طريقالنجاح

LoghetAlasr - - FRONT PAGE -

وســـط خضم الأحـــداث العظيمة التـــى تمر بها مصر وشـــعبنا الحبيب ورغبة منى فى مشـــاركة شـــباب مصر أوجاعهـــم وأحلامهم أجد قلمى فـــى هذه المقالة يحنو إلى الســـير فى نفس المســـار الـــذى اتخذته فيما مضى بالأعداد السابقة وهو التوجه بمجموعة من النصائح لشباب مصر، تـــارة أطالبهم بالتفكير بايجابية فى خطوات حياتهم المســـتقبلية، وتارة ثانيـــة كنت أطرح عليهم أو أبحـــث معهم عن فرصة لصناعة قصة نجاح فى ضوء نداءات عديدة من الشـــركات العالمية للجادين والمتميزين منهم، وتارة ثالثة أقدم لهم نموذجا عالميا للنجاح يمكن الاقتياد به، وتارة رابعة أدعوهم بأن يبدأوا على الفور باســـتخدام حواسيبهم وهواتفهم وشبكات الإنترنت لصنع الثورة المصرية الثانية وأعنى بها نشـــر ثقافة التســـامح وقبول واستيعاب الآخر فى المجتمع المصرى تحت شعار الهدف الواحد، والمصير الواحد، والوطن الواحد . لاشـــك أن ثورة 25 يناير والتى أبهرت بسلميتها جميع دول العالم كان أحد الأســـباب المهمة لنجاحها هو التفكيـــر غير النمطى والتقليدى الذى اســـتندت إليه ثورتنا فى تحطيم أصنام الفســـاد والاستبداد لنحو ثلاثة عقـــود كاملة، هـــذا التفكير الذى يعرفـــه البعض بأنـــه » التفكير خارج الصنـــدوق« BOX THE OUTSIDE THINKING ، وأجـــد نفسى راغبا فى أن أتناول بعضا من الحديث عن هذا النوع من التفكير الذى يمكن أن يكون سٌلما يصعد عليه شباب الوطن إلى أهدافه السامية وطموحاتـــه الغالية وأن يصنـــع مئات بل آلاف من قصص النجاحات فى مسيرته الإنسانية والمهنية وأيضا الوطنية تجاه المستقبل . فالفكرة كما يقول كل من »مايك فانس« العميد الأســـبق لجامعة ديزني، و« ديان ديكون« رئيســـة جمعية التفكير الإبداعي فى كتابهما ( التفكير خـــارج الصندوق) :”إنها أغلى ما يملكه الإنســـان، وهي أثمن ما يمكن أن تحصـــل عليه، ومـــا يجب أن تبذل من أجله المجهـــود، فكل التحولات العظيمـــة في عالمنا بدأت بفكـــرة مبدعة لأصحابها، آمنوا بها وعملوا من أجل تحقيقها.. إن التفكير الأبداعي خارج الصندوق هو الطريق لأفكار جديدة تُثري حياة الإنسان ويعني تفكيرًا مختلفًا بدون قيود أو حواجز أو عوائق لإنتاج أفكار مختلفة خلاقه و فريده من نوعها “. يؤكد الخبيران أن كثيرا من الناس فى وقتنا الراهن لا يملكون القدرة على التفكير خارج الإطار التقليدي المحدد فهو يحتاج إلى قدر من التمرد علي الروتـــين وهذا لا يتوافر الإ لمن يتمتعون بقدر كبير من الايجابية والرغبة في التميز، ويشـــيران إلى ان الصندوق هو النمط الســـلوكي الذي يجعل الإنســـان حبيســـا له ويحد من رؤيته للفرص، وأنه لـــولا التفكير خارج الصنـــدوق لمـــا كان هناك أى تقدم إنســـانى أو علمى علـــى هذا الكون، وربما لم نكن نســـمع إلى اليوم بالسيارة، والقطار، والطائرة، والمصباح الكهربائي، والحاسب، والتابلت، والسمارت فون، وغيرها. نعم كان اســـتخدام الشبكات الاجتماعية فى إحداث ثورة 25 يناير عملا فكريا إبداعيا وخارج الصندوق أنهى عصر فساد واستبداد وظلم قارب الثلاثين عاما، وكل من شاركوا فيه من الشباب قاموا بالتركيز على وضع محتوى بطريقة مبتكرة ومبدعة، ونشر مقاطع فيديو جديدة، وتحميل صور متميـــزة فى الفكر والمضمون والبيانات الإحصائية وغيرها من المعلومات التى دعمت فكرة الحشـــد والسلمية فى المطالبة بالحقوق والحريات، وهم لايزالون على هذا الطريق للوصول إلى غايات ثورتهم المجيدة. ومـــن خلال تجربتى فى قطاع الاتصالات والمعلومات على مدار عشـــرين عامـــا متواصلة أوكد لكم أن عبارة »التفكير خارج الصندوق« كانت أكثر العبارات تداولا فى المشـــروعات الناجحة فى ريادة الأعمال والحاضنات التكنولوجية والتى يقودها شـــباب الخريجين من الجامعات سواء بالقرية الذكية أو خارجها، وتعتبر القدرة على تحمل المخاطرة جزءًا لا يتجزأ من مؤهـــلات النجاح لهم، فمن المهم ألا يخضع أيا منهم للتفكير التقليدي عند طرح وتنفيذ مشروع جديد، فهذا يقتل القدرات الإبداعية للاشخاص المتميزين ويصيب التفكير بالشـــلل .. أيضا كانت هـــذه العبارة الأكثر تداولا فى الشركات العالمية متعددة الجنسيات التى قمنا بزياراتها سواء داخل أوخارج مصر، إن احاديث الرؤساء التنفيذيين عن استراتيجياتهم لحل المشـــكلات المعقدة أو تطوير سياســـاتهم لتحقيق التنافســـية فى الأسواق العالمية سريعة التغيير تكشف أنها اعتمدت دائما على العاملين لديهم غير المنغلقين في حدود الأنماط التقليدية للتفكير ولديهم القدرة على الحلول المبتكرة .. عبارة التفكير خارج الصندوق كذلك هى الأكثر تداولا فى مجلة لغة العصر بين السادة الزملاء المحررين ورئيس التحرير بهدف التجديد الدائم، وبما يرضى أذواق القراء ومتطلباتهم. دعونى أســـتدعى بعـــض الأمثلة الواقعية التـــى توضح مفهوم وأهمية الفكـــر غير النمطى على مســـيرة نجاح الأفراد والمؤسســـات، وأول هذه الأمثلة شـــخصية مصرية وصفت بأنها واحدة من أهم 100 شـــخصية مؤثـــرة في قطاع الاتصالات على مســـتوى العالم وفقـــا لمجلة » بيزنيس الاتصالات العالمية »، وهو المهندس أحمد مكى الذى قام بأنشاء شركة “International Bridge Gulf “والتى دشـــنت أول ” كابل بحري عربي“لنقل المعلومـــات وأدخلت تطبيق تكنولوجيا الـ 100 ” جيجا بت“فـــي الكابلات البحرية في العالم. يقول »مكـــى « فى حديث لموقع » رائد اعمـــال «: ” عندما عرضت فكرة المشـــروع في بداياتهـــا، كان الكثيرون يصفونهـــا بالمســـتحيلة، بل كان البعـــض يرى فيها نوعـــا من المخاطرة الكبيـــرة لكني كنت واثقا من خطواتي ومـــن المنطق الداعم لفكرتي، ولو أني استسلمت للأصوات المحبطة وصدقت ما تقوله لما كان هذا المشروع الرائد ليرى النور أبدا، والحمد لله، مرّت الأيام لتثبت قيمة المشـــروع بل وقيمـــة أن يؤمن صاحـــب الفكرة بها، وأن يثابر ويظـــل وراء فكرته إلى أن تنجح «، وحينما ســـأل عن أهم نصائحه للشـــباب قـــال: ” هو التفكير خارج الصندوق وخارج القيود وأن تكون الفكرة مبتكرة، وجديدة، وفعالة وذات قيمـــة حقيقية مع امتلاك رؤية واضحة، هذا بالإضافة إلى دراســـة الأفكار بحرفية وتمعن ولا مانع من الاستعانة بمتخصصين في دراسات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.