعة نقاط كما يلي: أولا: عدد حالات الإصابة بالســـرطان بمصر كبير، فكان يجب التركيز على الطرق الوقائية وليســـت العلاجية فكان قرار إنشاء مركز بحثي متطور، كما أن مصر مليئة بالكفاءات العلمية والطبية التي قد تســـاهم في استكشـــاف أســـباب الأمراض وعلاجها شريطة توفير البنية التحتية الملاءمة للمعامل لعمل الأبحاث، ثانيا: وجود بنيـــة تحتية متقدمة في تكنولوجيا المعلومات وفريق عمل مدرب يســـاعد على ســـرعة نقل المعلومة وتخزينها والوصول الآمـــن إليها، ثالثا: إنشـــاء جيل جديد من شـــباب الخريجين يعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي كمنهاج حياة، مما يســـاعد على تقدم مصر، رابعا: وجـــود رؤية وهدف واضحين يحققان العالميـــة بقيادة فريق علمي وطبي وهندســـي مدرب على أحدث التكنولوجيا، خامســـا: التوســـع في إنشـــاء المراكز البحثية معتمديـــن على الخبرات المصريـــة ونقلها للدول العربيـــة والإفريقية مما يعزز من مكانة مصر وتقدمها، سادســـا: وجود احصائيات وأرقام تحليلية يســـاعد على رؤية حقيقة المشـــكلات والعمل على حلها بحلول جذرية، وفي رأيي أن فوز مستشـــفى ٥٧٣٥٧ هو تغيير يحســـب لوزارة البحث العلمي لتشـــجيعها ليس فقط الجامعات والمراكز البحثية، ولكن أيضا مؤسســـات المجتمع المدني، مما يجعل منها ليســـت مؤسســـات خدمية فقط ولكن مؤسســـات وقائية تقـــوم على خدمة الناس بالعلـــم والتكنولوجيا، هذا هو مـــا تحتاجه مصر الآن من تخطيط وعمل، وفي النهاية لا يسعني إلا أن أشكر وزارة البحث العلمي على رؤيتها، كما أشكر القائمين على مؤسسات المجتمع المدني الذين يعملون من أجل رفعة بلدنا مصر بالعلم والتكنولوجيا.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.