قسم هندسة الاتصالات و"لا مؤاخذة" الإلك ونيات

LoghetAlasr - - 69 - بقلم : محمد علاء عيسى جامعة الإسكندرية

أردت أن أسرد مدى الفقر الذي تعانيه كلية الهندسة جامعة الإسكندرية في الموارد التعليمية.. خاصة مجال تخصصي أو بالأحري مجال مشروع تخرجي.. حينما قررت أن أتكلم استمعت لآراء بعض أوائل الطلبة من دفعتي وأحد معيدين التخصص بالقســـم.. ولذلـــك، فإن هذا الـــكلام لن يكون مرســـلاً وإنما مبني علي حقائق نعاني منها هنا في جامعة الإسكندرية في مجال دراسة الإلكترونيات.. فبداية المشـــكلة تكمن في النقص الشديد في عدد أعضاء هيئة التدريس من أساتذة ومعيدين في ذلك المجال تحديداً.. وبالتالي فإن مستوي الطالب ضعيف جداً لدرجة تصل إلي فقده لأدني مســـتوي من معرفة الأساسيات والإلمام بها... وبالإضافـــة لذلك، فإنه لا يوجد شـــركات أو مكاتب تصميم في الإســـكندرية.. وأغلـــب - إن لم يكن كل - الشـــركات المتعلقة بالمجال مقرها القاهرة وبالتالي يؤدي ذلك إلي عدم وجود فـــرص للتدريب الصيفي للطـــلاب أو العمل لأعضاء هيئـــة التدريس الذي يؤدي إلي رفـــع كفاءتهم الفنية.. كما أنه غالباً عند دراســـة الطلاب لمواد تخصص الإلكترونيات، فإنهـــم يتعاملون مـــع البرامج البدائية الغيـــر مؤهلة بالمرة للفهم والاستيعاب الكافي لهذا المجال بتحديثاته المستمرة.. وبالطبع فالروتين القاتل يقف أمام طريق النسخ الأصلية من البرامج المستعملة في سوق العمل للوصول إلي الطلاب.. ومن هنـــا تأتي التحديـــات والعقبات أمـــام الطلاب الذين يرغبون في عمل مشاريع التخرج في مجال الإلكترونيات.. عـــدم توافر أعضاء هيئة تدريس.. عدم توافر شـــركات في الإســـكندرية.. عـــدم توافر برامج بنســـخ أصلية.. الرفض المستمر من الشـــركات لخريجي جامعة الإسكندرية بسبب الضعف في المستوي مما أدي إلي نفور الطلبة من الخوض في مخاطرة العمل في مجال الإلكترونيات .. ولكن مازال هناك أمل في نفوس الشـــباب هنا.. بالفعل بدأ العديد مـــن الطلبة في تخطّي تلك العقبات، فمنهم من كون فريق وعمل مع أساتذة من جامعات أخري.. ومنهم من طلب من شـــركات الدعم الفني لهم أثناء عمل مشروع التخرج .. وفي كلا الحالتين فإن الفريق العامل في المجال يضطر لأن يســـافر للقاهرة حيثما أحتاج للدعم الفني أو الاستشـــارة والعون.. مما يجعل التواصل فيه بعض الصعوبة.. ومن هنا نداء وشكر واجب.. فأما الشـــكر الواجب فهو للدكتور ماجد غنيمة الذي يعمل جاهداً ومن معه من أساتذة علي رفع كفائة الطلبة والمجال بصفة عامة في مصر.. واستشعر الكثير منا بدوره الملموس وتشجيعه الدائم للطلبة الدارسين ومحاولاته المستمرة لنشر وتوسيع المجال في مصر حتي أنه أتي خصيصاً للإسكندرية عدة مرات ليلقي محاضرة تعريفية عن المجال .. و أمـــا النداء فهو لشـــركات الإلكترونيات للاســـتثمار في الإســـكندرية وفي طلبـــة جامعة الإســـكندرية .. فهنا يقبع الكثيـــرون من محبـــي المجال وممن علي اســـتعداد لتحمل مشـــقة التعلم.. ولكن بـــلا توجيه ولا خبـــرة ولا معرفة من اين وبماذا تكـــون البداية!! .. مطلـــوب التفكير بجدية في عمـــل إما جداول زمنية بمقررات دراســـية معينة يطلب من الطالب المحب للمجال بأن يبدأ في الاستماع لها ودراستها في عطلتـــه الصيفية وتكون مربوطة بالفعل بســـوق العمل ومتطلبات الشركات.. وإما تدريبات صيفية تأخذ الطالب من البداية لتعرفه علي أساسيات الإلكترونيات بدون اشتراطات تعجيزية أو لقـــاءات عمل يطلب فيها من الطالب أن يعصر ذهنه ليخرج باللا شـــيء من الأساســـيات التي لم يدرسها أصلا.. وإما التفكير في فتح مقرات للشـــركات هنا.. وبهذا قد نعوض الكثير مما فقده شـــباب جامعة الإسكندرية من علم الإلكترونيات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.