شبكاتاجتماعية جديدة تعلن العزلة وتخلصك من أصدقائك

LoghetAlasr - - 66 -

عجائـــب الميديا الحديثـــة لا تنتهي. بل إنها أحيانـــا تكاد تفقدك عقلك من تناقضاتها المثيرة، فمؤخرا أعلنت شبكة اجتماعية حديثة تدعـــى » الجحيم هو الآخرون » عـــن رغبتها فى تقديم خدماتها لجمهور الإنترنت. طبعا هدف الشـــبكة الاجتماعية الجديدة واضح من عنوانهـــا وهو إبعاد المرء عن الآخرين من الأصدقاء والمعارف والأقارب، ومع ذلك فهى تصر أنها شبكة اجتماعية. الشـــبكة الجديدة وعدت جمهورها بأنها ستبعدهم عن أصدقائهم المزعجـــين، وســـتمنحهم القـــدرة على حيـــاة مســـتقلة بعيدة عن المضايقات والقلـــق. وتعتمد فى ذلك على المراجعات التى يقوم بها أصحاب الحســـابات على شبكة فور سكوير لحساباتهم وتحديثها بالمعلومـــات حول الأماكـــن الموجودين بها. ومن ثم تقوم الشـــبكة الجديدة بحساب المناطق الأمنة التى يمكنك التردد عليها والاختباء من هؤلاء الذين تعرفهم. الشـــبكة الجديـــدة هدفهـــا إذن هو إبقـــاء مســـتخدميها بعيدين عـــن أصدقائهم قدر المســـتطاع. ومن ثم فعليها أن تحســـب كمية الكيلوميترات التى تبعدهم عنهم. وعن ذلك يقول مؤســـس الشبكة ســـكوت جارنر: علينا أن نسجل حســـابا فى الشبكة الجديدة، ثم

محادثـــة من نريد ليصبح صديقا لنا عبر هذه الشـــبكة، وعندئذ يمكننا تجنب تواجدهم معنا فى أى مكان. أما الخبراء فيرون فى الشـــبكة الجديدة نوعا من التجارب الحياتية أكثر منها مشـــروعا مربحا، ويرون أن المـــرء يمكن أن يعتمد عليها حينما يمل من حياته الاجتماعية، ويرغب فى أن يســـتمتع بقســـط من الراحة بعيدا عنها، مشيرين إلى أن كل منا تعترض حياته هذه اللحظات التى يرغب فيها فى الانفراد بنفسه، وخاصة بعد أن يعانى من مضايقات وشجارات الأصدقاء عبر الشبكات الاجتماعية، بسبب التواصل الذى يشعر معه بعض الأصدقاء أن أصدقاءهم لا يرغبون فى ودهم. أو عندما ينســـون تهنئتهم فى المناسبات المختلفة، أو فى حالة الاختلاف معهم فى الرأى حول بعض القضايا. ولفت الخبراء النظر إلى نقطة أخرى جديرة بالاهتمام وهى أن الشبكة الجديدة تعتمد على خدمات شبكة فور سكوير، فلو كان الأصدقاء من غير المشـــتركين فى شبكة فورسكوير ستفشل الفكرة برمتها لأن المرء ببساطة سيلتقى بهم رغما عنه، حتى لو أخذ احتياطاته كاملة. الســـؤال الآن هو هل يبحث الإنســـان الآن عن مزيد من التشبيك والتواصل، أم أنه ســـيعود من حيـــث بدأ، مفضلا العزلة والانطواء والاحتفاظ بأسرار الحياة؟ الإجابة بالطبع سيترجمها حجم الإقبال على الشبكة الجديدة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.