هذه الجائزة.. لمن ؟

LoghetAlasr - - 2 -

مـــرَّ عام كامـــل منذ أن توليت رئاســـة تحرير مجلة "لغـــة العصر".. تشرفت خلالها بقيادة فريق صحفى من المتخصصين والشباب الواعد الـــذى لم يتـــوان لحظة فى أن يبـــذل كل جهده وإبداعـــه لتطوير هذا الإصدار المتخصص سواء على المستوى التحريرى أو الفنى، والعمل علـــى تلبية كل متطلبـــات قارئه من المعلومة والخبـــر والرأى الصادق والمستنير عبر منصات عديدة ورقية وإلكترونية، هذا الفريق اتسم فيما بينه بالحفاظ على مجموعة من السمات الأساسية التى يتصف بها أى مجتمع مهنى متحضر على المســـتوى العالمى أهمها: العمل الجماعى، والحب والتعاون فيما بينهم، والمشاركة فى صنع القرار، وفى منظومة عمل اتسمت بالتناسق والتنظيم الشديد . اليـــوم هـــذا الفريق يجنى أحد ثمـــار مجهوداته وهى جائـــزة التميُز TechSci- Journa الصحفي فى مجالات العلوم والتكنولوجيا -,

، وذلك فى إطار مســـابقة للتميـــز الصحفى تطلقها Awards ism سنويا شـــركة "سيمنس" بالتعاون مع نقابة الصحفيين، وتعد حافزًا وتقديـــرًا للصحفيين الذين يعملون جاهدين علي تقديم أعمال صحفية متميزة، من حيث جودة الأبحاث، وأســـلوب كتابة الموضوع، وتبسيط المعلومة العلمية للقارئ. وكانت سيمنس من خلال هذه المسابقة قد دعت الصحفيين لاستعراض قدراتهم الإبداعية وإمكانياتهم على إيجاد الحلول لأهم التحديات التي نواجهها اليوم فى عالمنا من خلال العلوم والتكنولوجيا فى أحد مجالات خمســـة وهي: الكفاءة في استهلاك الطاقة، والمدن المُستدامة، وزيادة الإنتاجية الصناعية، والرعاية الصحية،والمسؤولية الاجتماعية. وقد حصلت مجلة " لغة العصر" على هذه الجائزة فى مجال المسئولية المجتمعيـــة عن ملف صحفى تم نشـــره فى عدد إبريل الماضى، وكان يناقـــش ويحلل ويواجه قضيةمن أهـــم قضايا المجتمع المصرى، وهى قضية أطفال الشـــوارع ليضع أمام المســـئولين خارطة طريق لمواجهة هذه المشكلة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهذا الملف جاء بعنوان " إنقاذ أطفال الشوارع بالتكنولوجيا ". قدَّم الفريق الصحفى فى هـــذا الملف مجموعة من التجارب الناجحة مـــن لحم المجتمـــع المصرى بـــادرت بها الجمعيات الأهليـــة والقطاع الخاص والمسئولون فى مصر، وتم طرحها كنماذج استرشادية يمكن للآخرين السير على خطاها والحذو بها. وكان هـــذا الملف هو اقتراح من الزمـــلاء فى اجتماع مجلس التحرير الشهرى، فى وقت شهدت فيه مصر ظاهرة العنف من أطفال الشوارع تجاه منشـــآت ســـياحية وتجاه أفراد ومركبات، وكانت بمثابة مشكلة أمنية تؤرق استقرار المجتمع، وكان السؤال الذى يجب أن نطرحه فى هذا الوقت على أنفســـنا كمجلة متخصصة ورائدة فى مصر والوطن العربـــى، ماذا يجب أن نقدمه من أفكار جديدة للمجتمع لمواجهة هذه الظاهرة؟ وكيف يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تســـهم فى تحســـين حياة أطفال الشوارع؟ كان السؤال غريبًا للبعض منا، خاصة أن أطفال الشوارع فى نظرهم هم بحاجة إلى المسكن والمأوى والغذاء والكساء أكثر من حاجتهم إلى الإنترنت والتكنولوجيا والاتصالات، لكننا أخذنا برأى المنظمات الدولية والمحليـــة التـــى رأت أن تقنية المعلومات والاتصـــالات يمكن أن يكون لها دور بارز ومحورى فى تقليل أعداد أطفال الشـــوارع ودمجهم فى المجتمع، وكان علينا أن نبرز فى هذا الملف بعض التجارب والمبادرات لهذه المنظمات والـــدول الاجنبية الرائدة لاســـتخدام التكنولوجيا فى تحســـين حياة أطفال الشـــوارع، وطرح حلول ومبـــادرات تكنولوجية تســـاعد هـــؤلاء الأطفال لحياة أفضـــل، وكان من المهـــم أن نتعرض كذلك إلى الأســـباب الرئيسية لظهور هذه المشكلة، والتى تغاضت عن علاجهـــا الدولة طوال ثلاثين عاما مضت ومن بينها مشـــكلة الأطفال المتســـربين من التعليم، والتى اســـتحوذت على اهتمام بعض شركات تكنولوجيا المعلومات فى مصر، وسعت بطرق أو بأخرى لحلها بأفكار جديدة ومبتكرة، كما طرحنا تجارب رائدة عالمية لاستخدامات التويتر، والفيســـبوك، واليوتيوب، والوســـائط المتعددة لتغييـــر الواقع الحياتى لأطفال الشـــوارع، وتناولنا بالشـــرح مفهوم المدارس الصديقة لنثر الأمل فى طفولة بلا معاناة. لـــم يكن هذا الملـــف الصحفى - الذى تبنته " لغة العصر" - هو الملف الوحيد الذى يعكس مســـئوليتنا الاجتماعية تجـــاه المجتمع المصرى، ولكـــن كان ذلك في إطار خطة ممنهجة ســـارت عليهـــا المجلة طوال الشهور الاثنى عشر الماضية . كنا نستشعر خطورة المرحلة التى تمر 25 بها بلدنا بعد ثورة يناير، وقدمنا أنفســـنا على أننا نموذج للإعلام الهـــادف التنموى الذى يجب ان يكون أحد ركائز تقدم الأمة المصرية، ولذلك تضمنت المجلة فى كل عدد جديد شهرى لها ملفا مهما يعكس همومنا بالوطن ومشاركتنا الهادفة لرفع هذه الهموم . مـــن القضايا الأخـــرى التى تبنيناها فى هذا الإطـــار قضية المناطق المهمشـــة، وكيف أنها تمثل خطورة شـــديدة على مســـار التنمية فى مصـــر، وتعد مصدرًا لا ينضب لكثيـــر من الأمراض التى يعانى منها المجتمـــع، وأعددنا ملف بعنوان " تكنولوجيـــا المعلومات »قبلة الحياة « للمناطق المهمشـــة، وحيث ينتشـــر الفقر والجهل والمرض تكون حياة الإنســـان ضربا من الشـــقاء والتعاســـة ويحرم قاطنيها من أبســـط حقوقهم الإنســـانية فى حياة كريمة، ولذلك اســـتعرضنا مجموعة من الحلول الابتكارية التى يمكنها أن تقدم قبلة الحياة لهذه المناطق وتعيد لها جزءًا من حقها الذى سلب منها لسنوات وعقود عديدة. أيضا تناولنا فيما مضى قضية أخرى تواجه كل أســـرة مصرية بها شـــخص طاعن فى الســـن وقدمنا ملفا صحفيا بعنوان: "تكنولوجيا المعلومـــات فى خدمـــة كبار الســـن" اهتم بوضع حلـــول تكنولوجية من أدوات وتقنيات تســـاهم في حل المشـــكلات النفســـية والصحية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.