أيام لا تن

LoghetAlasr - - 7 - egnet. tedata.msalem@ email:

د. محمد سالم أكتب هذا المقال ولا يفصلنا سوى أيام معدودة عن حفل تخرج الدفعة رقم 33 من خريجى معهد تكنولوجيا المعلومات، عشرون عاما مضت على انضمامى لأسرة "مركز التدريب على تكنولوجيا المعلومات، عشـــرون عاما تركت فى نفســـى أجمل ما أدخرته وأثمن ما جمعته، وعندما أرجع بذاكرتى لهذه السنوات أرى أمامى أولا رمزى هذا المعهد، النبيلين: أستاذى الدكتور نبيل سعيد و العالم الدكتور نبيل النادى رحمه الله، وعندما أدقق فى الصورة أكثر أرى أمامى فى يوليو 1993 شقة شارع عدلى بغرفتيها: معمل التدريب والمكتب الذى يجمع ثلاثتنا والمهندس محسن حافظ، وأذكر أيضا يوم أن رن جرس الهاتف على مكتب الدكتور نبيل ســـعيد وكان المتحدث وقتها الدكتور هشـــام الشريف ليبشـــره بصدور قرار وزارى بتحويل مركـــز التدريب إلى "معهد تكنولوجيا المعلومات" وكان ذلك فى ســـبتمبر 1993 ، وتتوالـــى الصور، أول مقر للمعهد فى برج التجارة العالمى على كورنيش النيل ولا أنســـى يوم أن وصل الأثاث واستقبلناه وكان صباح يوم جمعة وظننت أن الموضوع سوف ينتهى بالاســـتلام ونمضى لنكمل إجازتنا، ولكن ما حدث أننا ظللنا حتى المســـاء نرتب المعامل والمكاتب حتى يأتى الدارســـين فيجدوا كل شىء فى مكانه. رأيت الدكتور نبيل سعيد ومعه الدكتور نبيل النادى – رحمه الله- يرتبا الأثاث بيدهما وينقلاه ليتأكدامن أن "المعهد" جاهز لاستقبال الدفعة الأولى. ثم أتذكر يوم أن نقل مقر المعهد إلى شارع الهرم وكان أول مبنى يخصص بالكامل للمعهد. وتمر الأيام ويكبر المعهد ويزداد عدد المقبولين ومعهم يزداد عدد العاملين وتبدأ الشركات فى الانتباه لهذه النوعية المتميزة من الخريجين ليزداد الطلب عليهم وتتزايد أعداد الدفعات، ويبدأ المعهد فى تنفيذ تخصصات جديدة بدأت بثلاثة تخصصات وحاليا أكثر من خمس وعشـــرون تخصصا، ويستمر النجاح والتوسع أفقيا بافتتاح أفرع جديدة فى الأسكندرية ثم أسيوط ثم المنصورة وأخيرا فرع الإسماعيلية، وكان يوم أن افتتح المقر الرئيسى للمعهد فى القرية الذكية يوما مشهودا فهذا المبنى - بكل المقاييس المعمارية والجمالية والتعليمية- هو فخر لكل من شارك فى تأسيسه. أتذكر حفلات التخرج وكيف كنا نســـتعد لها، مجموعة عمل الكل يتسابق ليشارك فيها، اجتماعات عديدة لتنظيم كل شـــىء وبروفات شبه يومية فى الأيام الأخيرة، لم نكن نترك شيئا للمصادفة، وأصبحت أدوار تنفيذ الحفلة معروفة وشبه ثابتة للجميع: فعمرو لتنظيم طابور الدخول وداليا لتنظيم الجلوس ووليد للشئون الفنية وعلى للشئون الإدارية وغيرهم، كان يوم فرحة تســـليم المنتج وتحقيق النجاح. أتذكر صورة الحفلة التذكارية والتى كان يحرص كل العاملين فى المعهد أن يظهروا فى هذه الصورة لأنها كانت شـــهادة الإنجاز وصك التميز. أكثر من ثمانية آلاف خريج على المســـتوى العالمى يمثلـــون ثلث عدد العاملين فى قطاع تكنولوجيـــا المعلومـــات الاحترافى فى مصر بكل تخصصاته. ويســـتمر المعهد فى تميزه وتطوره يديره أبنائه وبناته بكل احترافية واقتدار . أما عن نفســـى فلا شـــيء فى هذه الدنيا يضاهى أن يأتى إلى واحد منهم أتذكر وجهه ولا أتذكر إســـمه ليقول لى: "مش فاكرنى يا دكتور، أنا فلان الدفعة 4 ITI أنا دلوقتى مدير شركة كذا الأمريكية فى مصر - أو أنا بقى عندى شركة بيشتغل فيها 100 واحد منهم 90 خريجا من المعهد"، فإذا كنت قد فعلت شيئأ حسنا فى عمرى فلا توجد مكافأة أفضـــل ولا ثواب أقيم من أن أرى بريق النجاح فى عيـــون أبنائى خريجى المعهد.. إنها فعلا أيام لا تنسى.

º Ë“¹d «ôUBðô « oÐU

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.