أبيض وأسود.. وكاروه

LoghetAlasr - - 75 - م. نفرتيتى على º ²UA — oÐUÝ ôUÐoeU% « Ëb v ôUBðö comgmail. ali19@Nefertiti.

تعود التلفزيون المصري عرض أفلام بعينها في كل مناسبة وطنية أو دينية حتي أصبحت هذه الأفلام من التراث المصري وارتبطت بالاحداث مثل ارتباط الكنافة بشهر رمضان . لكن في زحمة المسلسلات والبرامج في شـــهر رمضان المبارك التي ليس لها أي علاقة بالشـــهر الكريم من حيث الموضوع أو المعالجة الدرامية والمشاهد، وفي خضم الأحداث السياسية لم يتكرم علينا التلفزيون المصري بعرض فيلم "رد قلبي" بمناســـبة ثورة يوليو أو أي أفلام وطنية أخري تصور كفاح الشـــعب المصري ضد الإنجليز والسرايا والملك وكيف يحاربون الفساد الذي يضرب في جذور الوطن حتي يومنا هذا، كيف كان الشـــباب يشحذون الهمم ويقنعون الشعب بالخروج للمظاهرات من خلال الاجتماعات السرية في بدروم احد المنازل، أو طبع منشـــورات ملتهبة بمطبعة البالوظة العتيقة في أحد المحال المستترة، وكيف يتم توزيع هذه المنشورات في تكتم وسرية بالغين. ســـرحت وما اجمل الســـرحان أثناء الصيام مع هبوط نسبة الســـكر في الدم، وتخيلت ماذا لو كان هناك فيسبوك في خمسينيات القرن الماضي هل كان سيؤدي إلى ثورة أو فوضي، يعني مثلا محمد أفندي الطالب في مدرسة الحقوق العليا سيقوم بتحضير صورة علي صفحته في الفيسبوك لعسكري ينتزع البرقع من علي وجه ســـيدة مصرية وســـيكتب تحته " إلا حرائر مصر"، فيرد عليه عبد المتعال شـــيخ الجامع بالسيدة زينب "وليه ســـيدة في المظاهرة يا أخي وقرن في بيوتكن"، ويأخد عليها كام

.. أمـــا ثروت بـــن مدحت بيه يجهز صورة للطالب صالح ســـعيد بعد أن قام القلم السياســـي like بتعذيبه ويطالب بمظاهرة تنطلق من شـــارع محمد علي وشارع التوفيقية إلي حديقة الأزبكية للتنديد بالظلم والتعذيب، كما ســـيقوم بإنشـــاء صفحة "كلنا صالح بن ســـعيد أفندي" علي الفيسبوك .يرد عليه شـــيخ الجامع مرة أخري " بالروح بالدم سنســـحق الطغاة" وتتوالي الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تخدم الهدف مع كام صورة لشـــباب مقتول وجريح لتهييج المشـــاعر، أما مؤيدو جلالة الملك فسيطلقون صفحة " احنا أسفين يا ملك".. وهكذا يظل كل فريق يشحن أنصاره ويقنع الأخرين بالمنهـــج الخاص به وبجماعته، وكل فريق لـــه جيش افتراضي من نوع آخر لتجميع الأخبار والصور والفديوهـــات وتزويرها إذا لزم الأمر وتتعالي نبرة الخصام والفرقة ويتعالي التنابذ بالألقاب وتشـــتد العداوة بين أبناء الوطن الواحد علي صفحات الفيســـبوك بحرب افتراضية كلامية مســـتندة بالأقوال والصور والفيديوهات من كل التيارات حتي يصبح شـــعبا مجهزا تماما للتصارع والتناحر، فالشيخ عبد المتعال ســـيقنع أنصاره بالشهادة في ســـبيل الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس، ويطلب من أنصاره النزول إلى الميادين بأســـرهم كاملة وسينســـي موضوع "وقرن في بيوتكن"، أما الشباب فســـيحتقرون التخلف في التفكيروالتكفير يتصدون لأي محاولة تجرهم الي الوراء مبهورين بتويتات البوب الكبير النحاس باشا، وهكذا حتي تأتي اللحظة الحاسمة وبدلا من ان يتنازل الملك عن العرش لسلامة مصرو المصريين سينزل اعوانه في الشوارع معتصمين لرجوع الشرعية، وبدلا من ان يلتزم الجيـــش الحدود للدفاع عنها ســـيتولي الدفاع عن ميادين المحروســـة من الداخـــل وبدلا من يتفرغ الشـــباب للعمل والابتكار والتنمية سيمكثون في الشـــوارع معتصمين متظاهرين والعالم يجري من أمامهـــم ولا يلحظونه، ولن تتزوج انجي من علي ابن الجانيني لأنه ببســـاطة لن يكون هناك جناين، ستأكلها الاعتصامات والمظاهرات والمؤامرات .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.