نســاء تحت تهديـــد تويتــــــر

LoghetAlasr - - 12 -

تع صرابدحوالمجتم اأ لأف ت يرة)، ي ت، را اموا( قجععاللت تواالع صال ل ماكلاقجرتيمةا عصىغ ســـلا فحامنذ ا خحلادليهان ، تفبهاـــدىل اتلقفنريدة ممعنا لآتخقنرييان ال تالاملعحلدويمثاة فـ ــاىلآ عاءل، م واالتلأوفاكاصر، ل وبيمنن أهـــم مـــا يميز مواقع التواصل الاجتماعى هو المســـاحة العريضة التى تتيحها من الحرية للفـــرد، دون وجود قيود خارجية تتحكـــم فـــى اســـتخدامها، وبالتالى كســـر الحواجز الإنســـانية، الجغرافية، العمريـــة، والزمنية. ولكن فى الوقت نفســـه ومع الانتشـــار الهائل فى اســـتخدام شـــبكة الانترنت تحولت تلك المواقع إلى وســـيلة لارتكاب الجرائم الإلكترونية على الشبكة، والتى تتعدد صورها وأشكالها.

لقد جذبـــت مواقع التواصل الاجتماعى ملايين من الشـــباب المراهقين فى جميع أنحاء العالم، حيث أنها تتيح لهم التواصل مع أصدقائهم، المشـــاركة فـــى اهتماماتهـــم وهواياتهم مع بعضهم البعض، تـــداول صور ومقاطع فيديو وأنواع مختلفة من الفنـــون، أيضا أتاحـــت لهم الانضمام إلـــى مجموعات

تهتـــم بقضايـــا معينة. إلا أنه Groups قـــد يلجأ بعض الشـــباب إلى اســـتخدام تلك المواقع بشكل ســـلبى لأسباب عديدة قد تدفعهـــم لذلك منها، البطالة، تفشـــى الأمية، الفقر، وهى أســـباب تساعد على نمو الأفكار الشـــاذة والمتطرفة والعدوانية بداخلهم، وبالتالى زيادة معدلات الجريمة داخـــل المجتمـــع. وفى مقولـــة بها حكمة جميلة، يقـــول "جوزيف جريني" بشـــركة "فايتال سمارتس" الأمريكية (العالم تغير ونسبة كبيرة من العلاقات الاجتماعية تتم عبر الانترنت، ولكن السلوكيات لم تواكب التكنولوجيا). ومع انتشـــار الجرائـــم الإلكترونية، بدأت تتجه بعض الدول التى تتمتع (بديمقراطية عالية) مثـــل بريطانيـــا والولايات المتحدة الأمريكية إلى فرض قيود على اســـتخدام شـــبكات التواصل الاجتماعي، لمنع وقوع أى ضرر نفسى أو مادى سواء للأفراد أو لمؤسســـات الدول أو للمجتمع ككل. ولكن أصبحت قضية ما إذا كان من الضرورى فـــرض رقابة على الانترنت، مثار جدل فى شتى أنحاء العالم!

الجرائــم الإلكترونية فــى بريطانيا وفرض الرقابة على الانترنت:

نتناول فى هـــذا التقرير حالة (بريطانيا)، حيث شهدت فى الفترة الأخيرة العديد من الجرائـــم الإلكترونية التى أصبحت تهدد اســـتقرار المجتمع، الأمر الذى ســـيؤدى إلى احتمالية لجـــوء الحكومة البريطانية إلـــى اتخاذ إجراءات صارمة فى هـــذا الصدد، قد تصل إلى حد الرقابة على الإنترنت بشـــكل كبير. فقد تضاعفت الجرائم الإنســـانية فى بريطانيا، المرتبطة بموقعى الفيس بوك وتويتر، بمقدار أربعة أمثال خلال السنوات الأربع الماضية، وبلغ عدد 614 139 الجرائم خلال هذه الفترة ما بين و جريمة ســـنويا، كمـــا ارتفع عدد جرائـــم الاغتصاب عبر شـــبكات التواصل 117 22 الاجتماعـــى مـــن إلـــى جريمة، وممـــا يزيد الأمر خطورة هو أن المولعين بالتحرش بالأطفال يستخدمون الفيس بوك وتويتر بشـــكل متزايد، لاســـتهداف الأطفال، وأن أكثر من نصف ضحايا تلك 1395 الجرائم، والبالغ عددهم شـــخصا تكون أعمارهم أقل من السادســـة عشر، (وبالطبع هذه الأرقام قابلة للزيادة).

نساء تحت تهديد تغريدات تويتر:

فى انتهاك خطيـــر لحرية الرأى والتعبير، تعرضت العديد من النســـاء الصحفيات، والناشـــطات، والشـــخصيات العامة فى بريطانيـــا إلـــى سلســـلة مـــن الهجمات الإلكترونيـــة من خلال إرســـال تغريدات مســـيئة وجنســـية على موقـــع التواصل الاجتماعـــى "تويتـــر" (قد تكـــون بدافع الكراهية والتمييز ضد النســـاء)، وصلت إلى حـــد التهديد بتفجير قنابل بمنازلهن، والتهديد بالاغتصـــاب. وفى أعقاب إبلاغ الســـلطات الأمنية بتلك الحـــوادث، أثير الجدل بشـــأن أفضل الطرق للتعامل مع ما يســـمى بـ "متصيـــدى الانترنت"، وهو مصطلح يشـــير إلى الأفـــراد والجماعات الذين يستخدمون حساباتهم على الإنترنت لكتابة رسائل مســـيئة للآخرين، فقد قام آلاف الأشـــخاص بالتوقيـــع على طلبات مناشـــدة موقع "تويتـــر" بإضافة خاصية "الإبلاغ عـــن الانتهاك" مع اســـتعراض للشـــروط المتعلقة بالسلوك المسيء، بحيث يعكـــس الوعى بمـــدى التعقيـــدات التى تحيط بالعنف ضد المرأة، وما تواجهه من عمليات قمع. وترى الناشطة "كارولين كريادو- بيريز" (إحدى ضحايا التهديدات) التى قـــادت حملة نســـائية ناجحـــة لإجبار البنـــك المركزى البريطانى على وضع صور شـــخصيات نسائية تاريخية مثل "جين أوستن" على العملات النقدية، والتى تلقت ما يقرب من

تغريده مسيئة على تويتر تحمل تهديدات بالاغتصاب، أن 50 الأســـلوب المتاح على موقع "تويتـــر" للإبلاغ عن الانتهاك غير كافي، خاصة مع تزايد حجم الانتهاكات. كما عبرت "ســـتيلا كريســـي" النائبة فى البرلمان عن حزب العمال البريطانى عن استياءها من تجاهل موقع تويتر فى اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن تلك الانتهاكات، والتى تعرضت هى الأخرى للتهديد على تويتر بسبب دعمها للناشـــطة "كارولين كريادوبيريز".

موقف مسئولى موقع تويتر:

قـــدم "طونى وانج" مدير عام شـــركة تويتـــر فى بريطانيا اعتذارا للنســـاء اللواتى تعرضـــن للتهديد والإساءة على موقع تويتر، مؤكـــدا أن تلـــك الأفعال المســـيئة غير مقبولة على الإطلاق، ووعد مستخدمى موقـــع تويتر بأنه ســـيتم وضـــع آليـــات جديـــدة تحميهم مـــن الأذى الناتج عن الســـلوكيات المســـيئة بالعالم الافتراضي، قائلا أن "هنـــاك الكثيـــر مـــن الأشياء التى يمكننا فعلها وسنحمى مستخدمينا من الأذى، وهذا مـــا نتعهد به". وبالفعل أعلنت توتير عـــن اعتزامها بتفعيل " زر الإبلاغ عن الإساءة" عبر منصتها الاجتماعيـــة، وســـيتم إضافته قريبا Apple إلى تطبيقات أجهزة "أبل ،" Android وأجهـــزة "أندرويـــد ،" بحيث يســـتطيع المستخدمين الإبلاغ عن الإساءة مباشـــرة، دون الحاجة إلى الذهاب للصفحة المساعدة.

حملة نسائية ضد موقع »الفيس بوك« :

واجه موقع "الفيس بوك" مؤخرا حملة انتقادات عنيفة من بعض

الشـــركات المُعلِنة، من أهمها شركتا "ماركس أند سبنسر"، و"بى ســـكاى بي" بعد ظهور شـــكاوى من ظهـــور الإعلانات الخاصة بهما على صفحات تتضمن محتويات مســـيئة، حيث تم وضع إعلان فى صفحة على الفيس بوك تحمل اسم "شباب لطفاء ومثليون" تعرض صور لبعض المراهقين، الأمر الذى أدى إلى اضطرار الشـــركات تعليق بعض حملاتها الإعلانية على الموقع. وعقب تلـــك الانتقادات أعلن موقع "الفيس بوك" عن قيامه بإجراء تحديـــث شـــامل لأنظمـــة الإعلانات لديه، لمواجهه المخاوف من المحتويات المســـيئة، وفرض قيـــود جديدة على أماكن ظهـــور الإعلانات على الموقع. أيضا يُذكر أن موقع "الفيس بوك" قد تعرض لحملة احتجاجات قامت بها بعض المجموعات النســـائية، أجبرتـــه على اتخـــاذ إجـــراءات فـــى مواجهه المحتويـــات التى تحث على كراهية النســـاء داخل الموقع.

حجب المواقع الإباحية فى بريطانيا:

بعد تفاقـــم جرائم العنف الجنســـى ضـــد الأطفال، بدأت الحكومة البريطانية فـــى الاتجاه نحـــو فرض الرقابة على الانترنـــت جزئيا، حيث أعلن "ديفيد كاميرون" رئيس الوزراء البريطانـــى عـــن اعتـــزام الحكومة بوضع خطة جديدة، بموجبها سيتم حجب المواقع الإباحية على الانترنت فى بريطانيـــا (بشـــكل افتراضي) 2014 بدءا مـــن العام القادم لكافة مســـتخدمى الانترنـــت، وذلك ضمن حملـــة لحماية الأطفال من التأثيرات الضـــارة لتلك المواقع، وملاحقـــة ما يٌـــروج منها للعنف الجنســـى ضـــد الأطفال. "افتراضـــي" بمعنى أنه يتوجب على المســـتخدمين الراغبين فى الاشـــتراك فى هذه المواقع، مخاطبة الشركات التى تقدم

خدمات الانترنت لهم لطلب إتاحتها، على أن يتم ذلك من قبل صاحب الاشتراك نفسه، وســـتقوم مُزودات خدمة الانترنت بالاتصال بالمشتركين الحاليين، وسؤالهم ما إذا كانوا يرغبون فى تركيب البرمجية المتخصصة فى ترشيح المواقع الإباحية على اشـــتراكاتهم. وســـيعقد "ديفيد كاميرون" اجتماعا فى أكتوبـــر القـــادم مع أبرز شـــركات الانترنت مثل جوجل، مايكروسوفت، وياهو، لوضـــع آليات تقضى بحجب عبـــارات البحـــث المتعلقـــة بالعنف الجنســـى ضد الأطفال، على أن يتم تجريم الاستحواذ على الصور التى تروج للاغتصاب والعنف الجنســـى ضـــد المـــرأة، واتخـــاذ إجـــراءات قانونيـــة ضد المواقـــع التى تنشـــر أى مواد اباحية. ولكـــن الســـؤال هنا هل ستقبل شـــركات الانترنت بحجـــب المواقع الإباحية؟ خاصة وأنه وفقـــا لتقرير Top Ten نشره موقع

، نجد أن دخل Reviews صناعة المحتوى الإباحى 97 يتجـــاوز مليار دولار (هذا الرقم يفوق إجمالى دخـــول شـــركات مايكروســـوفت، جوجل، أمـــازون، أى بـــاي، ياهو، أبل، نـــت فليكس..مجتمعة)، فهناك 75 حوالـــى ثلاثـــة آلاف و دولار يتم إنفاقهـــا كل ثانية على طلب المحتوى الإباحي، حيث لا تمـــر ثانية واحدة 254 28 إلا ويشـــاهد حوالى ألفا و مســـتخدم للانترنت محتوى إباحي، % 12 كما أن المواقع الإباحية تشـــغل من مواقع الانترنت، 172 644 24 ويصـــل عددها إلى مليـــون، و ألف، و موقع، 2.5 ويتم يوميا تـــداول حوالى مليار بريد إلكترونى إباحي. كمـــا تبلغ عمليات البحث التى تســـتهدف تلك المواقع حوالى

68 من إجمالـــى عمليات البحث، بواقع مليون عملية 25 % 35 بحث يوميا، و مليون مادة يتم تحميلها يوميا عبر محركات البحث. ونخلـــص إلى أن فـــرض قيود على اســـتخدام شـــبكات التواصل الاجتماعى ليس بالأمر الســـهل، فهو يحتاج إلى نشر ثقافة أمن المعلومات، وحماية المُســـتخدم علـــى شـــبكة الانترنت خاصة الأطفـــال، وتغليظ العقوبات لمكافحـــة الجريمـــة الالكترونيـــة، وتحديـــث الأطر القانونيـــة لحماية خصوصيـــة الأفـــراد وأمنهـــم بتبنـــى "قانـــون مكافحـــة الجريمة الالكترونيـــة". وهنا يجب ألا ننســـى أو نتجاهـــل دور الفرد ذاتـــه، وعيه، وثقافتـــه التـــى تؤهلـــه إلـــى عـــدم الاســـتجابة إلى دعوات الاســـتخدام السيئ لشبكات التواصل الاجتماعـــى واعتبارهـــا كأداة للجريمـــة أو التحريض على العنف أو الترويج لأفـــكار مُخالفة للقيـــم والمبادئ الأخلاقية فى المجتمع. فعلـــى الرغـــم مـــن أهميـــة تدابير فـــرض المزيـــد مـــن الرقابـــة أو إصدار القوانين لضبط اســـتخدام شـــبكة الانترنـــت بشـــكل عام، إلا إنهـــا لا تســـتطيع بمفردهـــا أن تُقلل مـــن الآثار الســـلبية الناجمة عن الاســـتخدام الســـيئ لشـــبكة الانترنـــت. فنحـــن فـــى حاجة إلى تعزيز ثقافة الاســـتخدام الواعى والرشيد لشبكة الانترنت وتقنيـــات الاتصـــال الحديثة فى أبنائنـــا، وهنا يأتى دور المؤسســـات التعليمية، والأســـر فى المنازل، وبالتعاون مع المؤسســـات الأمنية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.